02 شَوّال 1442
news image

إلى معلمات ميسون

أضواء المستقبل بتاريخ 12 أبريل 2021

كتب : د . ضيف الله مهدي 
يكتب الإنسان عن حاله هو وعن حياته وتعامله مع الآخرين والناس شهداء الله في أرضه وهناك من يسطر عن نفسه سطورا بمداد من ذهب . طبعا بالتأكيد فالأغلبية لا تكتب بأقلامها ولكن تعاملها وسلوكياتها تجعل الآخرين تكتب عنها وتسطر السطور !!
فالإنسان وخاصة إن كان مسؤولا ويحتاج له الناس – والمعلم والمعلمة من وجهة نظري أكبر المسؤولين – ويتعاملون معه ويتعامل معهم معاملة رائعة ويقدم الخدمات ويسهل لهم الصعاب ويذللها ويبتسم في وجوههم فالكل سيخرج من عنده وهو يمتدحه ويثني عليه ويدع له الدعاء الجميل .. وإن كان العكس فالجميع بيذمه ويقول عنه ما ساء من القول !! والناس في تعاملهم وتفاعلهم أصناف وأجناس وفاضل جميل ، وقبيح حقير . ذلك ما يكتبه الناس عن أنفسهم من خلال الناس ..
قلت :
ها قد جاءت ساعة إمساكي بالقلم لأكتب سطورا لكن ، عرفانا وجهودا بالعمل الرائع والجهد المبذول منكن خلال عام دراسي استثنائي أثبتت فيه المعلمة السعودية أنها قد المسؤولية وأنها تستطيع عمل كل شيء من أجل الرقي بالعملية التعليمية والتربوية لأعلى الدرجات .. جميل ما عملتموه وقدمتموه أيتها المعلمات الفاضلات . سيدات الجمال التعليمي والتربوي والإنساني بالمدرسة الابتدائية الثالثة للبنات ببيش .. تهت بين غابات الكلمات لا أدري بأيهن أبدأ أو أسطر كلماتي ، فأحسست بألم الكلمات ، وحسرات الجمل وأنات الحروف ، وبدأت الكلمات تتسطر أمامي فرأيت جميل خدماتكن وحسن صنيعكن سيدات الجمال الإنساني والتعامل الرائع .. فقد كانت الشمس مبتسمة والنجوم ضاحكة والقمر مسرور ، والعنادل تغني ، والكروان يصدح والزرياب يطرب والنرجس مال على الأغصان يمين وشمال والسماء تمطر مسكا وعنبرا ،وطيبا وعطرا ، وأخرجت البحار اللؤلؤ والمرجان ، والجبال أنارت قممها بكل نور ساطع جذاب ، سلام عليكن أبعثه إليكن من بيتنا بعروس الوادي الأخضر ( مدينة الحسن والجمال ) بيش ، سلام من على ضفاف الوادي الأخضر العملاق ، سلام من على الكثبان الرملية في الشواطئ الذهبية .. سلام أبعثه إليك معطرا بكل الحب ومعانيه ، أهدافه ومغازيه ، أحلامه وأمانيه ، أناشيده وكلماته وألحانه وموسيقاه وأغانيه ، محملا بالفل والكاذي والمخضارة والبعيثران ، والشيح والواله والسكب والشار والنعثة والريحان وكل ورود وعطور جازان ومعها مسواك البشام .
شكرا ملايين ، شكرا بحجم مجرة درب التبانة .. شكرا كلما أشرقت وغربت ورعدت وبرقت .. شكرا كلما نزل الغيث ونبت الزرع ودر الضرع .. شكرا بعدد المصلين على محمد والمستبشرين بحلول شهر رمضان .. شكرهن مبارك وكل عام وأنتن بخير وصحة وعافية .

والد ميسون
ضيف الله مهدي

اعجاب ومشاركة :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*

*

*