10 صَفَر 1442
news image

وجهاتك سيدي طيب و ود و وفاء وابتسام.. ‼️ بقلم الأستاذ : علي بن عبده الجبيلي

ابراهيم الحزيمي بتاريخ 03 أغسطس 2020

وجهاتك سيدي

طيب و ود و وفاء

      وابتسام.. ‼️

بقلم الأستاذ : علي بن عبده الجبيلي 

 

الجاهة الصادقة منحة إلهية يؤتيها الله تعالى من يشاء من عباده فلا يكفي أن يكون صاحب الوجاهة الاجتماعية شخص من أسرة مرموقة أو ذات نفوذ ورأس مال  حتى يلقى القبول أو يحبه الآخرون .

ذلك أن الوجيه مقبول لدى النخبة وأبناء الذوات مثلما هو مقبول لدى عامة الناس والبسطاء على اختلاف فئاتهم فلا يتصنع في استقطاب محبة الناس أو إقناعهم بمكانته في قلوبهم قياسا لاعتبارات شخصية أو اجتماعية .

لقد كان الأستاذ القدير والعلم البارز  هاشم مهدي العطاس وهو من أسرة شريفة محترمة وجيها إنسانيا من الدرجة الأولى… شخصا بسيطا.. تلقائيا.. مرحا منشرح القلب بالرغم من مكانته الاجتماعية والوظيفية .، إن شئت لن تلقاه الا في كل محافل الحضور الاجتماعي في مقدمة الحضور مهنئا في فرح أومعزيا في مأتم أو مواسيا في مصاب ، باذلا نفسه وماله ومكانته في خدمة الآخرين

حباه الله بحب الناس وتقديرهم له صغيرا وكبيرافيأسرك بلطفه وابتسامته حتى في أحزانه أو ظروفه الصحية ، فقد في حياته بعض بناته واخوانه واخواته رحمهم الله فلا تكاد تراه إلا صابرا محتسبا ومؤمنا بأقدار الله .

جاء لزيارتي بالمستشفى عدة مرات وكنت فخورا بمبادرته الأخوية تلك من شخص في مكانته… وكم ترى محبيه يتسابقون لخدمته ويرافقونه لحين مغادرته المكان فهو صاحب مكانة وشعبية كبيرة بين مختلف أفراد المجتمع ، قلت له استاذ هاشم أسألك عن عشقك للحلوى البحرينية والعدنية فإنها ستوردك للمهالك..؟!! بالله تحرز منها فإنها أكبر محرض للسكر والضغط ومشاكل الشرايين..!!

نظر إلي باستغراب شديد وكأنه عرف أن احد أبنائه قد افشى سر عشقه لهذه الحلويات الجميلة

وسألني بالله مين قلك؟!!

قلت عرفت ذلك فقط .. وتراني أكثر افتنانا بها منك .. والشاهد حالتي التي أنا فيها بسبب تمرد السكري ومضاعفاته كلنا نحبك ابو محمد ونخشى عليك من المضاعفات الصحية.

قال أنت انتبه لنفسك وصحتك ولا تشغل نفسك بغيرك..؟!!

وضحكنا لمداخلته الجميلة .

 

والحقيقة أنه لم تمضي إلا ليلة أو ليلتان واسمع أنه تعرض لأزمة صحية نقل فيها إلى المستشفى الذي كنت أرقد فيه وحول إلي العناية المركزة ، ولأنه رجل جازان ووجيهها الأول فقد تناقل الناس خبر مرضه بسرعة كبيرة والكل يدعو له بالصحة والعافية.

وقد سرني حينها تشريف أبناءه د. محمد وم. مروان مع م. محمد بابقي وأظن م. حسن مهدي وبعض أقاربه ، بزيارتي وتطميني على صحته.. قبيل نقله بالإخلاء الطبي للرياض للعلاج  واستمريت في التواصل مع ابنه الخلوق مروان وبعض أقاربه للاطمئنان على صحته حتى عودته إلى جازان.

الأستاذ هاشم مهدي أن رحيلك المفاجئ من دنيانا الفانية قد ترك غصة وألما شديدا في قلوبنا جميعا وما ذلك إلا لأن الله منحك حب الناس وتقديرهم لشخصك ، فأي خبيئة قدمتها بينك وبين ربك حتى كسبت كل هذه السمعة والمحبة..؟!! 

لقد كانت جنازتك ومجلس عزاءك وما كتب عنك  دليل على كل ما ذكرته وما اختراق الاحتراز الكوروني من قبل الأعداد الهائلة من المعزين بالرغم من كل الجهود التنظيمية البروتوكولية التي قامت بها مشكورة أسرة الفقيد خاصة والعطاس عامة وبالذات في مجالس العزاء سواء الرجالية منها والنسائية… وكانت محل الرضا والتقدير من الجميع إلا دليل وفاء لما اجتاح الناس من حزن لفراقك مع التزامهم بتعليمات الصحة.

تعازينا القلبية الخالصة لأبناء وأسرة الفقيد وتلاميذه وأصدقائه

ونسأل الله تعالى أن يجازيه بالإحسان إحسانا

وبالسيئات عفوا وإحسانا

وأن يفسح له في قبره ويجعله في روح وريحان وجنة نعيم

والحمدلله رب العالمين على قضاءه وقدره

والكل إلى الله راجعون.

 

  

اعجاب ومشاركة :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*

*

*