المقالاتالمقالات

حصاد الأمطار

✍ : حسن حبيبي

إن الزراعة المستدامة سبب رئيس في عدم نضب مياه الآبار المجاورة، والعكس إهمال وعدم حرث الأراضي الزراعيه بحيث يأتي المطر ولا يجد اراضِ مهيئة لاحتواءه …. وإنما يذهب إلى الأودية ثم إلى مواقع لا تفيد المزارع مثل البحر والأرض القاحلة..
من خلال التجربة سبب في نقص مياه الآبار اليدوية والعيون والآبار الارتوازية، سواءً في الجبال أو الأراضي التهامية هو عدم احتواء مياه الأمطار السيول واجبارها على النزول إلى الأرض.

لا يخفى عليكم بالتغير المناخي منذ ٤٠ سنة
الذي من خلاله يلاحظ أن أمطار تأتي في اواخر أبريل وأول مايو دفعة واحدة خلال أيام معدودة ومتتالية وقد تستفيد منه الأراضِ في اليوم الأول وبقية الأيام إما تُلين تربة المدرجات وتسبب في تهدمها أو نزول الماء مباشرة إلى الأودية ثم إلى البحر

بالنسبة للمدرجات لو عاد الاهتمام بكامل المدرجات لتحتفظ بمياه الأمطار، وبناء سدود صغيرة في الشعاب التي لاتوجد بها مدرجات قريبا من المدرجات ليلجأ إليها المزارع بعد الله لري مزروعاته عند الحاجة عندها نضمن استدامة الخضرة للمزروعات طوال العام وإعادة تفجر سيلان العيون ولن يحتاج المزارع الجبلي لمياه ري لمزارعهم بالصهاريج بعد ذلك

وكذلك المزارع التهامي لو تهيئت له أسباب العناية بأرضه وإزالة نبات الاكاسيا الذي نبت حتى داخل الغرف المهجورة وفي شقوق بعض الطرق المزفتة وكان هناك اهتمام من المزارعين بإقامة العقوم الترابية وفتح السدود لري الأراضي كعادتها.. لعاد الماء كما كنا نعهده قديما

قديما كنا في أيام الصيف نجد الماء في بعض أودية منطقة جيزان على بعد ٧متر والآن اقل مسافة تجده بعد ٢١ متر فما الأسباب؟

في الجبل نضبت العيون بسبب تهدم المدرجات المحيطة بتلك العيون..

في تهامة ابتعد الماء إلى الاسفل كثيرا في الآبار بسبب عدم دخول مياه السيول للأراضي الزراعية ، وكذلك إذا هطلت الأمطار فإنها تهطل على أراضي صلبة مقفلة المسامات للسطح العلوي مما لا يسمح بامتصاص الماء بل يذهب إلى المخفسات المتصلة حتى يتبخر كله

في اعتقادي لو تهيئت الظروف التي تزيد من حصاد الأمطار لانخفض الهدر من مياه محطات التحلية وتقلصت الحاجة إليه بنسبة لابأس بها وتزيد النسبة تدريجيا كل سنة بشرط يستمر الحرص على حصاد الأمطار ..

وإليكم بعض الطرق التي تزيد من حصاد الأمطار

أولا إعادة بناء المدرجات لأنها السبب الرئيس لعودة جريان العيون في الجبال

ثانيا منح مزارعي الجبال قروض على أربع مراحل لبناء برك او خزانات او سدود صغيرة، بعد تكوين لجنة لتثمين تكلفة المتر المكعب من المدرجات او بناء الخزانات او السدود الصغيرة

ثالثا تتولى فروع الوزارة في عموم المنطقة إدارة السيول وإقامة العقوم الترابية التقليدية حتى تأتي الطرق الحديثة للري

رابعا حث المزارعين على حرث أراضيهم وزراعتها واقناعهم بالتخلص من الحيازات الصغيرة، ودمجها بعد وضع منارات في حدود الأملاك المنفصلة

خامسا حل مشكلة انتشار أشجار الاكاسيا المتنوعة التي تسببت في تعطيل وعدم الاستفادة من بعض الاراضي الزراعية

سادسا على وزارة البيئة والمياه والزراعة مخاطبة
الجهات التي يهمها تسليم مياه السيول للبحر بأن يكون الهم المشترك للجميع تحويل السيول للأراضي الزراعية بآلية متفق عليها مسبقا

سابعا أن تعيد الوزارة سياستها تجاه السدود التي بنيت على الأودية الكبيرة
ثامنا حل ظاهرة نهل الرمال وتجميعها خارج الأودية كالجبال بحجة تنظيف الأودية.. الذي قد يؤدي إلى إعاقة جريان السيول بتلك الأودية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى