05 جُمادى الآخرة 1442
news image

فن الدعاية والإعلام في الشعر.. (ج ٣)

بتاريخ 30 أبريل 2020

بقلم التربوي الاديب / علي مظفر.

مرّ الأعشى(ميمون بن قيس)بديار المحلق وكان المحلق فقيرا
له من البنات سبع أو ثمان ولم يكن من عِلْيةِ القوم وأشرافهم؛ فأشارت عليه زوجته أن يستضيف الأعشى وينحر له ناقته الوحيدة ويطعمه من لحمها وكبدها وسنامها ويشوي له ويسقيه ففعل.

وانطلق إلى عكاظ وتحلق الناس حوله وهو ينشد:
نفى الذم عن آل المحلق جفنة كجابية الشيخ العراقي تفهقُ
ترى القوم فيها شارعين وبينهم من القوم ولدان من النّسْل
دردقُ
لعمري لقد لاحت عيون كثيرة إلى ضوء نار باليفاع تحرّق
تشبّ لمقرورين يصطليانها وبات على النار الندى والمحلق
ترى الجود يجري ظاهرا فوق وجهه كما زان متن الهندواني
رونق

فتوافد القوم على دار المحلق فما أمست كل واحدة من بناته إلا في عصمة رجل أشرف من أبيها ألف ضعف وقيل وصل مهركل واحدة منهن ١٠٠ ناقة.
وترد القصة برواية أخرى لا تختلف كثيرا وهي أن المحلق لحق بالأعشى بعد رحيله وأعطاه ناقته وهدايا أخرى. لكن الرواية الأولى هي الأصح والتي أجمعت عليها مصادر الأدب.
هكذا كان (صنّاجة العرب) وسيلة إعلامية قوية ما مدح قوماََ إلا رفعهم وما هجا قوما إلا وضعهم ولذلك سعت قريش إلى صده عن الإسلام في قصة شهيرة وأعطوه ١٠٠ناقة.

اعجاب ومشاركة :

نائب رئيس التحرير

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*

*

*