المقالاتالمقالات

مؤذن من بيش.. الشيخ محمد زيلعي رحمه الله

د . ضيف الله مهدي

الشيخ محمد بن أحمد زيلعي يرحمه الله عرفت هذا الشيخ الجليل في التسعينات الهجرية ممكن عام ١٣٩٣هـ وكنت حينها أدرس في الصف الرابع الابتدائي وهي أول جمعة تقريبا أصليها في حياتي .. لم أتأخر في الصلاة فقد بدأت مبكرا ولكن الجمعة كان الجامع بعيد علي خاصة أني درست وأنا صغير ، إضافة أن المساجد كانت لها هيبة والختمة كانت لها هيبة ، ونحن صغار لم نكن نجرؤ على مسك الختمة ولم نكن نجرؤ على الدخول للمسجد في غير وقت الصلاة برغم أن المساجد كانت مفتوحة على طول ولا توجد لها أبواب وأقفال .. ورب البيت نجحت وتخرجت في الثانوية وما وقفت في منتصف الصف الأول ولم نجرؤ وأقراني على ذلك فهذه الأماكن في مسجدنا كانت خاصة بالوالد جِبْرِيل عبادي والوالد موسى عبادي والوالد عبد الله وشيلي والوالد علي محمد وشيلي والوالد حسن عيسى محسني والوالد يحيى بن حسن الطبر وغيرهم من كبار السن رحمهم الله جميعا .
اليوم أطفال للأسف يأتي الواحد وحط نفسه في منتصف الصف الأول . نحن لم نجرؤ زمان على ذلك ولا يفتح الختمة إلا من يعرف يقرأ جيدا .
المهم الشيخ محمد زيلعي شاهدته أول مرة وعرفته في عام ١٣٩٣هـ في جامع الفقهاء ، فقد رفع الآذان الأول الوالد الشيخ يحيى بن إبراهيم مليحي ورفع الآذان الثاني الوالد الشيخ محمد أحمد زيلعي .. واستمر عدة سنوات حتى بني جامع آل هملان وهو جامع الأوقاف حاليا وانتقل إليه وبقي به مؤذنا عدة سنوات حتى تعرض لحادث دهس وانتقل بسببه إلى رحمة الله تعالى .. رجل هادئ وحبوب ومتفائل لا يقابلك إلا بابتسامة في كل مناسبات أهل بيش كنت أشاهده إما مهنئا ومباركا وإما مواسيا ومخففا من الأحزان والآلام فرحمه الله رحمة واسعة بعدد ما رفع وردد الله أكبر .. حي على الصلاة . وجعل نزله الفردوس الأعلى من الجنة .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى