المقالاتالمقالات

ولد الانتماء فصنع العشق

تحضرت لابدأ في مقالي فتقزمت المفردات أمام هذا الكيان العظيم
ليس من فقر في العبارات وليس من قلة خزينتي المعرفية ولكن لعظم ما أود الكتابة عنه
إنه الوطن
وعندما نقول الوطن فنحن نتحدث عن تاريخ وحاضر ومستقبل
نتحدث عن الوطن المكان والوطن الإنسان والوطن العطاء والوطن الأمن والأمان ووطن رغد العيش
وعليه ولأن جميع ما أود الكتابة عنه أكبر من الكلمات وأعمق من الأفكار فسأحاول تسليط الضوء على بعض جوانب هذا الكيان الشامخ
فأقول مستعينا بالله
ولدت على أرض اختلط ترابها بانفاسي الأولى عشقتها منذ اللحظات الأولى في حياتي إنتماء وولاء .
ثم بدأت تعبر بي مراحل عمري من خلال تلك الأرض فترعرعت طفلاً يافعا يحمل في داخله ولاء فطريًا للمكان الذي صنع في داخلي الإنسان
لتأتي مرحلة الشباب والاطلاع والتعرف على الوطن الكبير فأهيم بشماله قبل جنوبه واعشق وسطه كحبي لأطرافه
توسعت مداركي وبدأ ينمو في داخلي الربط بين الإنسان والمكان
عرفت أن لي وطنًا ليس كبقية الأوطان
وطن يحسدنا عليه شعوب الأرض
وشعبُ يفخر بولاءه لوطنه ويفاخر بقيادته
كما حباه الله أن جعله قبلة المسلمين بين جنباته لتنبض بحب مسلمي العالم من أقاصي المعمورة إلى أقاصيها
فكيف بمن يعيش على أرضه ويستنشق هواءه
إذا فحبنا لوطننا ثابت ثبات الجبال طالما رزقنا الله به دون غيرنا
بدأت ملامح الشيب في وجهي وعاصرت مايحاك لبلادنا وقيادتنا من مؤامرات ودسائس ورأيت بعيني حكمة القيادة الرشيدة في التعاطي مع تلك الأزمات وكيف ذهب أعدائه وبقي شامخًا رغم أنوف كارهيه
عاصرت الرخاء ورغد العيش ولاحظت أن نمط حياتي لم يتبدل برغم كل الأزمات ليكون الاستنتاج أن خلف هذا الثبات قيادة نذرت نفسها لخدمة شعبها وامتها

وأنا في هذه المرحلة من النضج استعرض تلك المنجزات التي انجزها وطني من أجلي ومن أجل أبنائي والأجيال القادمة
اخذتني مشاهد الذاكرة إلى عاصمتنا الحبيبة فكنت في مايشبه الذهول من روعة مارأيت سافرت بي مخيلتي عبر هذا الكيان الأقرب للقارة سافرت بي في جولة على مدن وطني
فلا أرى فرقا بين مارأيته في العاصمه وما رأيته في أصغر محافظات بلادي
نهضة واحده في كل مجالات الحياة
ففي كل شبر من بلادي يسكن الرياض
ولكثرة ما أود الحديث عنه فلا شك في أنني أقف عاجزاً عن الإلمام بجزئية واحده ولذلك أقول
ولد الإنتماء فصنع العشق
إنها السعودية العظمى

 

الأستاذ جابر عايل عداوي
المشرف التربوي بمكتب التعليم في بيّش

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى