السبت, 2020-08-01 / 3:12 صباحًا.
news image

مشاهد من احتفالات المسلمين بعيد الأضحى المبارك

ابراهيم الحزيمي بتاريخ 01 أغسطس 2020

يحتفل أكثر من مليار ونصف المليار مسلم بعيد الأضحى المبارك، في العاشر من ذي الحجة، من كل عام.

مظاهر كثيرة تعبر عن الفرحة والبهجة والسعادة الغامرة بهذا العيد، الذي يأتي متزامنا مع أداء المسلمين  فريضة الحج في مكة المكرمة والمشاعر المقدسة.

وعلى الرغم من أن المناسبة واحدة، وهي الاحتفال بعيد الأضحى المبارك، إلاّ أن مظاهر الاحتفال تختلف من بلدٍ لآخر، على امتداد رقعة العالم الإسلامي، مع وجود تشابهٍ طفيف في بعض المظاهر.

وفي هذه الإطلالة نتعرف على أهم مظاهر الاحتفال بهذا العيد المبارك في بلاد شتى.

مصر والعيد الكبير:

يعتبر عيد الأضحى أو “العيد الكبير”، كما يطلق عليه المصريون، من أهم الأيام وأكبرها وأكثرها احتفالا واهتماماً، فيبدأ المصريون يومهم بصلاة العيد، وقبل ذلك، يستعدون بتنظيف بيوتهم وتزيينها، ولا يخلو بيتٌ مصري في هذا اليوم من اللحوم، غنيًّا كان أو فقيرًا، فالمصريون يصلون العيد ثم يذبحون أضحياتهم أمام بيوتهم، ليعرف الفقراء وفياتون ويأخذوا نصيبهم، ليتم تبادل الزيارات بعد ذلك وصلة الأرحام.

ومن أشهر الأطباق المصرية التي يتناولها المصريون في هذا اليوم، “الفتة”، وهي الطبق الأبرز الذى لا يكتمل عيد الأضحى من دونها، والذي يحتوي على الخبز المحمص والأرز الأبيض بالإضافة إلى الصلصة الحمراء واللحم المسلوق والشوربة، إضافة إلى اللحوم المحمرة والمشوية، والكبدة التى يفضلها كثير من الأسر المصرية على الإفطار يوم عيد الأضحى، وأيضا صينية الرقاق التي عادة ما يكون هو وجبة الغذاء في أول يوم، كما أن الممبار من أشهى أكلات عيد الأضحى والمحببة لدى الجميع في مصر.

ثم يخرجون للمتنزهات، وكثيراً ما ينتظر المصريون مثل هذه الأعياد لعقد قرانهم ومن ثم الاحتفال بالزواج.

المغرب.. الملك ينحر أضحيته:

في بلاد المغرب العربي، يعد من أبرز مظاهر عيد الأضحى فى المغرب قيام العاهل المغربي بذبح الأضحية بنفسه، ويتم بث وقائع الحدث على الهواء مباشرة، ويعد هذا الأمر من العادات والتقاليد الملكية التي يحرص عليها ملوك المغرب.

وكغيرهم من الشعوب الإسلامية يبدأ المغاربة يومهم بصلاة العيد فى المساجد الكبيرة، ثم تجتمع العائلة استعدادًا لنحر أضحيتهم وطهيها وتناول الطعام معًا، بعد ذلك يتناول المغاربة حلوى مشهورة لديهم وهى عبارة عن حساء يتكون من الحليب والقمح يسمى “الهربل”.

الجزائر و”مصارعة الخرفان” :

وعلى مقربةٍ من المغرب، يحتفلُ الجزائريون بالعيد في أجواء كرنفالية بهيجة، وبعد تأدية صلاة العيد، يتزاور الجميع ويتبادل الأهل والجيران التهاني. ومن عادات “أسود الصحراء” اهتمامهم الشديد بحجم الخروف، كما يقوم الجزائريون بتنظيم مصارعة “للخرفان” قبيل النحر، وهي من أقدم العادات الجزائرية؛ حيث يجتمع الناس لمشاهدة هذه المصارعة ويسعدون بها. ومن أشهر أطباق الأطباق الجزائرية فى هذا اليوم “الكبد الملفوف”.

الصين و”خطف الخروف”:

أما في الصين، فيتبادل المسلمون الزيارات عقب تأديتهم صلاة العيد، التى يحرص عليها الجميع صغاراً وكباراً؛ لأنها من أبرز مظاهر الاحتفال العيدية لديهم؛ حيث تتزين المساجد بالأعلام الملونة، وتتزين البيوت بالفوانيس والزينات.

ولمسلمي الصين مظاهر احتفال خاصة بهم، حيث تشتهر المناطق المسلمة في الصين بالذبائح وصناعة الحلويات والأكلات الشعبية المتعارف عليها، وكذلك تزيين البيوت وتبادل الزيارات للتهنئة بالعيد، كما أن هناك لعبة تسمى”خطف الخروف”؛ حيث يركب مجموعة من الأشخاص المتسابقين الجياد ليلتقطوا بسرعة ومهارة الخروف من الأرض، ويحصل الفائز على الخروف ويتم ذبحه.

الهند:

حالة من الترقب والحذر تسود مسلمي الهند قبيل عيد الأضحى؛ ففي الوقت الذي تتمتع فيه كل الدول الاسلامية بذبح الأضحية، تبقى هذه الشعيرة مشكلةً مزمنة في الهند نظراً لتقديس أصحاب الديانة الهندوسية للأبقار ومنع ذبحها، بل وملاحقة من يقوم بذلك بالقتل من قبل جماعات حماية الأبقار الهندوسية، حيث تزايدت الحوداث فى الآونة الأخيرة، وتحولت فرحة العيد إلى مأساة بسبب هذه الحوادث، حتى إن البعض ممن يحرص على أداء هذه الفريضة لجأ إلى نحر الخراف والماعز، وعلى الرغم من انتصار المحكمة العليا الهندية للمسلمين فى 2017 بإعلانها قضائياً وقف الممارسات التي تقوم بها جماعات حماية الأبقار، بل وطالبت السلطات الهندية بواجبها في ضمان سلامة المسلمين خلال احتفالهم بأعيادهم واحترام عاداتهم وطقوسهم الدينية، ويُسمى الاحتفال بعيد الأضحى في الهند “عيد باكريد”.

وتتشابه مظاهر الإحتفال بالعيد فى الهند كثيراً مع المسلمين فى العالم؛ فهم يذبحون ويوزعون اللحوم على الأهل والأصدقاء، ويتم إعداد الحلوى وتبادل الزيارات.

المملكة العربية السعودية “البيت الكبير”:

يتميز عيدُ الأضحى في المملكة بمذاقٍ خاص، حيث يختلف عن عيدِ الفطر بمظاهر عديدة، حيث يتواجد مئات الآلاف من المسلمين من شتى بقاع الأرض لتأديةِ مناسك الحج، ولزيارة مدينةِ رسول الله عليه الصلاة والسلام.

أما أهل البلد فغالباً ما يجتمعون عند كبير الأسرة، حيث يقضون صباح العيد في ذبح الأضاحي، وتناول وجبة الإفطار، وإعداد طبق العيد الشهير “المقلقل والكبدة”،  و”المقلقل” الذي يعدّ من لحم الخروف المذبوح توًّا،  إضافة إلى إعداد الحلويات التقليدية، وأشهرها معمول التمر.

النحر في باكستان:

يُعد الباكستانيون من أكثر الشعوب الإسلامية فرحاً باستقبال العيد، فهم يزينون أضحيتهم قبل عيد الأضحى بنحو شهر تقريباً، وهو أمر خاص بهم. ويفضل الباكستانيون عدم تناول الحلوى خلال أيام عيد الأضحى، بل يحبذون تناول لحم أضحيتهم فقط. ومن أشهر الأكلات التي يتناولها الباكستانيون في العيد (لحم النحر) وهو الطبق الرئيسي في وجباتهم.

روسيا:

في أقصى شرق أوروبا، يحتفل ملايين المسلمين في روسيا بعيد الأضحى المبارك، ويسمى عندهم بـ”عيد التضحية – Kurban Bayram”. وكما درجت العادة في عيد الأضحى، تتم إقامة وتحضير الخدمات الخاصة بالاحتفال في جميع أنحاء مناطق روسيا الاتحادية، التي تقطنها غالبية مسلمة، كما في المدينتين الكبيرتين، موسكو وسان بطرسبرغ، وتُنظم طقوس تقديم الأضحية في مواقع مخصصة لهذا الغرض. وبعد أن يفرغ المسلمون من التضحية، يقومون بتوزيع لحم الأضاحي على المحتاجين والفقراء.

عيد مغاير:

وعلى الرغم من تباين المظاهر، واختلاف العادات، من بلد إلى بلد، على مدة رقعة هذا العالم الفسيح، إلا أن ما يوحد الجميع، هذا العيد، إضافة إلى مظاهر الفرح والتضحية والشعائر المسنونة فيه، هو قلق الجميع من تفشي وباء “كوفيد 19″، وما أعقبه من مظاهر الاحتزار والوقاية. عيد مبارك، وتباعد يفضي إلى صحة الجميع.

 

اعجاب ومشاركة :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*

*

*