02 ذوالقعدة 1442
اخبار عاجلة
news image

لا تسافر … وإلا فالقلق رفيقك!!

عبد العزيز قاسم بتاريخ 08 مايو 2021

• كانت صورة طريفة تلك الطائرة الممتلئة بالمسافرين، والذين جثموا على أجنحتها، وانحشروا بين اطاراتها، وتمدّدوا على سطحها، والتعليق كان: يوم 5 شوال.

أرسلتها للخواص معلقًا عليها: “لا للسفر.. ولن أكون معهم أبدًا”.
فأتتني التعليقات من الصحب المتعجّبين أنني أرفض السفر، وعهدهم بشغفي به.

• رددتُ عليهم: “غير موفقٍ أبدًا من سيسافر في هذه الفترة، وأكثر منه عدم توفيقٍ؛ ذلك الذي يصطحب عائلته إلى خارج بلادنا”. أرجعت السبب بأن الوباء ما يزال متفشيًا ولم ينته، وبلادنا حماها الله بقادتها وطريقة تصديها المميزة للجائحة هي من أقل الدول إصابة، بسبب الطرائق المثلى التي اتبعتها في التصدي لها.

• أتفهم فقط أن يسافر من لديه عمل أو علاج أو دراسة، أما من يذهب لغرض السياحة فقط، فأتصور أنّ الصواب جانبه بالكامل، فكثيرٌ من الدول السياحية ليست لديها الشفافية الكاملة في الكشف عن أعداد المصابين فيها؛ خوفًا ألا يأتيها السياح، وهذه الهند التي تكتّمت عن أعداد مُصابيها رغم مليارية سكانها؛ تفتضح أخيرًا، وثمة دول قريبة وبعيدة تتعجّب من أن الوباء غير متفشٍ فيها!!

• كثير من الدول السياحية لا تفصح، أما الدول الأوروبية التي لديها شفافية كاملة، فإن السائح سيُحجز في فندق على حسابه لمدة أسبوع، وثمة عراقيل كثيرة تجعلك تزهد في الذهاب. هناك سببٌ رابع؛ أن معظم المرافق السياحية ستكون مغلقة أمام التجمعات الكبيرة، ولن تتمتع بسياحة فارهة بما كان قبل كورونا، حيث تحاصرك الاشتراطات بما لا يجعلك تتمتع بما كان في السابق.

• من الأسباب التي تجعلني أرجئ السفر حتى يطمأن العالم لمحاصرة الوباء؛ الخدمات العلاجية المتدنية والتي لا ترقى أبدًا لما تقدمه بلادنا حرسها الله، فهب أنك أصبت هناك بالكورونا؛ فكيف وضعك هناك في دول سياحية، في معظمها هي أقل بكثير من مستوى بلادنا المتقدم؟! بمعنى أن ثمة قلقًا ينتابك ولن تهنأ أبدًا في رحلتك.

• هناك من أشار بأننا ربما نتعرّض لمتحوّرات الوباء، كالتي ظهرت في الهند، ثم نحملها لبلادنا وتتفشى هنا لا سمح الله، فمهما كانت الإجراءات؛ إلا أنها لن تكون تامة كاملة، ومهما كان الحرص؛ إلا أن هذا الوباء خبيثٌ جدًا، سريع الانتقال والعدوى. فأية مصيبة سنجلبها لمجتمعنا، ونحتمل إثم ذلك كله!!

• تذكروا كلامي؛ كل من سيسافر في هذه الفترة لن يهنأ أبدًا، والقلق سيتملكه بالكامل أنّى ذهب، فربما في لحظة ما، سيُغلقون المطارات، ويَعلَق بما حدث للكثيرين في الفترة الماضية، فيسخط حينها ويندم ولكن لات ساعة مندم! ويتمنى أنه بقي في بلاده وتمتع بسحر أبها وجمال النماص وروعة الطائف ومرتفعات الباحة الخلابة.

• والله العظيم ثلاثًا غير حانث، ليس مثل بلادنا جمالًا، إذ لا أجمل ولا أغلى ولا أروع من تراب هذا الوطن! وفي كل سفرياتي؛ لا يمرُّ أسبوعٌ واحدٌ إلا ويسوطني الحنين للصحب والأهل والوطن.
نصيحة من القلب: لا تذهبوا في هذه الفترة للسياحة؛ حتى يطمأن العالم ويتحكم في هذا الوباء، وإلا فالقلق وعدم الراحة ستصحبكما.

 

تغريدات: عبدالعزيز قاسم
اعلامي وكاتب صحافي

اعجاب ومشاركة :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*

*

*