news image

الصبانية .. والبدو !

أحمد الأعجم بتاريخ 08 أبريل 2021

في عام ١٣٩٧ هـ الموافق  ١٩٧٧ م ، كنّا الدفعة الاولى التي تدرس بمعهد صبيا العلمي في الصف الأول متوسط
حيث أنشئ في نفس السنة وكنا من عدة قرى مجاورة لصبيا
وكان المعهد يقع غرب صبيا في حارة كانت تسمى حارة الموابلة حيث كنا ندرس في عمارة تسمى عمارة العداوي
المهم كان بعض الطلاب يضطرون للمشي من حارة الموابلة إلى مواقف السيارات عند سوق الذهب الحالي ليلاقوا متعهد نقلهم هناك باتفاق مسبق يعني يتفقون أنهم يتلاقون في المواقف
وكنا ونحن نقطع المسافة من المعهد لمواقف السيارات مشيا نقابل بعض من طلاب صبيا بنين وبنات وقت العودة من المدارس والذين يدرسون في مدارس وزارة المعارف فكانوا مجرد ما يروننا يقومون بترديد عبارة :
مطاوعة مطاوعة
وعبارة بدو امزلط بدو امزلط
في البداية لم نفهم قصدهم ثم عرفنا أنهم يقصدون
المكافاءة التي يمنحها المعهد لطلابه وقدرها مئتين وعشرة ريالات وأن المعهد دروسه كلها دين كما اشتهر قبل تأسيسه !
المهم استمروا في معايرتهم لنا حتى إن الأطفال والبنات كانوا يعايروننا بعد أن حفظوا العبارات !
وكنا نتحرج كثيرا من هذا الكلام حتى أننا نكره اليوم الذي نقابلهم فيه
فقد كنا نستحي أن نرد عليهم وأيضا لا ندري كيف نرد عليهم !
كما كانت تدهشنا كلمة بدو
لأننا كنا نعتبر البدو سكان الجبال ونحن لسنا بدو
لكن الصبانية كانوا يعتبروننا بدوا !
ومع سير الأيام وعينا شويّة وعرفنا عيرة الصبانية بسّة 😂
وأصبحنا أي واحد يقول لنا مطاوعة أو بدو امزلط
نرد عليه بسّة أو ميااااو 🤣
في البداية بصوت منخفض حياء ثم مع الوقت تشجعنا وارتفع الصوت 🤣
وشوية شويّة صرنا إذا قابلناهم نبدأ نردد :
مياو مياو مياو بسّة
قبل ما يقولون
مطاوعة مطاوعة
بدو امزلط
بدو امزلط
ونبقى نردد مياو مياو بسّة
وهم يردون علينا مطاوعة مطاوعة
بدو امزلط بدو امزلط
حتى نفترق
والغريب أنه لم يحصل بيننا وبينهم أي اشتباك أو خلافات ومضاربات
لأنهم كانوا خايفين منا
واحنا خايفين منهم 😂
وهو ما جعل الأمور تمضي بسلام
استمر هذا الأمر عامين تقريبا أولى متوسط وثاني متوسط
ثم توقف بعد أن أصبحت سيارات النقل تاتي للطلاب إلى المعهد
ثم أصبح هناك باص خاص بنقل طلاب المعهد

رحم الله تلك الأيام

اعجاب ومشاركة :

تعليق واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*

*

*