المقالاتالمقالات

قيمة الإنسان في زمان الكورونا وفلسفة الملك سلمان في إدارة الأزمة.

قيمة الإنسان في زمان الكورونا وفلسفة الملك سلمان في إدارة الأزمة.

بقلم : الأستاذة مصباح عزيبي

ما كنت أحسِبُ والحوادثُ جمةٌ
حتى أتتنا كورونا بالبلوات.

لاشك أن هذه الجائحة التي اطلت علينا من رحم المجهول و بعيداً عن سبب انتشارها الذي يعد موضعا للجدل والنقاش في وقتنا الحالي والذي لم يحسم بعد وهو أمر متروك للتاريخ سوف يزيح الستار ويكشف لنا عن حقيقة الأمر ، ولكن ما أردت التركيز عليه وتناوله في هذا المقال هو البعد الإنسانية المتمثل في انعكاس أزمة كورونا على الإنسان و السياسة الرشيدة لمملكتنا في إدارة الأزمة و قيمة المواطن السعودي في فلسفة سلمان للحكم والتي أثبتتها المواقف قيمة المواطن السعودي وأهميته في ظل الحكم الرشيد للملك سلمان وولي عهده حماه الله و أدام عليهما لباس الصحة
و العافيه المملكة العربية السعودية لها نظرة
ثاقبة للأمور أول شيء فعلته بادرت باتخاذ الإجراءات الصحية وسخرت كل الاحتياجات والخدمات للوقاية من مرض كورونا ونشرت كل سبل الوقاية للاحتراز من هذه الجائحة التي يمر بها العالم فقد وضعت الخطط والتدابير لإحكام السيطرة على الموقف الراهن من معطيات وإيجابيات احترازية آمنة أبهرت العالم كله ، فهمها الوحيد كيف تحافظ على شعبها أو المواطن وتنأى به عن الخطر المحدق بنا. فقد تكفلت بكل شيء وأمرت الناس أن يجلسوا في بيوتهم وقد تكفلت بأمور معاشهم فكانت سباقة للخير والإحسان لرعاياها إذ أمرتهم وتعاملت مع هذا الحدث باحترافية عالية وبتخطيط استراتيجي علمي ومحكم لمجابهة هذا الداء العضال وتوفير الحماية والرعاية التامة لمواطنيها والمقيمين في رحابها من الدول الشقيقة، بالحجر الصحي وأجرت عليهم أرزاقهم، وأثبت للعالم أنها الرائدة في فن إدارة الأزمات والخروج من الازمات باحترافية فاقت إعجاب الجميع، إذ همها الوحيد سلامة المواطن والمقيم أولاً وأخيراً ، إذن فليخبرنا الغرب أصحاب القوة والنفوذ ماذا صنعوا تجاه هذا المرض الفتاك، فقد وقفوا عاجزين حائرين أمام هذا الفيروس الذي لا يرى بالعين المجردة، وليس بمقدورهم صنع لقاح له، وشعوبهم ورعاياهم يتساقطون كتساقط أوراق التوت في فصل الخريف واحدا تلو الأخر أمام مسمع ومرأى من العالم فقد فشلوا فشلاً ذريعاً في إحتواء هذه الجائحة أو الأزمة الراهنة، أين ما يتشدقون به ليل نهار من قدراتهم وطاقاتهم الجبارة التي لا يقف أمامها شيء، فهم قدصدروا عن أنفسهم صورة ذهنية أنهم هم القادرون على صنع أي شيء وهم القوة العظمى التي لا تقهر وقد قهرتهم كورونا وثبت عجزهم وضعفهم تجاه هذا المرض الفتاك فلم يصلوا إلى حل أو مخرج يحفظون به شعوبهم فهم يهوون ويتساقطون كالفراش كل يوم،أما نحن فبفضل من الله وعونه فقد نجت بلادنا ، حفظ الله لنا مليكناوحكومته على ما قاموا به من جهود جبارة، فكان ومازال همهم الوحيد وشغلهم الشاغل رعيتهم والخروج بها إلى بر الأمان بنظرة سلمانية حكيمة وانسانية وسرعة التخطيط و التنبه للأمر. إذن مرد الأمر إلى الإجراءات التي بذلتها حكومتنا الرشيدة التي أعدت للأمر عدته في كافة المجالات والأصعدة التعليمية والصحية للحفاظ على مواطنيها ، وهي خطوات لم يسبقنا غيرنا بفضل الله أولاً ثم ما بذلته حكومتنا فهي تعمل ليلا نهارا للخروج من هذه الأزمة الراهنة.
ومثال يوضح فن إدارة الأزمات تتمثل في تلك الخطوات الاستباقية للمملكة في إقامة توازن بين المحافظة علي الإنسان الذي هو أساس كل نهضة وبين عملية تسيير شؤون الدولة يتضح في حزمة الإجراءات السريعة بتحويل مسار التعليم من التعليم المباشر للتعليم الإلكتروني وذلك إحتراماً وتقديراً لقيمة الإنسان ، وقد حققت المملكة خطوات ناجحة في إدارة الأزمة مقارنة ببعض الدول الأوروبية و أيضا دول الجوار التي اتخذت خطوات متأخرة وغير فعالة. وهذا إن دل على شيء فإنما يدل على مكانة وقيمة الإنسان في فكر سلمان وولي عهده حفظهما الله.

.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى