08 جُمادى الآخرة 1442
news image

صدور كتاب جمهورية التلفزيون وجهة نظر نقدية

بتاريخ 30 أبريل 2020

الأحساء / زهير بن جمعة الغزال

صدر كتاب بعنوان جمهورية التلفزيون وجهة نظر نقدية للباحث الإعلامي باسل يوسف النيرب، حيث أكد المؤلف أن أخطر ما في الإعلام أنه قادر على إعادة تشكيل وعي الجماهير حيث يُمكّن أي شخص من حكم العالم إذا أحكم قبضته على الإعلام، وهذا يمكن ملاحظته عند التدقيق في المضمون الإعلامي هناك من يتلاعب بنا بطرق متعددة لتحقيق أهداف محددة، وفي غمرة سيطرة الماكينة الإعلامية على العقل يعجز الإنسان عن إدراك ما يحدث له من تأثير خفي في وعيه، ويعجز أيضاً عن تمييز الوسائل الخفية التي تستخدم ضده لتحقيق هذه الغاية والسبب بكل وضوح هو انصرافنا طوعاً أو كرهاً لسياسة صرف الانتباه التي تمارس ضدنا حسب رؤية وسائل الإعلام لما ينبغي علينا معرفته أو عدم معرفته.
وبين المؤلف ضمن كتاب جمهورية التلفزيون أن هناك عادات مختلفة للمشاهدين ورغم إدراك البعض لحالات الخداع والتلاعب بالجماهير التي تكرس ضدهم، وتم الكشف عن الكثير منها إلا أن التقنيات التي تستخدم هي الأخرى في التطوير بالمستمر فضل خبراء العقل الذين يخدمون إمبراطورات الإعلام، وأداورهم في اكتشاف الطفرات العلمية التي تتعلق بكيفية عمل الدماغ وكيفية تعلمة وتخزينه للمعلومات ثم كيفية التصرف بها.
وأشار المؤلف “النيرب” أن هناك الكثير من الأكاذيب التي تقال يومياً وتُشاهد ضمن جمهورية التلفزيون وقدم لها إعلاميون استخدموا الأكاذيب وسيلة للنيل لكل من عارضهم وفي نفس الوقت يتغنون بها، لأن فسحة الحريات شحيحة في بلداننا، ولأن فرص التعبير قليلة، فما إن بدأ البعض يعبّر عمّا يجول في خاطره، حتى دخل مناطق التشهير المحرّمة بالإساءة إلى السمعة أو العائلة أو التعرّض للذمّة المالية أو الحياة الشخصية أو غير ذلك، وأحياناً من دون رغبة منه، ولا سيّما إذا اعتمد الإشاعة، وما أكثرها، ولأن القانون لا يزال لا يلاحق ما يكتب على الإنترنت أو ينظّمه، فإن الكثير من الجدل أخذ يرتفع في الحقبة الأخيرة في خصوص الجرائم التي يمكن أن تشكل خطراً على المجتمع، تلك التي تمَّت ملاحقتها مؤخراً.
وبين المؤلف عبر صفحات كتابة الـ (156) أن ما هو قائم ضمن جمهورية التلفزيون هدفه الربح أولاً وأخيراً وهو ما أشار له فيردينالد لاسال، الذي قال: منذ تلك اللحظة وما بعدها أصبحت الصحيفة مشروعاً استثمارياً يهدف للربح وتكوين الثروات، والناشرين ممن يرغبون في جمع الأموال منذ تلك اللحظة وما بعدها، هذا وتحتفظ الصحف بمظهر مضار لأصحاب الأفكار بينما تغير من كونها مثقفة للناس إلى متزلفة لأصحاب الثروة وأصحاب الاشتراكات بما يتناسب مع أمزجتهم وهكذا تكون بعض الصحف مقيدة بالمكتتبين الحالين فيها وبعض الصحف الأخرى مقيدة بمن تريد كسب اشتراكاتهم ولكن كلا المجموعتين تكون مقيدة دائماً بأغلال المؤسسة المالية الحقيقية للمشروع.

اعجاب ومشاركة :

نائب رئيس التحرير

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*

*

*