03 رَبيع الأوّل 1442
news image

شؤون جيزان و جازان ،،، بقلم :د. محمد علي أبوطالب

التحرير بتاريخ 28 سبتمبر 2020

أظن أن جيزان عانت كثيراً في شؤون عديدة .. ومن بعدها جازان عانت وستعاني ولكن معاناة الأخيرة كانت وستكون ذات اتجاه نمائي تطويري حضاري بطابع عصري متقدم متجدد كما هي طبيعة عصرنا الحالي المليء بالتحولات والمتغيرات المتوالية كل يوم ، بل وفي كل ساعة .. في هذا العالم السريع المتغير .. ” العالم – القرية الإلكترونية – ” .
جازان الآن ستبقى حيناً تعاني من بعض ثقافات جيزان الماضي
فهناك من ليس بذاكرته سوى جيزان ( النائية ، الحدودية ، الوعرة طرقها ، الضيقة العشوائية دروبها ومساكنُها ، الشاهقة جبالها والممتدة كثبانها الرملية والخالية مجتمعات تلك البيئتين من الكثير والكثير من المدنيّة ، جيزان بعمومها التي كانت لدرجة ما تجتاحها الأمية وتفتقد لحد ما للتنمية بمعناها الشامل …) وجازان الحالية رغم نبوغ ابنائها وشدة كفاحهم ومثابرتهم وتميزهم .. ورغم سعة وعمق أعداد طلاب العلم بها في كل التخصصات داخلياً وخارجياً ، وكبار القيادات في مختلف التخصصات العلمية والشرعية والأدبية والتعليمية والعسكرية والاقتصادية والصناعية ..إلى آخره.
ورغم تميز وتعدد اطبائها ورجـال المـال والأعمال ، ورغم تعدد أبنائها وشبابها وفتياتها وشيوخها أهل العقول الراجحة والهامات الراقية داخل وخارج الوطن وبجامعتها وبجامعات المملكة ورغم ، ورغم ، ورغم إلا أنها ستبقى كما قلنا تعيش في ذاكرة الكثير ” تحت ذلك العنوان ” وكذلك ستظل تعاني من طموحات وتطلعات أبنائها نحو جازان المستقبل ، جازان الغد و … المأمول ، وماذلك إلا أن لديهم همم تناطح الجبال ، همم تتسارع مع الدقائق والثواني لتحقيق هدف سامٍ ( هدف عنوانه ردم فجوة تلك السنين ) هدف وطموح تدركه القيادة حفظها الله ، كما يعلم ذلك سمو أميرها الغالي ؛ الذي أحب جازان ( الأرض ، والإنسان ) ويعلمه حقاً وصدقاً رجالها وفتياتها وشبابها واطفالها وأُسرها وشيوخها … جازان لها أمل بل آمال كما لسواها من المناطق بهذا الوطن الغالي ، إنها جازان بكل شموخها واستراتيجتها وخصوبة طينها ، وعلو شأن ابنائها في كل العلوم والفنون الحياتية ، جازان الأدب والحكمة والخلق النبيل والشهامة والمروءة والوفاء والشجاعة والكرم .. جازان التميز والنبوغ …جازان الجبل ، والسهل ، والبحر ، والوادي ، جازان المدينة والقرية والمحافظة والمنطقة .. “جيزان وجازان المكان والإنسان، البسالة والتضحيات ، جازان البواسل حماة العرين الجنوبي ، جازان حيث الشهداء أهل الشمم والشجاعة ” و… الآن جازان تستشرف وتنظر وتنتظر الغد الجميل والأجمل ، الغد – الحلم ؛ حضارياً وصناعياً وعلمياً وثقافياً وسياحياً واقتصادياً … – ؛ ولعله قريب إن شاء الله تعالى .. ومابين هذا الغد – الحلم ، وذاك الانتظار – الهدف ، والأمل ، تبقى لظلال المعاناة آثارها .. ولثقافات الأزمان امتداداتها .. ولكن للنظرة المعاصرة متطلباتها .. فاللهم حقق لجازان آمالها .. وزدنا إنساناً ووطناً ؛ علواً وعزاً وسلامة وسعادة وعفواً وعافية ونماءً ورفعة وإيماناً وسؤدداً ، ووفق اللهم الجميع لكل خير ..وصل اللهم وسلم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ..

 

بقلم د. محمد علي أبوطالب

اعجاب ومشاركة :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*

*

*