الخميس, 2020-05-21 / 8:17 مساءً.
news image

من ذاكرتي الرمضانية

ابراهيم الحزيمي بتاريخ 21 مايو 2020

بقلم الدكتور ضيف الله مهدي
بعدما خلصت صلاة العيد ، واستمع الناس لخطبة العيد حتى انتهت .. قام الناس وكل عايد الذي صلى بجنبه ، وعايدوا على الإمام وروحوا .
( في الوقت الحاضر ، لا يجلس يستمع لخطبة العيد إلا القليل .. أما الكثير فأغلبهم بمجرد تسليم الإمام قاموا ونفضوا سجاداتهم وركبوا سياراتهم وروحوا ).
وهذه من الأخطاء ، فيوم العيد يتم توزيع الجوائز على الصائمين بعد الانتهاء من الخطبتين .. جوائز الرحمن الرحيم من عفو ورضا وتجاوز . الذين يذهبون ولا يستمعون للخطبة لا يحظون بشيء من الجوائز الربانية) .
في الطريق كلما لقوا شخص سلموا عليه وهنوه بالعيد سواء يعرفونه أم لا .. وصلوا لبيوتهم وسلموا على أولادهم وزوجاتهم ، وبدؤوا يستعدون لتناول وجبة العيد .. وفي أي مكان ستكون ، والتي يسمونها ( غداء العيد ) والكثير يعرف غداء العيد ..
غداء العيد والمحاملة : وبعد المعايدة على الأولاد وأهل .. يجدون الحريم قد لححن الدقيق في الطاوات وقمن بنتمه وإضافة السمن والسكر له ، أو تم خبزه في التنور وعمله كمرزوم ووضع السكر على جوانبه والسمن على شق أو في وسطه ، وبعضهم يعملن ثريث حيث توشي الحرمة وتخبز وتفت وتضيف السكر والسمن ، وبعضهن تعمل دخن حيث توشي وتخبز وتفت وتعمله في حيسية وتضيف السكر والسمن والطعام الحالي إما يكون من الدقيق أو الحنطة أو الحب المطحون في نفس اليوم أو الدخن أيضا المطحون في نفس اليوم .. الحرمة من أذان الفجر تهجن وتطحن وتوشي وتخبز .. ولازم يحمضون فيعملون حواسي مرشوش أو جمامر خمير ومغاش وإدامات وحوت كسيف .. طبعًا العسل متوفرًا ولم يكن أكثر الناس لديهم العسل ولذلك ذكرت السكر . طبعًا يختار الرجال بيتا يتحاملون فيه ، كأن يكون عندهم مناسبة ولد كان مسافر وروح أو ولد تزوج ونقل بزوجته أو بنى عشة جديدة ، أو كان عندهم موت وعلى عهد قريب ، أو شخص مريض وشفي أو الكبير في الحارة ، أو بشكل دوري . ثم بعد الغداء يتعايدون ويسلمون على بعض وممكن يتقهوون ثم يتفرقون .. ويحل الحريم بعدهم . طبعا لازم كل واحد يأكل من طعام الثاني ، يتنقلون من صحن لصحن وهكذا ..
ثم يذهبون يعيدون على الأقارب والجيران وهي عيدتهم حتى تحميهم الشمس من المشي .
عشاء العيد والمحاملة ولك الحمد يا الله:
في الليل وقبل خمسون سنة وأكثر كانوا يتحاملون في الليل ، فبعد المغرب مباشرة يتحاملون مثل الصباح ولكن العشاء رز ولحم أو حواسي خمير ولحم وغالبا وما يكون العشاء داخل البيوت كالصباح ولكن إذا في قبل واسع ( ساحة أحد البيوت ) ونفس الشيء الذي في الصباح بحيث يتنقلون ويأكلون من كل الطعام .. وبعد العشاء يعمدون لمكان مرتفع ويرصون من عليه ( يقفزون ) ويقولون بصوت عال مرتفع يسمعه أهل الحشاوي ( الحارات القريبة وحتى البعيدة ) يقولون : ( لك الحمد يا الله ) مرتان أو ثلاث . والحريم ما يتحاملن مثل الصباح .
طبعا عادة المحاملة في الليل ، أنتهت من مدة طويلة ولم يعد فيه تجمع ومحاملة للعشاء ، ولا طفة وصيحة لك الحمد يا الله .
كل عام وأنتم بخير

اعجاب ومشاركة :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*

*

*