12 جُمادى الآخرة 1442
news image

فن الدعاية والإعلام في الشعر.. (ج ٤).

بتاريخ 30 أبريل 2020

بقلم الاديب التربوي الأستاذ علي مظفر

نحر قريع السعدي التميمي ناقة ووزع لحمها، فأرسلت زوجته ولدها (جعفر) تريد لحما؛ فلم يجد إلا رأس الناقة؛ فقال له والده:لم يبق إلا هذا فشأنك به… فوضع يديه في أنف الناقة ليحمل الرأس.
*عيروه وأولاده ب (بنو أنف الناقة) ؛ وكانوا إذا سئلوا: ممن القوم؟
يقولون: من قريع… ليتجاوزوا (جعفر) أنف الناقة.

*ولما نزل الحطيئة في ضيافة بغيض بن عامر بن لؤي أحد أحفاد جعفر (أنف الناقة) وأكرمه؛ فمدحه بقصيدة منها:

سيري أمام فإن الأكثرين حصاََ

والأكرمين إذا ما ينسبون أبا

قوم هم الأنف والأذناب غيرهمُ

ومن يسوّي بأنف الناقة الذنبا؟

*فأصبحوا يتفاخرون بهذا اللقب ويرفعون رؤوسهم ويمدّون أعناقهم إذا سئل أحدهم:ممن الرجل؟ يقول:أنفي… ويطيل الصوت ويغير نَبْر الكلمة تفاخرا وزهوا بهذا اللقب…!

*كيف غيّر بيت من الشعر وضع أولئك القوم من التواري خجلا من ذلك اللقب الذي كان يمثل لهم سبة بين العرب إلى الفخر والاعتزاز والتطاول؟!

إنه تأثير الشعر وسلطانه ونفوذه.
إنه الإعلام القوي في ذلك الزمن.
كانوا يقولون :وعداوة الشعراء بئس المقتنى.
وأقول:وصداقة الشعراء نعم المقتنى…

اعجاب ومشاركة :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*

*

*