الخميس, 2020-05-21 / 2:24 صباحًا.
news image

كل التهاني لك يا دكتور رمزي

حسن الحزيمي بتاريخ 21 مايو 2020

بقلم الدكتور / ضيف الله مهدي

البارحة في تويتر قرأت تغريدة للأستاذ رمزي بن موسى بن عقيل أبو شائقة وفيها يهنئ ابن أخته وسميه الدكتور رمزي بن محمد بن ابراهيم أبوهادي بمناسبة تخرجه في كلية طب الأسنان في جامعة جازان .. فبلغت مني مشاعر أنسي قمة الترف ولم أر في الوجود إلا وجه أبيه متهللًا فرحًا كما كنت أراه ونحن ننجح في دراستنا في مدارس بيّش .. قلت في نفسي ملايين ملايين مبروك يا رمزي فأنت الشبل من ذاك الأسد ..
فوالدك المقدم / محمد بن إبراهيم بن علي أبو هادي ، لو أظل طول الوقت أتحدث عنه فلا أكل ولا أمل .. لأنه رفيق طفولة فأنا وهو ولدنا في أواخر عام ١٣٨٢هـ ، هو قريبي فهو ( ابن عمتي ) دخلت المدرسة أنا وهو في يوم واحد ، وكان يوم دخولنا يوما مشهودا ، فكنت أنا جالس مع أمي يرحمها الله أساعدها في الغسيل ، تحت جدارنا المبني من الطين ، مر عمها يرحمه الله علي بن رشيد مهدي ومعه محمد ولده ومحمد أبو هادي وفي يده ( دوسية ) سألته الوالدة : فين رايح يا عم علي ، قال : رايح أدخل محمد ومحمد المدرسة ، وأنا رميت الغسيل وقلت : والله لأروح معاهم وأدخل المدرسة ، قالت : رح به معك يا عم علي ودخله معهم .. فدخلنا المدرسة في يوم واحد ودرسنا أولى وثانية وثالثة في فصل واحد ، ورابعة وخامسة وسادسة أنا في فصل وهما في فصل، في أولى متوسط أنا ومحمد أبو هادي كنا في فصل واحد ومحمد الآخر تأخر عنا . درست أنا ومحمد أبوهادي أولى وثانية وثالثة متوسط وأولى ثانوي في فصل واحد وفي ثانية ثانوي افترقنا فأنا دخلت القسم الأدبي وهو دخل القسم العلمي ، بعد ما نجحنا من الثانوية ـ وفي عصرية رمضانية من عام ١٤٠١هـ جاءت البشارة بأننا نجحنا من الثانوية بتقدير عال وذهبت أنا وهو ويحيى أبو عامرية وعلي عبادي إلى قرية العالية نتأكد من الخبر عند شخص روح من جدة ومعه جريدة البلاد أو هي المدينة وفيها أسماء الناجحين . ذهبت أنا لجامعة الملك عبد العزيز في جدة وهو ذهب لجامعة الرياض ( الملك سعود ) في الرياض أنا لم أقبل في جامعة الملك عبد العزيز – كلية اﻵداب لأن عمري صغير ( مظلوم ) وهو قبل في كلية الزراعة ومعه علي عبادي ويحيى أبو عامرية.. ذهبت أنا لجامعة الإمام وما قبلت بسبب العمر ، وقبلت في كلية التربية في أبها جامعة الرياض ( الملك سعود ) الثلاثة كانوا مقدمين ملفاتهم في الكلية البحرية أيضا وعندما جاءت الموافقة عليهم تركوا كلية الزراعة والتحقوا بالكلية البحرية وذهبوا إلى عاصمة الضباب ( لندن ) لمدة سنة حيث درسوا اللغة الانجليزية ، محمد أبو هادي وعلي عبادي أكملا دراساتهم أما يحيى أبو عامرية فعاد والتحق بمعهد الإدارة .. محمد بعد ما أكمل سنة في بريطانيا عاد إلى أرض الوطن ثم ذهب لإكمال دراسته في الصين الوطنية ( تايوان ) أربع سنوات ، وفي نهاية كل عام يعود لبيش لقضاء إجازته وكنا نعيش فترة الإجازة في فرح وعزائم متنقلين بين منازلنا والعم مناحي يرحمه الله وعبده فارس وبحري طالبي يرحمه الله ، وبعد العودة وإكمال الدراسة التحق بدورة في جدة لمدة ستة شهور ثم صدر الأمر السامي بتعيينهم على رتبة ملازم أول ( نجمتين ) في سلاح الحدود وتنقل بين جيزان والقحمة ومركز أبو حشيشة وترقى حتى وصل لرتبة رائد وتوفي وهو برتبة مقدم ، في عام ١٤١٨هـ كان ملتحق بدورة في جدة ، وفي إحدى سفرياته أخذ أمه معه ليراجع بها أحد المستشفيات بجدة وبعد شفائها وأثناء عودتهما وقع عليهما حادث بالقرب من القوز وانتقلا إلى رحمة الله هو وأمه
كان يمتاز بالتواضع والأخلاق الفاضلة الحسنة ، وكان يمتاز بالذكاء وحسن الخط حتى أن المدرسين كانوا يحتاجونه في كتابة الأسماء في السجلات واللوحات الحائطية.. من شدة ذكائه كان وهو نائم تراه يكتب بيده ويردد بعض المعلومات أو الأناشيد أو الآيات القرآنية . وجدك يا دكتور رمزي هو أستاذ الأجيال ، الأستاذ / موسى عقيل أبو شائقة ، رجل خلوق ومتواضع ، أول ما عرفته عندما درسني في الصف الثالث الابتدائي ، مادة القرآن الكريم ، ومادة الإملاء .. كان شديدا ، ومن يخطئ في القرآن الكريم أو الإملاء يضربه بالعصا على ظهره ، لذلك كان طلابه أقوياء في الإملاء والقرآن الكريم .عمل معلما في مدرسة بيش الابتدائية سنوات عديدة ، وبعد أن تم التقسيم بعد حادثة السيل الشهيرة عام ١٣٩٥هـ ، وتم افتتاح مدرسة أبي هريرة الابتدائية في عام ١٣٩٦هـ ، عين مديرا لها .. وكانت إدارته لها في ثلاثة مبان ، المبنى الأول ـ في مبنى للشيخ علي بن يوسف فقيه يرحمه الله ، والثاني ـ مبنى للشيخ إبراهيم الأعجم ، واستمرت به المدرسة فترة طويلة ، فأذكر أنه في عام ١٤٠٩هـ ، كنت أشرف على طلاب الصف الثالث بمعهد المعلمين بمعهد إعداد المعلمين بيش ( الطلاب المطبقين ) وكان الطلاب مجموعتين ، مجموعة تطبق في مدرسة الزبير بن العوام الابتدائية ، ومجموعة تطبق في مدرسة أبي هريرة الابتدائية ، وكنت أشرف على المجموعتين ، ومدرسة أبي هريرة في مبنى الشيخ / إبراهيم الأعجم . والثالث ـ المبنى الحكومي الحالي .. وطيلة هذه الفترات ، كان الأستاذ / موسى عقيل أبو شائقة مديرا للمدرسة ..أمضى أكثر من خمس وثلاثين سنة في التعليم ، ثم أحيل للتقاعد قبل عدة سنوات. وبداياته العملية في الريث . وخالك الأستاذ رمزي المعلم والرجل الخلوق والاجتماعي الرائع ، فليس بغريب عليك وأرجو ألا تتوقف وأن تواصل دراستك حتى تكون علمًا خفاقًا عاليًا في سماء الوطن الغالي وملايين مبروك لك .

اعجاب ومشاركة :

حسن الحزيمي

المدير العام

تعليقان

  • ابرهيم ابوهادي

    اولاً مبارك لنا جميعاً هذا الانجاز ونسال الله ان يتغمد ابي والعم محمد بالمغفرة والرحمه . وان يكتب الخير لدكتور رمزي ويمد في عمر الخال موسى عقيل على طاعته . لكن يا استاذي الفاضل د.ضيف الله يجب الاشادة بامور الا وهي طرحك الجميل واسلوبك القصصي الذي يعيشنا تفاصيل الاحداث وكاننا نشاهدها واعدتني الى مقاعد الدراسة فلقد كنت من خيرت المعلمين وزادك الله من فضله وبارك لك فيما اعطاك من الحفظ وحسن النقل والشكر موصول للسادة اعضاء صحيفة أضواء المستقبل . ودكتم سالمين🙏🏼

    رد على هذا التعليق
    • ضيف الله مهدي

      شكرا حبيب قلبي أنيس ، إبراهيم بن مناجي بن إبراهيم أبو هادي ، فأنت جمعت الحسنيين التفوق الدراسي والأخلاق الفاضلة ، وليس هذا بغريب ولا عجيب فأنت في بيت العلم والأخلاق وشكرا ملايين لك .

      رد على هذا التعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*

*

*