الثلاثاء, 2020-05-19 / 10:20 مساءً.
اخبار عاجلة
news image

من ذاكرتي الرمضانية

ابراهيم الحزيمي بتاريخ 19 مايو 2020

بقلم الدكتور ضيف الله مهدي

وسيكون الموضوع عن صلاة العيد .. عندما أصبحت واعيا ، نسمع في الإذاعة السعودية ( الرياض أو جدة ) خبر هلال شهر رمضان وشهر شوال وعيد الفطر المبارك .. فتجدنا بعد إفطار يوم التاسع والعشرون من شهر رمضان ، نذهب نصلي صلاة المغرب ، ثم نعود مسرعين إلى البيوت كي نستمع لمحطة الرياض ( يعني إذاعة الرياض ) فإن شوهد الهلال ، تم الإعلان ، وإن اقتربت صلاة العشاء ولم يتم إعلان العيد ، يتم الإعلان عن إكمال الشهر ثلاثون يوما .. أما إن تم الإعلان عن العيد ، فتحدث حركة رهيبة في معظم البيوت ، فهناك من يقوم بتوزيع زكاة الفطر ، وهناك من يذهب يشتري الدقيق أو الرز ، وهناك من تسري تطحن دخن أو ذرة ، وهناك من يقوم بتنظيف البيوت والقبلان ، وهناك من يشد الحمار ويسري ينزع الماء من البئر ويعبيء الجرار ، والمهم هناك حركة غير عادية لا تزيل الفرحة من القلوب بالعيد السريع وتسمع صوت الشحات من كل مكان ( الطراطيع ) .. ننام ونصحى مبكرين مع الفجر وقلة الذين يبقون صاحين ( هذا كله في التاريخ من 1390 إلى 1400) هجرية تقريبا .. وحدث تطور بعد ذلك عندما أصبحت الكهرباء في كل البيوت والماء يصل لكل مكان ووصل البث التلفزيوني .. بعد الاغتسال ولبس الملابس الجديدة أو المغسولة يذهبون مشيا على الأقدام حتى المصلى ، وبعضهم وخاصة العاجزين يركبون على الحمير ، ثم يصلون ويستمعون للخطبة حتى النهاية ثم يسلمون على الإمام وبعضهم البعض ويعودون لبيوتهم ومن معايدتهم ( من العايدين والفايزين وحاج ممدن والصحة والعافية والله يعيدنا رضاه والله يقودك بنظرك وكبير ككبر العيد وقاريء وخاتم وغيرها ). طبعا في مصلى العيد تسمع الطراطيع على طول ودون توقف .. والمدفع من وقت إعلان العيد في الليل وهو يدفع بين الفينة والفينة حتى تنتهي صلاة العيد فيخلص كل طراطيعه ومدافعه ويحملون ويروحون إلى جهتهم التي انتدبتهم .. طبعا ( صدقة الفطر ) على الفقراء والمساكين ، وغالبا تكون الفطرة حب ( قمح ) الذي يعملون منه الخمير ، أو من الدقيق ( الأسترالي أو الشربتلي ) والأسترالي أفضل من الشربتلي وحتى الجلجلان وهو نادر جدا أن يقدم كزكاة للفطر ولكن رأيته .. الذين لا يذهبون في الليل إلى الأبار لتعبئة الزفة ( جرتين ) مرة أو مرتين يذهبون في الصباح علشان يغتسلون من ماء ( نزيع ) يعني من البئر ( دافئ ) خاصة لما يكون العيد في فصل الشتاء ..
(طبعا غداء العيد في حلقة خاصة) .
مصليات العيد في بيش :
سأذكر لكم بعض المصليات فقد عاصرت مصليات كثيرة ، ومنها :
1ـ مصلى كان بالقرب من مخيم إفطار صائم جنوب شرق منزل الأستاذ أحمد عداوي والأستاذ أحمد ربيع ولم يكن هناك طريق لا مسفلت ولا ترابي ، أظن أني لحقت وصليت به عيد أو عيدين .
2ـ مصلى كان في حارة عبده هيج بالقرب من محل بيع السمك القديم ، غرب أو جنوب الجامع الحالي .. صليت فيه سنتان أو ثلاث ، ثم انتقلنا لمكان آخر لأن المصلى غير لائق أبدا ، لأن بالقرب منه كان مجلب للبقر والحمير والغنم .
3ـ مصلى كان بالقرب من القصر الأخضر أو غربه ، وصلينا فيه عدة سنوات ، وكان غير مناسب ، لأن أثواب وملابس المصلين تتوسخ ، بسبب نوعية التربة ، طينية و( دغة ) كثيرة .. خاصة في تلك الأيام نادرا ما تجد شخص يحمل سجادة ، وكانت السجادات لا توجد حتى في المساجد ، وإنما يصلي الناس على ( المصلة ) المصنوعة من الطفي ، ولا توجد سوى حنابل في جامع بيش الوحيد جامع الفقيه .
4ـ مصلى أستمر أكبر فترة ومدة تقريبا وهو المكان الواقع جنوب محافظة بيش وبلدية بيش ، ومقامة حاليا عليه مباني سكنية .
5ـ المصلى الذي يقع غرب مدرسة البنات ( المتوسطة الثانية) بالقرب من طريق العبادلة الترابي.
6ـ المصلى الحالي الذي يقع في الضفة شمال العبادلة وغرب بيش .. وقبل هذا المصلى كان هناك من يصلي في الضفة شرق قاعة الأمير محمد بن ناصر ، وهناك من يصلي في المصلى غرب مدرسة البنات المتوسطة على طريق العبادلة القديم .
طبعا هذه مصليات عاصرتها من صغري وصليت فيها ..

اعجاب ومشاركة :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*

*

*