18 رَجَب 1442
اخبار عاجلة
news image

بين جيلين

ابراهيم الحزيمي بتاريخ 16 يناير 2021

صداقات الماضي ورغم جمالها وصدقها إلا أنها كانت تغلب عليها العاطفة فكان الأصدقاء يسعون ويحرصون على ان يكونوا معا أو قريبين من بعض في المدن والوظائف 

كما كان من علامات الصداقة أن يتحمل أحد الأصدقاء التكاليف المادية في الأمور المشتركة مثل أجرة السيارة أو وجبة طعام ودون أدنى حرج من كل الأطراف 

ليقوم صديق آخر بفعل نفس الشيء في موقف آخر وهكذا 

وكانت هذه التصرفات من أدلة المحبة الصادقة والكرم 

 

بينما صداقات الجيل الحالي صداقات واقعية أولا وعاطفية ثانيا 

فتجد الصديق يشجع صديقه ويدفعه إلى ما فيه مصلحته حتى لو أدى ذلك إلى افتراقهما عن بعضهما بحيث يعمل كل واحد في منطقة 

وأيضا  في تعاملاتهم المادية واضحون جدا ويتقاسمون تكاليف الأمور المشتركة بالتساوي دون مجاملة ودون أي حساسيات 

ولا شك أن الظروف المحيطة لها دور كبير في تشكيل مفاهيم الصداقة بين الماضي والحاضر

ففي الماضي كان من السهل أن يتوظف الأصدقاء في مكان واحد وأن يسكنوا معا ويذهبون و يجيئون معا ويسافرون ويعودون معا 

عكس اليوم تماما إذ أصبحت الوظائف هي من تحدد مكان الاستقرار لكل شخص على حدة

فضلا عن أن التواصل اليوم اصبح سهلا بحيث ألغى مفهوم البعد فالتواصل يكاد يكون بالساعة عبر الجوالات 

بينما كانت وسيلة التواصل الوحيدة فيما مضى الرسائل والتي تأخذ وقتا حتى تصل 

ثم جاء بعد ذلك التلفون 

لكنها جميعا لم تحقق مستوى القرب الحالي 

كما أن الظروف المادية اختلفت كثيرا وهو ما جعل للكرم وقته وللواقعية وقتها ايضا 

وعموما تبقى الصداقة في كل زمان ومكان من اهم واكثر العلاقات الإنسانية التي تجعل الحياة أكثر جمالا وسعادة .

اعجاب ومشاركة :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*

*

*