اخبار عاجلة
news image

خذ موعد للتطعيم

أضواء المستقبل بتاريخ 05 أبريل 2021

كتب : عبدالله عامري

عادتني الذاكرة إلى عام ١٩٨٢م للبرنامج المقدم من الأمانة العامة الصحية للدول العربية في الخليج كان برنامج شعاره العقل السليم في الجسم السليم كان لسلامتك دور مهم ذات يوم في برنامج الصحة وكانت كلمات لها معاني غزيرة وبرنامج هادف افتقدناه
عندما طلعت بوادر عام ٢٠٢٠ كانت الأمواج تهدر أعاصيرها من الصين وكانت الأخبار على جناح خفاش مثل شرار النار في هشيم العقول حتى ارتبك العالم وضج صراخ وعويل وتوقف من شرقه إلى غربه وأصبح الاختباء والسكون في المساكن خوفاً وصحة وإجراء واحتراز حتى انجلت الغبار وسكنت الدول ومازال الفيروس يعثوا في الأرض فساد وقبل نهاية العام ٢٠٢٠ ظهر لقاح والأخبار والنشرات الطبيه متأرجحة مابين الخيال والمنطق والصحة والعافية ومابين مصدق ومكذب وواهم وغريب ومابين هذه الأعاصي  من أخرجته البداوة في ثوبها الأنيق يؤكد صحة أفكارك وكلامك بأن هذه خرافات مفتعله وهناك في النقيض الآخر رجل عاقل ولدته كليات الطب واثبتته التجربه والعلم والعقل أن يقول لك هذا الذي في رأسك وتفكيرك خرافة عفى عليها الزمن فالتطعيم حصانة أرادها الله لهذه البشرية هناك معامل وهناك دراسات وهناك تجارب وهناك علماء وهناك فلسفة وهناك حقيقة وهناك عقل يرجح كفة الحياة ويبني في لوح الاقدار أسباب معلقة بالدعاء أن يحميك الله بهذه كما ورد عن أبي هريرةَ رَضِيَ الله عنه، عن النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم، قال: ((ما أنزلَ اللهُ داءً إلَّا أنزلَ له شِفاءً ))  وهناك زمرة من البشرية يشدها الخوف حتى يدخلها في غبار الربكة والبحث عن التجارب وقراءة الحالات وهم متذبذبين مابين حي أخذ جرعته سليم معافى ومابين من امتنع عن هذا وهم يزنون في ميزان العافية عدد الأحياء والميتين وهناك من لبس درع الشجاعة كبرياء كاذب وتوشح بسيف الطب الشعبي وفلسفاته البالية وركب حصان العناد الأجرب وانطلق يركض في خيال الماضي وهذه الزمرة أنا حامل لوائها ونحن قله في هذا الزمان فكانت غبار الرجولة تثير الخوف في فيروس كورونا على مدى عام كامل وأنا فارس أركض بكمامة قد اودعتها في جيبي لا يشق لأنفاسي غبار ولا تهدي أعاصير التكذيب في عقلي وراسي بأن هذا الفيروس هو زوبعة مفتعله وفي ذات مساء كأنها إرادة الله وقدره بدأت الحمى تغزوا جسدي النحيل وبدأت عظامي في وداع عنفوان قوتها وبدات الأنفاس تركض على عجلة من أخرها ولكن مازال غبار الغبش يشدني ويذكرني بصلابة الحياة وقوة الصلابة عندما يكون العزم والقوة هي عنوان الرجولة التي ورثتها عن أجداد كانوا يتكأؤون على عصاة الصبر والجلادة لأن الطب مفقود والاستشارة مدفونة في دفاتر العلم الذي لم يكن له وجود في زمانهم فكانت حياتهم تطوى مع الأيام والأقدار قد تكون الآجاد مكتوبة وهذا من أسبابها استمريت غارق في طب البداوة أسبوع كاملاً حتى تاريخ هذه الرسالة الأنيقة التي وصلتني من صحتي أيها الأنيق برنة في جوالي عزيزي/عزيزتي . تنفست نفساً عميقا كأني أودع الهواء النقي بصفاء الفطرة بعد هذه الرسالة وبعد المرض سبعة أيام بلياليها لقد تمكنت كورونا وتغلغلت في دواخل الأنفاس وضاق صدري بها ذرعا وأصبح الشهيق صراخ في هواء العافية وسالت دموع الأوجاع تجري من لهيب الحرارة في جسدي وتوقف الطب الشعبي على عصاة ورثتها من جدي صلابة كأنه ينظر إلي بعين الشفقة معاتبا لم يبقى من ذاك الزمان إلا قلة أنت منهم هززت له برأسي وكأن العقل بدأ يستعيد صوابه وينفض غبار تركة الماضي وأصبح المنطق يصافح العقل غصبا عن الألم بأن الحياة في هندول الفراق فلوحت بيدي لأخي أنني في هلاك حمى الهجير هل للطب من حبر ودواء يفيض علي بعد الله في شي اتجرعه مرارة في العافيه ابتسم منتصرا للعقل والمنطق وللعلم والطب لقد كان بيننا عراك تكون حجتي بقلم من قصب ابتسم ليس شماتة وانما رفقا بهذا الجسد النحيل فصرخ برقم الهلال الاحمر فجاء كانه على موعد لقاء يلمني في حدائق الطب وعقاقير الدواء لقد احتضنتني كورونا اربعة وعشرون يوماً كادت انفاسي تودع الحياة كلما هبت الكحة تركض في صدري لقد كان الندم في لوحة جميلة بخط النسخ والرقعة واضح جلي أن العقل السليم في الجسم السليم و أن الطب والعلم والدواء لم يكن ذات يوم عبثا إنما هي أكياس تعيد الحياة بأمر الله وتدفع البلاء بأمر الله وتجعلك تحتضن أطفالك بعد أن لوحت لهم بنظرات الوداع إنها التجربة صححت مفاهيم الخزعبلات من رأسي ونفضت غبار البداوة من عقلي إنها التجربة ومنها تمخض هذا السرد لك أخي في الإسلام لك أخي أيها المواطن الكريم ان هذه الدولة رعاها الله سبحانه وتعالى وعزها ونصرها بقيادة خادم الحرمين الشرفين وولي عهد الامين ان جعلت صحة المواطن وسلامته من أولوياتها وكانت سباقة في توفير اللقاح من اجل سلامتك من أجل صحتك كأنها رسالة حانيه ترعاها كفوف الوطن إنك غالي أيها المواطن وكان الكرم سيدا لهذه الدولة أن جعلت المقيم الذي في ربوعها له حقوق المواطن ترعاه كفوف الكرم لا تتردد أخي المواطن أخي الكريم من حرمان نفسك من هذا اللقاح والتطعيم فالنداءات المتكرره من وزارة الصحة ووزيرها ومتحدثها الاعلامي ليست عبثا إنها من أجلك ومن أجل كلٍ فردا في ربوع بلادي إنها نصيحة من تجربة عصرها الالم في دفاتر الذكريات ولا تركض في هواك فأعداد الأموات ينمو وأعداد الاصابات يزداد وأنت مابين كمامة لا تدفع البلاء وخوف لا يرد القضاء نصيحة لوجه الله التطعيم حصانة أودعها الطب في مقادير الأقدار إنها الحياة دعها ترعى في مراعي السعادة أعطي نفسك الحلم وقليلا من العقل والمنطق
( أسال مجرب وأسال طبيب )

ابتسم أيها الأنيق
هكذا نعيش في الحياة
أبو خالد .

اعجاب ومشاركة :

4 تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*

*

*