فن

نحت القوافي

الطائر الجريح:
أحمد المتوكل بن علي النعمى

جازان – حرجة ضمد
فزعت للشعر فاختالت شياطيني …
و قمت بالحرف فانثالت رياحيني
و أبصرتني صداحا و ليس لها …
إلا مشاهدتي أسمو بموزون
فلي من الفخر ما أرقى به شرفا …
نهج الأكارم في عز و تمكين
و للمهابة إجلال إذا زهدت …
نفس بتحريك فنان و تسكين
ما بين هذي و هذي تهت مؤتلقا …
على الغيوم و فوق الهند والصين
وكامريء القيس إذ يبكي على طلل ..
و في تشكي التنائي كابن زيدون
علي نحت القوافي و البقاء بها …
محلقا و الأسى في عين مغبون
و لي سماء غدت تزهو بزرقتها …
و لي بحار بأغلى الدر ترضيني
و ربما نلت ما أرجو على وطر …
يقضى و كنت بأمر غير مأذون
و إن من فضل ربي أنني فطن …
لما يحاك ورائي من عناوين
فما تلكأت في سعي و لا خبثت …
نفس ولا خضت في حق بتخمين
و الشاعر الفذ ما تخبو مشاعله …
و ذو الكرامة ميمون بميمون
أحييت روحي باللحن الجميل وما …
أجادل الروح في شدو و تلحين
و ما جفتني لما جئت في وله …
و قد ظهرت مثارا في ميادين
فأوقظ الكون مما قد ألم به …
و أنفث السحر من ماء و من طين
و أبعث الشدو للآفاق من فرح …
و أكشف السر من حين إلى حين
فإنه كان فيما كان يطربني …
و ما سواه بعذب البوح يشجيني
أغشى المكاره في عز و أجعلها …
نورا و نارا لمخدوع و مأفون
وأشعل الحرف في شطر و قافية …
و أسكب النبض فيها من شراييني
بالحق أندب ما يجري و يرفعني …
دين و يدفعني فخر و يكفيني
لم أخش قهرا و لا ظلما يغيبني …
خلف الظلام و رب الطور و التين
و إن بليت بشك ما حملت سوى …
حسن اتباعي للغر الميامين
فإن لي أسوة أحيا بها و على …
منارها كان نور الحق يهديني
و ما خلعت حيائي أو أجبت إلى …
نكر ولا حدت عن حسن القوانين
و المرء ما فاز إلا في تمسكه …
و ما استقام سوى بالعلم و الدين
و إنما كانت الأخرى منازلنا …
في جنة الخلد أو في دار سجين
و للفعال كرام كاتبون و في …
يوم الجزاء سجل في الدواوين
و إن أضرت بنا يوما صحائفنا …
في هول يوم و صرنا دون تأمين
فقد خسرنا و إن الخسر عاقبة …
في كبر فرعون أو في كنز قارون
و ما أسال دموعي من محاجرها …
إلا اتباع هوى أودى بمفتون
و قاد باللهو جيلا نحو عاصفة …
من الضياع و أبدى كل مكنون
إن يفسد الدين فالأخلاق فاسدة …
و ما سواه فمحسوب على الدون
والقلب يقسو إذا ما ظل في لعب …
يرعى و يشرب في وهن و تهوين
يضل عن رشد مما يسيره …
و يستلذ ضلالا من مجانين
و قد تعجل في تحصيل لذته …
كأنه بعد حين غير مدفون
خذ ما تشاء من الدنيا على حذر …
فالسعي فيها بأمن غير مأمون
و اعمل لدار بقاء و استعد لها …
بالزاد واعمل بمفروض و مسنون
و ادع الإله فإن الضيق في فرج …
يعود فتحا بلفظ الكاف و النون
ما ضل قوم و فيهم من يذكرهم …
و الناس للناس في نصح و تبيين

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى