السبت, 2020-08-01 / 3:35 صباحًا.
news image

بلادٌ لقمر الكلام ،،، بقلم الدكتور : حاتم الزهراني

ابراهيم الحزيمي بتاريخ 01 أغسطس 2020

بلادٌ لقمر الكلام

بقلم د. حاتم بن عبد الله الزهراني
شاعر، ناقد، وأكاديمي

 

يتغيّرونَ، وأنتَ لا تتغيّرُ
مطرٌ يَعُمُّ وصاحِبٌ لا يَغْدُرُ

بيتٌ من الشعر العتيق تشدّهُ
أرضٌ مؤلِّـفَـةٌ، سماءٌ تشعُرُ

قمرٌ بلا سوءٍ، وتحت ضيائهِ:
رُطبٌ، ودَلّةُ شاعِرين، ومَجْمَرُ

وصلاةُ مئذنةٍ تطيرُ حمامةً
لِـتَـؤمّ فوق الشمس من يتطيّرُ

من فوقك التاريخ: هذي هاجرٌ
تسقي محمدَ زمزمًا يتفجّرُ

وهنا “معلـَّـقةٌ، معلَّـقتانِ، عشرٌ”
في مدى قرآنه تتحضّرُ

فتزفّـكَ الكلمات: يُـدفَنُ شاعِرٌ
طينٌ، لِـيُولـَـدَ منه طينٌ أشعَرُ

وأنا؟؟ أنا عيناك تُبصِرُ في دمي
قمرَ الكلام فيستنير وأبصِـرُ

وأنا لـِـكَـفَّـيْـكَ اللذيْـن تعمّرت
بهما الحياةُ، وكيف لا تتعمّرُ؟

ها نحن نُمطِرُ سورةً مكيَّةً
من حولها أم القرى تخضوضرُ

بدرًا يُـطِـلُّ على ثنيّات الوداعِ
لتقرأ السرواتُ ما يـَـتــَـيَـسـَّـرُ

لِـعرار نجدٍ بيتِـنا، لـضيوفِــنا
في غيمة الجبلين إذ تتفجَّـرُ

بئرًا بشرق الخير يحمي عرضَهُ
رأسُ السعوديِّ الذي لا يُكسَرُ

لكَ كُـلُّ هذا الثوب: أبيضُ حاسمٌ.
لك كل هذا الوقت: سطرٌ أخضرُ

ولك العروبة والديانة: بعضها
يهدي إلى بعضٍ، وبعضك أكبرُ

ولك القبائل والأوائل والألى
لجأوا إليك لأنّ بيتك يُعْمَرُ

سكنوك مبتهجين في اطمئنانهم
وسكنتهم، آزرتهم فتأزّروا

بنشيدك الوطنيّ، بالعلم استوى:
“الله أكبر”، ثم حنَّ المنبرُ

 

اعجاب ومشاركة :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*

*

*