02 ذوالقعدة 1442
اخبار عاجلة
news image

بيني وبين نفسي

أضواء المستقبل بتاريخ 16 مايو 2021

د . ضيف الله مهدي

دائما أتحاور مع نفسي وأسألها :
مدري أنا أحب الوفا
وإلا هو طبع فيّه ؟!
أهواه أشتاقه أتنفسه
أعطي حقوقه عليّه
فأنا أحب كل الناس وأتعاطف معهم ، أحزن لأحزانهم وأفرح لأفراحهم ، وبالأخص أهل بيّش .. أهل بيّش مدينتي التي ولدت فيها ونشأت وترعرعت وتعلمت وعملت .. كتبت عن بيّش وأقولها بصراحة : ” لم يسبقن أحد في ذلك ” !!.
كتبت عن شخصيات كثيرة منها ، لا تربطني بهم علاقة قرابة ورحم ودم ، إنما الحب دفعني لذلك والوفاء ألزمني أفعل ذلك . إن نجح أحد أبنائها فرحت فرحا عظيما وكأني أنا الذي نجحت .. وأسطر أفراحي سطورا تقرأ . وراجعوا كل كتاباتي . وإن لم تفعلوا سآتي بها . إن قدم أحد أبنائها حضورا كتبت عنه وأشدت به . كتبت عن الرجال وعن نساء من أهل بيّش ، وتسألني نفسي ماذا ستكسب من وراء ذلك ؟! .
وأرد عليها : لا شيء .
إن مات أحد أبناء بيش أو إحدى النساء كتبت عنهم .. ما يردني أحيانا إلا سوء الظن فلا أكتب في البعض . لا أرى في بيّش إلا الجمال ولا تتنفس روحي إلا الجمال . أثار كتابة هذه الأسطر هو موضوع ذكرني به الفيس بوك يوم أمس وكنت قد كتبته قبل تسع سنوات عن من عمل في مهنة التعليم في بيّش . لم يشكرنِ أحد قبل تسع سنوات ولَم يشكرنِ أمس أحد عندما ذكرني به الفيس بوك وأعدت نشره !! ولم أحزن ولم أغضب ولم أندم .. بل قلت أواسي نفسي :
مدري أنا أحب الوفا
وإلا هو طبع فيّه ؟!
أهواه أشتاقه أتنفسه
أعطي حقوقه عليّه
يعدون على الأصابع من هم مثلي ، يفرح ويكتبون ويسطرون وينشرون عن أبناء بيّش وبنات بيّش !!
حتى مررت في عصرية قبل عدة سنوات وبنت تلتقط طعاما قد رمي على الأرض وتضعه في الحاوية وبنت واقفة تنتظرها ، لم يفت هذا المنظر من أن أسطره كتابة وأنشره للملأ إشادة !!
لماذا أنا أكتب وأشكر وأفرح وأسطر ؟؟!

اعجاب ومشاركة :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*

*

*