11 جُمادى الآخرة 1442
news image

(٣) أمراض جلدية .. تعرّف على أعراضها وعلاجها

جدة - زهير الغزال بتاريخ 13 يناير 2021

كشف طبيب الجلدية الدكتور هيثم محمود شاولي ، أن هناك بعض الأمراض الجلدية التي لم يسمع عنها الكثير من أفراد المجتمع ومنها – مثلاً- هذه الأمراض الثلاثة وهي :
مرض غروفر ، وداء دارييه ، ومرض هيلي هيلي.

مرض غروفر وأعراضه
ويضيف الدكتور شاولي ، أن مرض غروفر تم تشخيصه عام 1970 ، وهو مرض جلدي شبه عابر -تنفصل فيه الخلايا جزئيا عن البشرة– ويصيب هذا المرض في الأساس الرجال الذين تزيد أعمارهم عن 45 عاما ، ومن أعراضه ظهور بثور حمراء صغيرة، تبرز بشكل أساسي على الجذع، وغالبا يكون ذلك بعد التعرق نتيجة الحرارة المرتفعة أو التمرين المكثف أو الضغوط ، وتختفي هذه البثور عفويا في بضعة أيام أو أسابيع، ولكنها قد تستمر لعدة أشهر في بعض المرضى، وفي بعض الأحيان من دون التسبب في أي أعراض أخرى.

تهدئة الحكة بالعلاجات
وأشار الى أنه لعلاج هذا المرض، ينبغي تجربة أنواع مختلفة من العلاجات الموضعية، التي يكون هدفها الوحيد مكافحة الحكة لكنها لا تقضي دائما عليها.
وإذا كانت العلاجات الموضعية غير كافية، فإن أطباء الجلد يستخدمون ترسانة أخرى من العلاجات لتهدئة الحكة، غير أن آثارها تختلف من مريض إلى آخر ، وفي حالات نادرة للغاية، يستمر مرض غروفر عدة عقود، ويشتد في الصيف أو عندما يدفأ الجلد كثيرا، ويبدو أن الحرارة والعرق والبشرة الجافة هي عوامل مشتركة لغالبية المرضى، لكن دورهم لا يزال غير محدد ، ويعد مرض غروفر طفحا جلديا حميدا تماما، ولا يؤثر على الأعضاء الأخرى من الجلد ولا يرتبط بأمراض أخرى.

دارييه مرض وراثي
ويلفت الدكتور شاولي إلى أن مرض داء دارييه هو مرض وراثي ينتقل في حالة إصابة أحد الوالدين به بنسبة 50% إلى أحد الأطفال، لكنه مرض نادر ، وينتج هذا المرض عن طفرة تؤثر على أداء مضخة الكالسيوم في الشبكة الإندوبلازمية ، ويظهر هذا المرض عادة في مرحلة المراهقة، وهناك ظروف تفاقم أعراضه من بينها التعرض لأشعة الشمس والأشعة فوق البنفسجية الاصطناعية والاحتكاك والحرارة والتعرق، وهو ما يتعلم المرضى بسرعة تجنبه إذ يحسون أنه يزيد من مضاعفة عدم ارتياحهم.

مشتقات فيتامين (ا)
ويمضي الدكتور شاولي قائلًا: تختلف درجة خطورة هذا المرض كثيرا من مريض إلى آخر وحتى داخل العائلة الواحدة، ويعتمد العلاج كثيرا على الوقاية من العوامل المسببة والمشجعة؛ أي لا شمس ولا تدفئة ولا احتكاك في جميع المناطق التي تظهر فيها أعراض الداء ، وعندما تكون المناطق الموبوءة محدودة يمكن للكريمات المطرية التي تكون اليوريا إحدى مكوناتها الأساسية أن تجلب بعض الراحة، والواقع أن مشتقات فيتامين (أ) هي أكثر العلاجات فاعلية، وأفضلها هو حمض الريتينويك الذي يؤخذ عن طريق الفم، ويجب مراقبة آثاره الجانبية.

الفقاع المزمن العائلي
ويواصل الدكتور شاولي موضحاً ، أن المرض الثالث هو ثالثا مرض هيلي هيلي ويسمى أيضا الفقاع المزمن العائلي الحميد، وفي هذا المرض تظهر البثور في المناطق التي يترافق فيها العرق مع الاحتكاك، مثل الفخذ أو تجعد الركبة أو العجان أو الإبطين، ويؤثر على الرجال بقدر ما يؤثر على النساء بعد عمر الثلاثين ، وخلافا لأعراض مرض غروفر، تكون حويصلات هيلي مؤلمة، ويمكن أن تتشقق وتجعل الجلد عرضة للإصابة ببعض الالتهابات، ويمكن أن تتشكل بثور جديدة على نفس الموقع، مما يحدث منطقة مؤلمة وملتهبة بشكل واسع، وهناك أيضا خطر منخفض جدا من تشكل سرطان الخلايا الحرشفية على هذه المواقع التي ينبغي رصدها بانتظام.

القضاء على الآفات
وأكد شاولي أن العلاج يجب أن يكون أولا قادرا على القضاء على الآفات وتجفيف الجلد للسماح لها بالشفاء من خلال تشكيل خلايا سليمة، ويجب تخفيف الحكة لتجنب تفاقم المرض عن طريق الكشط وحمايتها من الاحتكاك، هذه هي أساسا العلاجات المحلية القائمة على الكورتيكوستيرويدات التي تستخدم مقترنة دائما تقريبا مع العلاجات الأخرى التي تهدف إلى تجفيف الجلد ولكن خاصة لتجنب الالتهابات البكتيرية أو الفيروسية أو الفطرية.

اعجاب ومشاركة :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*

*

*