المقالاتالمقالات

ورحل حسن بن حسين الحازمي

✍🏻: علي الجبيلي

اليوم الجمعة سيصلى على زميلنا الفقيد العزيز حسن بن حسين الحازمي كما علمت ويوارى الثرى في بلدته الطيبة (الظبية )
حيث يكون بهذا قامت قيامته… فإن من مات فقد قامت قيامته لأنه لن يخرج من قبره إلا يوم القيامة يوم البعث والنشور وانقطعت أعماله وصلاته بهذه الدنيا
غادرنا الأخ والزميل الطيب صاحب البشاشة والهشاشة والقلب السليم… ولم يبقى له إلا الذكر الطيب وعمله الطيب ماكان ومابقى من وراء ظهره وما سيلحقه من دعاء الأصدقاء والأبناء والبر به والصدقة عنه…
غادرنا وهو يعود أخيه المريض بالمستشفى فحانت منيته وعاش أخون
وهذا أجل مقدر مكتوب…
تعرض لنوبات قلبية وأزمات صحية وأجريت له العديد من العمليات ولكن الله قدر له عمره فعاش بعد حالته تلك ومات في يومه المحدد
وكنت اتواصل معه هاتفيا وهو في أحد المستشفيات في الرياض وقلبي يوجف قلقا وحزنا عليه… فيبادرني ضاحكا بالسلام والتطمين على صحته…
ولقد سمعت ذات ليلة أنه قد تعرض لحادث مروري على خط صبيا جازان حينما كان محافظا لصبيا فهرعت سريعا للمستشفى الذي نقل إليه للإطمئنان على صحته وعلمت أنه نقل لقسم التنويم فذهبت إليه فلما رآني وقف لمعانقتي وتطميني أنه بخير وجلس يروي لي قصة الحادث بطريقة كوميدية ليذهب عنا قلق المفاجأة وأن أموره طيبة..
وحينما كان محافظا لفرسان.. كان يستغل عودته إلي جازان في بعض المرات بالمرور على شخصي بالمستشفى للاطمئنان على صحتي….
ولأجل ذلك كله اعترف له بالجميل على شخصي… غير أنه يبث لي همومه ومصاعب الحياة وتقلباتها… ثم لايلبث أن يقنعنا بأن هذه الحياة على حقيقتها وهذه طبيعتها وهذه سجيتها ويجب ألا نيأس من رحمة الله
ولكي نعيش حياتنا بسلام ووئام كان يختم تلك الهموم بطرفة أو تعليق ظريف…
وفي الحقيقة أن من يتعرض لإبتلاءات الحياة واوجاعها وتقلباتها يعلم أنها لاشئ.. وأنها رحلة قصيرة وعابره وزائلة
وعلى الإنسان فيها أن يكون متعلقا بالخالق الرازق المعبود… عبادة وسلوكا متوكلا عليه قولا وفعلا…
نعم فالحياة رحلة قصيرة يراها كذلك من عانى من غدراتها ومتاعبها نسأل الله حسن القول والفعل والعمل وجميل الختام
رحم الله اخانا ابا رياض وثبته بالقول الثابت عند السؤال وفسح له في قبره ووسع له في مدخله وابدله دارا خيرا من داره واهلا خيرا من اهله….
اللهم أغسله بالماء والثلج والبرد ونقه من الذنوب والخطايا كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس
اللهم جازه بالإحسان إحسانا
وبالسيئات عفوا وإحسانا
واحسن وروده على ضيافتك واجعل قبره نورا وضياءا وسرورا عليه
برحمتك يا أرحم الراحمين 🤲🏼
“إنا لله وإنا إليه راجعون “

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى