المقالاتالمقالات

هديتي إليك

د . ضيف الله مهدي

الهدية شيء محسوس ذو قيمة ، وهي من الأشياء التي تدعم السلوك الإيجابي ، وقيل في المثل : الهدية لا تهدى ولا تباع ، نظرا لقيمتها واعتزاز المهدى إليه بها . إلا أن الهدية تكون إيجابية عندما تساعد على الاستمرار في السلوك الإيجابي الجيد وتدفع إلى النجاح والتفوق ، وقد تكون مدمرة إذا كانت مثلا سيارة يهديها الوالد إلى ابنه وهو في سن صغيرة لا يحسن فيها القيادة ، أو تكون من الأشياء التي تهدم الأخلاق وتفسدها . لذا فعلى المهدي أن يختار الهدية المناسبة التي سيقدمها والتي تساعد المهدى إليه على استمرار السلوك الإيجابي والحسن وأن لا تكون الهدية غالية الثمن لأنها مجرد رمز للوفاء أو المحبة والصداقة ، لكن بعض ضعاف النفوس يهدفون من وراء هداياهم إلى تخطيط محكم للوصول إلى فوائد من نوع ما ، وهذا النوع من الهدايا ظاهره هديه وباطنه رشوة خاصة إذا حصل الشخص المهدي من ورائها على عمل أو وظيفة أو أبطل حقا لآخر ونحو ذلك .. وبذلك تكون شرا على المهدي والمهدى إليه . فما أجمل أن تكون الهدية نابعة من الحب ، وما أجمل أن نتهادى فيما بيننا ، وما أجمل أن نهدي لليتيم لنزيل عنه ما في نفسه من حزن وألم ، وما أجمل أن نهدي للفقير والمتفوقين في دراستهم ، كذلك ما أجمل أن يهدي الزوج لزوجته والزوجة لزوجها لتبقى المحبة دائمة . إذن تهادوا تحابوا .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى