الإثنين, 2020-01-13 / 6:06 مساءً.
news image

في اليوم الخامس في طريق الهجرة “ياسين” يَسْتَحِمُّ بعد خمسة أيام متتاليه

Shabaantawakol بتاريخ 13 يناير 2020

 

مكة المكرمة – محمد برناوي

عادت الحياة إلى رحلة “علي خطى الحبيب” التي يقوم بها الرحالة المغربي “ياسين غلام” ورفاقه الارجنتيني محمد أوغستين ، والهندي جبريل ، في طريقهم على خط الهجرة النبوية من مكة المكرمة إلى المدينة المنورة مشيا على الاقدام امس ، قاطعين المسافة المقرر يوميا خمسة وعشرون كيلومترا ، وكانت انطلاقة الأمس في اليوم الخامس من بداية الرحلة من وادي الحافة بديار الاشراف على خط الساحل حتى وصولهم إلى مشارف جسر البياضة الواقع على الطريق الرئيسي
وذكر قائد الرحلة الرحالة ياسين غلام أن مرحلة الامس كانت مرحلة مميزة بيوم حافل جدا واجهوا في بدايته رياح قوية جدا أقلعت الخيام وبيوت الشعر، ثم قطعوا عشرات الكيلومترات في مشوارهم علي أرض صخرية صلبة تطلب منهم جهدا اكبر ، وتحديا في السير عليه ، ليبحروا بعد ذلك وسط بحرا من الرمال الكثيفة ، قاطعين كيلومترات عديدة وسط صحراء قاحلة انعدمت فيها مظاهر الحياة تماما
وأشار “ياسين” كنا نستلهم العبر ونستذكر ما بذله نبي الهدى عليه أفضل الصلاة واتم التسليم من جهد في سيل الدعوة إلى دين الله القويم ، مؤكدا أن أطرف ما مر به بقائه اسيرا للدرن والأوساخ  لمدة خمسة أيام متتالية دون استحمام لبرودة الأجواء وسوء التضاريس وتقلبات الوقت ، وعدم وجود مياه وفيرة سواء ما يحملونه من كمية قليله لغرض الشرب وقال ” في سيرنا وصلنا إلى خيمة بها صهريج من المياه فشعرت كأنني حققت هدفا بعيد المنال وشعرت بفرح شديد واستحممت بشغف كبيرا وسعادة لا توصف وشعرت بأنني انسان طبيعي
وأوضح “ياسين” أن الطريق رغم وعورته وسوء تضاريسه ألا أن تواجد “البدو” الكرام طوال الطريق وسط الصحراء خفف معاناتنا كثيرا وكنا نتلقى منهم الدعوات والترحيب طوال سيرنا وقال ” ما لوحظ على الأجواء تحولها من برودة قارسه في المساء إلى حرارة شديدة في منتصف النهار ، رغم أن سكان الصحراء في طريقنا يؤكدون أن هذه الأيام الأقل حرارة طوال العام
وروى ياسين قصة الرجل الذي يسكن خيمة شعر في وسط الصحراء ولديه مظاهر الحياة وقال : التقينا بهذا الرجل في خيمته وسط الصحراء فطلبنا منه تزويدنا بالمياه فرفض وسط دهشتنا ، لكن رفضه كان من باب الدعابة حيث أصر علينا بالمبيت وقدم لنا كل ما نحتاجه وسط كرم قلما تجده في مكان أخر

اعجاب ومشاركة :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*

*

*