18 رَجَب 1442
اخبار عاجلة
news image

الطب في القرية

ابراهيم الحزيمي بتاريخ 22 يناير 2021

طبيب الأبهر والنكب والفتلة الذي امتهن طبه وراثة أو أخذه الفضول بالتعلم والنظر والمراجعة في علم العضلات له خبرة في دراستها وتحديد الألم بإبهامه التي تحمل جهاز الخبره وموطن المرض إنها الفطرة أيها الأنيق الغارق في مراهم الدواء ولصقات الظهور، وهذا طبه حسن لا يستخدم لسعات النار ولكنه يحتاج إلى أن تكون في كامل تركيزك الذهني والجسدي ( قاحي) تصبر على فرك الألم، وهناك علامات سريعة للتعافي منها الرشح فإذا رشح المريض انتصر الطبيب فورا على المرض وبدأ في وصفات علاجه بأن “يسخف” ظهره وأن يغتسل بماء دافيء فاتر يمدد العضلات . وهناك طبيب آخر متخصص في العظام، استشاري خبير جعل الله له فطنة، لايحتاج إلى أشعة إكس أو فوق البنفسجية، فهو يعرف العظام وكأنه يشاهدها رأي العين سبحان الله الذي علم الانسان مالم يعلم، ودواءه بسيط “جبيرة” ، صغيرة سواء للأطفال او للكبار وهذا يعالج جميع شرائح المجتمع تخصص فريد وتكون بعد الجبيرة وجبر الكسر مسبخ لمدة ثلاثه أيام مخلوط بسليط وبقايا النوى، وهو أيضا يعالج الفسوخ غمزة واحدة ونفس علاج الكسر بعد الجبيرة وهذا لديه البورد العالي الذي لا يوجد في طب العالم حتى الان لان بعض الاستشاريين النادرين يقوم بكسر العظم مرة اخرى في حالة جبره معوج ويجبره مرة ، وهناك طبيب وطبيبة المخ والأعصاب فهذا الطب جميل جدا فالاستشاريون لهذا الطب يعززون قدراتهم الطبيه بكية يصل لهيبها إلى قعر الأعماق فتصبح وكأنها من بقايا نيزك يتم دراسته وترى آثاره كلما حلق الرجل فأصبح حسير الرأس أو فرقت النساء شعورهن تبقى كية حية طول الزمان كانهم يقولون للتاريخ لقد جن ذات يوم (تهبل ) وكتب الله له الشفاء بهذه الكية وهي من رأس محش قد أفناه التعب، وهذا الكي يعالج بعد الغميز مشاكل الدوخة الذي توصل العلم الحديث أنها الاذن الوسطى ولكن طبه يجعل الكية توزن العقل والاذن الوسطى وقصر النظر وطوله وتعالج العمش وتفرق الشياطين ومشاكل عدة ، ياله من طب رائع مازال مستمرا حتى الآن أطباء يتفننون بهذه اللسعات ، وهناك طبيب رياح الشوكة وهو عرق النساء فيكون تخصص مزدوج النساء للنساء والرجال للرجال وغالبا يبدأ بالغميز فإذا تعظم يكون فيه كي في أطراف الاصابع أو في الظهر أو أعلى الورك وبعض الاستشاريين يجعل له علامات في ساق هذا المريض فتلقاه يتفنن في ثلاث أوً اربع كيات فما يكون من المريض سوى أن يستسلم بما تقتضيه العافية وإذا كان داءه يحتاج لحسة من النار فما عليه سوى أن يضع شي على رأسه ويكون الاستسلام سيدا والنَّاس حوله يتهامسون بالكلام خلك رجل ، فيكون الخوف والرجولة والعافية تركض في مضمار واحد وهو ما زال ينتظر الانتصار ويبدا التعليق بعدها، هاا أحنست شي ! لا بل بلع العافية في هواء العويل إنها الحياه تقتضي أن يعيشها كما هي بين لضى النار وسكينة الألم ، وهناك طبيبة العيون تنظف العيون من ظفار أو شي يسقط في العين بلسانها هي لطف وعناية وقد تكون أقدار يسوقها الله على يد هؤلاء ويكون هذا التخصص غالباً لمن يكون لسانها معقماً تعقيماً بمادة البردقان ( الشمة ) أو يفحس الجفن بورقة من شجرة الرين أو بقليل من الحِلف ( رشاد ) فتكون العافية ، بأمر الله ، وضِربة العين او العرق البصري يكوى فوراً فيكون فقد البصر أجراً يحتسب عند الله لكريم العين ، إنه الصراع من اجل البقاء أيها الأنيق ، إن الحياة إعصار تتأجج وكان طبهم عيادات يعتادها الناس فتكون الوصفات من أفواههم سبيل للعلاج بلطف الله على يد هؤلاء الذين غلبتهم الأمية وكُتب لهم النجاح في صفحات الاجتهاد، ومن ذلك الولادة فإن تعسرت كأن الموت ساعة يطرق ابواب الأنفاس فيكون الاستسلام لمن غلب أمرهن لهولاء النساء اللاتي كان لطف الله يحفهم بالدعاء والتضرع لهذه الشابة أو المرأة عند الولادة ويكتب الله الشفاء على يد هؤلاء القابلات التي تولد النساء إنه تخصص طبي هو النساء والولاده الذي لا يُقبل فيه الرجل، فالعيب والرجولة والحياء تمنعه أن يمتهن هذا التخصص إنها فطرة سكنت في نفوسهم فمنعهم كبرياء الرجولة من هذه التخصصات حتى مع نسائهم، فهناك طبيبات وممرضات علمهم فن وحياة ممزوجة بالبسملة والتوكل والدعاء والغميز وتكون إرادة الله هي الفيصل في ذلك رحمة بنياتهم وتسهيلا لحياتهم رحم الله أمهات وعجائز ذاك الزمان كانت حياتهم يغطيها الحياء والظلام. فطبيبة النساء طبيبة حباها الله بعلم وفراسة لديها قدرات عجيبة فأناملها فيها جميع الاشعات فوق الصوتيه الحديثه إنها تتفوق على الاستشاريون في طب الولادة الحديث إنها، ليس لديها تدخل جراحي عندما تفشل البصيرة ويكون اللهث المادي هو مهنة الحياة فتكون القيصرية، وهذه الطبيبه يكون لديها الحالات الصعبة للنساء اللاتي تلد لأول مره “بكر”، فيكون الخوف من الحامل والعائلة فتحصل الربكة في خدارش البيوت ولكن لطف الله ثم ببصيرة هذه الطبيبة تكون الولادة سهلة وإذا كان فيها معاناة واجتهدت هذا الطبيبة فكانت الولادة فمن شدة الفرح يكون اسم البنت على اسم هذه العجوز ولها قدرة عجيبة على إخراج الحداء وهي المشيمة، وتقوم بقطع السر وهذا السر لابد أن يدفن فالأسرار مليئة في الحياة لعل سره يكون مكتوم، ولدى هذه الطبيبة معاونين وتلقاها ترتحل من قرية لأخرى طلبا للأجر والمثوبة عياداتها متنقلة على دابة لعلها تنقذ حياة بنت في بداية حياتها أو أم لأطفال تعسرت ولادتها وهذه الطبيبة تعرف حالة الولد هل هو مترجل أو لا من الشهر السادس وتقوم بالغميز فقط حتى يعود لمكانه إنها الحياة أيها الانيق الذي يبحث عن أفضل المستشفيات لكي يولد الأنيقة شريكة الحياة فهي لا تقوى على الولادة الا بالقيصرية وحتى بعد الولادة فالبر ضعيف حتى في الرضاعة ، ستولد أنيق جميل تتفن في قصات شعره وتدليعه، وهناك مغسلة الاطفال فهي كالأم تتفنن في تنظيف الأطفال على شبري صغير أو في معجنة، فيبنون عليه مستقبلا بما يشبه الدين إذا كبر عليه أن يؤديه لوالده أو لأمه، فيكون في رأس هذا الطفل لحاف ومصنف أوفشوري إذا كانت بنت أو في رأسه ١٠٠ ريال إذا توظف، أماني يتركونها ترعى في مراعي الأيام فتكون حقيقة ذات يوم ، ولاتنسى هذه القابلة أن “تنغر” هؤلاء الأطفال لابد لأصبعها أن تأخذ لفة في حلق كل جاهل “طفل” بعد أن تدهنها “بسليط” حتى لا يحنجر هذا العملاق القادم إلى أرض معارك الحياه وان يكون حنجوره مسلكا جيدا للبة فاترة يتجرع مرطها دون معاناة ، هكذا حياتهم عاشوها بكل نضال وقتال وغصة وألم وفرح وبشاشة وسرور لابد من النقيضين في الحياة.

أبتسم أيها الأنيق
هَكَذَا نعيش في الحياة
أبو خالد ….

اعجاب ومشاركة :

5 تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*

*

*