12 رَجَب 1442
اخبار عاجلة
news image

الإحباط (١)

حسين الحزيمي بتاريخ 15 مارس 2020

للكاتب :ضيف الله مهدي

(الحلقة الأولى)
الإنسان لديه دوافع كثيرة ومتنوعة ، وهي وراء كل نوع من أنواع السلوك ، فتدفعه إليه وتحرضه عليه ، وتوجهه له ، وهي لا تختلف في النوع فحسب ، بل تختلف كذلك من حيث الشدة ، ومن حيث اتصالها بسلامة الذات وكيان الشخصية .
والواقع أن الشخص يشعر بالسعادة والسرور حينما يستطيع إشباع الدوافع ويصل إلى غرضه .
ولكنه يشعر بالضيق عندما يوجد هناك ما يعيق إشباع ذلك الدوافع ، فإذا كان الدافع ملحا والعائق قويا اشتد وزاد الضيق ، وإن كان العائق مانعا في النهاية من الوصول إلى تحقيق غرض الدافع شعر الإنسان بالخيبة والفشل .
إن هذا الموقف مشحون بإمكانات متعددة ، فالإحباط الذي ينتهي إليه دافع الفرد أو دوافعه ، لا ينتهي إلى الاستسلام دائما ، بل كثيرا ما ينتهي إلى أشكال من السلوك يمكن أن ينطوي بعضها على العدوان ، ويمكن أن ينطوي بعضها الآخر على نزوع إلى محاولات جديدة أو إلى حالات من الاضطراب .
• معنى الإحباط وتعريفه :
هناك صعوبة من وضع تعريف إجرائي لأننا نظر إلى الإحباط على أنه :
ــ حالة انفعالية يرافقها شعور بالفشل .
ــ موقف مثير يتضمن مثيرات رغبة .
والموقف الإحباطي حقيقة هو ، موقف تهديد للشخصية ، وهذا الموقف الإحباطي يضمن ثلاثة عناصر أساسية وهي :
1ـ العنصر الأول : هو الشخص ، أي دوافعه ورغباته ( التي تدفعه للقيام بسلوك ما من أجل إشباعها ) .
2ـ العنصر الثاني : هو موضوع الدافع أو الرغبة ، أي الشيء الذي يرضي الدافع ويشبع الحاجة ( مثل الطعام في حالة الجوع ، والماء في حالة العطش ، والاحترام في حالة الحاجة للتقدير ).
3ـ العنصر الثالث : وهو العائق الذي يعيق الشخص ويمنعه من بلوغ الشيء ( الحافز ) الذي يشبع الدافع والرغبة مثل ( عوائق الزمان والمواعيد ، والمكان ، والواقع ، والأخلاق ، والظروف الاجتماعية والمادية ).
إذآ العناصر الثلاثة في الموقف الإحباطي هي :
1ـ الدافع أو الرغبة .
2ـ موضوع الدافع أو غرضه .
3ـ العائق .
لذلك يمكننا أن نعرف الإحباط بأنه : الحالة الانفعالية التي يمر بها الفرد حين يدرك وجود عائق يمنعه من إشباع دافع لديه أو توقع مثل هذا العائق في المستقبل ، مع ما يرافق ذلك من تهديد وتوتر نفسي .
بينما يعرفه البعض بأنه : عملية تتضمن إدراك الفرد لعائق يعوق إشباع حاجة له ، أو توقع حدوث هذا العائق في المستقبل ، مع تعرض العضوية من جراء ذلك لنوع ما من أنواع التهديد .

تابعوا الحلقة التالية في الأسبوع القادم بإذن الله

اعجاب ومشاركة :

حسين الحزيمي

نائب رئيس التحرير

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*

*

*