12 صَفَر 1442
news image

العنوان القديم ،،،، بقلم : موسيـه العسيـري

ابراهيم الحزيمي بتاريخ 07 أغسطس 2020

العنوان القديم

بقلم : موسيه العسيـري

في أحد الحارات كان بيتنا
القديم الذي تركناه وانتقلنا
إلى بيتنا الجديد تركنا
كل شيء فيه وبعد
مرور أعوام أخذني
الحنين إلى ذكريات
فذهبت إلى تلك الحارة
وبينما أنا أسير في ممرات
البيوت تذكرت رائحة
الخبز الساخن ونار الفرن
وأصوات الناس
عند بائع الخبز وتذكرت
نفسي واقفة خلفهم أنتظر
دوري لكي أشتري الخبز
تذكرت صاحب جرة الفول
والعدس تابعت تقدمي
إلى أن وصلت بيتنا القديم
وقفت أمام الباب دقيقة
أتذكر تلك السنين فتحت
الباب ودخلت فوجده كما
تركناه من بضع سنين
فقررت أن أعيده كما
كان وبينما أنا ألملم
الاغراض وجدت
صندوق ملئ بالاوراق
والعناوين ورسائل
منذ سنين تحت الباب
لم تفتح أو تقرأ وضعها
ساعي البريد فقررت
أن أقرا تلك الرسائل
فوجدتها تتكلم عن شخص
رحل منذ سنين قبل
أن نرحل من بيتنا القديم
توقفت عن قراءة الرسائل
وعدت إلى الصندوق أبحث
عن مرسل الرسائل فوجدت
عنوان قديم ورقم هاتفه
فقلت لماذا لا اتصل وأسأل
من المرسل فتحت حقيبتي
وأخذت هاتفي وأتصلت
فكان الصوت مألوف لي
لكن ذاكرتي خانتني
فقلت من؟ فقال جار قديم
ينتظرك عندما كنتي
تقفين أمام الخباز تشتري
الخبز أفلا تتذكري
قلت خانتني ذاكرتي
ونسيت قال اه اه لو تعلمين
كم أشتقت لعنوانك القديم
أفتحي شباك شرفتك
وسوف تعرفين من أكون
فهرعت إلى شباك شرفتي
وفتحتها وكان يقف أمام
شرفته فقلت له هذا أنت!
لم تترك عادتك فقال
لا فأنا كل يوم أفتح شباك
شرفتي وأشرب قهوتي
فقلت له آه مأجمل تلك
الذكريات فقال لماذا
لا نعيدها فقلت له
عفوأ نحن في زمن
جديد اما هنا في نحن
في الماضي القديم
عندما نعود أو نطلع
من حارتنا نعود إلى
حياتنا الجديدة
و تصبح حياتنا
القديمة ماضي فقال
تتحدثين معي وكأننا
لم نكون يوماً احباب
هأنا لقد عدت لماذا
لا نعيد كل شيء كما كان
فقلت له لقد عدت صحيح
لكن عودتك في العنوان القديم
أنهيت حدثي معه وأقفلت
شباك شرفتي وعدت لبيتنا
الجديد وتركت كل شيء
في عنوان بيتنا القديم

النهاية

أحيانا نترك كل شيء حتى لو كنا نريده من أجل الحفاظ على كرامتنا التى استخف بها بعض الذين يتركونا من غير سبب أو بوجود اسباب نجهلها أو نعلمها يتركونا ويرحلوا ثم يعودون ويريدون أن نكون كما تركونا أول مره ..عفوأ لا نكون كما تركتمونا لن نتظر متى تعودون لنا فنحن لانركض خلف الطيور المهاجرة

 

اعجاب ومشاركة :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*

*

*