المقالات

معوقات البحث العلمي لطلبة الدراسات العليا بالمملكة الواقع والمأمول

 

بقلم الأستاذة : فاطمة حمدان

يعدّ البحث العلمي – بصفة عامة – من أهم مقومات بناء الدولة العصرية فهو يُسهم بمخرجاته في تطوير المجتمع والدولة، ونحن بصدد الحديث عن البحوث العلمية، ودورها الكبير في الجامعات خصوصًا مع قدوم نظام الجامعات الجديد الذي يحظى باهتمام واسع في الأوساط العلمية.

وعلى ضوء ذلك لابدّ من وجود مراكز بحثية في كافة الجامعات في المملكة، يكون لها دور جوهري في تدريس الطلاب مناهج البحث العلمي والعناية بالباحث، وأن يعمل بهذه المراكز أساتذة مختصين بالبحث العلمي دون الاعتماد على عضو هيئة التدريس بالجامعات، وأن يكتفى فقط بتدريس الطلاب المقررات المنهجية والتركيز عليها، ولا بدّ أن تقوم هذه المراكز البحثية بالإشراف الأكاديمي على الطالب، وتقديم كافة التسهيلات له حتى انتهاء بحثه أو رسالته العلمية، وتوفير مقومات البحث العلمي من توجيه وتعليم وشرح وتوضيح ومكتبات، وأن يقوم بتدريس منهج البحث بأنواعه إلى الإشراف على البحث ومتابعة الطالب في البحث والدراسة؛ حتى يتم تحقيق الأهداف المرجوة والتي تسهم في تطوير المجتمع والدولة.

لكن الواقع الآن في الجامعات هو البحث العلمي المضني لطالب الدراسات العليا، بحيث يكون الطالب هو المسؤول مسؤولية كاملة عن إيجاد عنوان الرسالة والبحث، وبإشراف مشرف أكاديمي مقتصر دوره على التوجيه في الساعات المكتبية حتى انتهاء الطالب من بحثه أو رسالته العلمية، ويعد الطالب مسؤولًا مسؤولية كاملة عن بحثه، بحيث يبقى الطالب يكتب في رسالته أو بحثه عدة سنوات، مما يسهم في ضياع الوقت والجهد، وفي النهاية يتم طبع الرسالة ومناقشتها ثم تقبع في أرفف مكتبات الجامعات أو في رابط للرسائل العلمية إلكترونيًا دون تحقيق الهدف المرجو من البحث العلمي للمجتمع كافة وللدولة.

إن البحث أو الرسالة العلمية في الدراسات العليا يجب أن يكون عاملًا ومقومًا مهمًا في حل المشكلات في المجتمع أو تحقيق قفزة علمية تفيد الوطن والمجتمع، وتحقق أهدافه المرجوة، بحيث يقوم البحث العلمي بالتقدم والتكنولوجيا وله دور في عملية التنمية .

باحثة دكتوراة في التاريخ الحديث

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى