فن

ليلة خميس

احمد بن حسين الاعجم

ليلة خميس تحركت الأسرة قبل المغرب إلى جازان في جولة تمشية وتسوّق وختموها بعشاء في أحد المطاعم وعادوا إلى البيت قرابة الساعة الثانية عشرة ليلا
كانت الزوجة في حالة كبيرة من السعادة تمدح وتشكر في زوجها خاصة وهي ترى أطفالها الثلاثة سعداء ومبسوطين بعد أن لعبوا واستمتعوا
وفي طريق العودة وقف عند أحد باعة الفل واشترى عقد فل وعدد من المحارم فنظرت له بحب وامتنان من فرط السعادة
وبعد العودة للبيت نام الأطفال من فرط الإرهاق بينما هي بقيت تخطط لرد جميل زوجها وقالت له : بكره با طبخ لك طبخة تحبها وأن شاء الله تأكل أصابعك معاها
بس الصباح تجيب لي طلبات من السوق
قال لها : طبخك كله جميل وكل شي تسوينه جميل
وفي الصباح قامت بدري وفي غاية النشاط والحيوية
وذهبت للمطبخ ترتب وتجهز وكانت وهي تتنقل بين أدراج المطبخ مبتهجة وحركتها سريعة وخفيفة وكانها ترقص ( باليه)
بينما عقلها وقلبها في حوار لا يتوقف
فتقول في نفسها : والله أنه أطيب رجل في الدنيا
الله يحفظه لنا
ثم تقول : لازم ازبط الطبخة صح عشان تعجبه يستاهل
ثم تتذكر وتقول : الفل اللي اشتراه ريحته فن
صحي زوجها بعد ذلك وراح السوق وجاب كل ماكتبته له
وحينما وصل استقبلته ومنعته من دخول المطبخ
حتى لا يفسد مفاجاتها
فضحك واستسلم لطلبها
وأخذت الطلبات وادخلتها المطبخ واغلقت الباب وانطلقت تجهز وجبة الغداء وعقلها وقلبها مستمران في حوارهما اللذيذ
حيث تقول : البلوزة الموفي اروح بها عند صاحبتي ليلى الأسبوع الجاي
والفستان الزيتي أروح به عند أهلي الليلة
وابييّ امي وخواتي بكل شيء
بعد ساعة جاء إليها المطبخ وقلها : سلامات متعودة وأنتِ تطبخين تجين عندي وترجعين المطبخ
عسى معاك ذبيحة في المطبخ
ابتسمت وقالت : لا لا اليوم مشغولة مرة
بس إذا قديك رايح تصلي جمعة قلي ابخرك
وفعلا عاد لمجالسة أطفاله
بينما هي انغمست في المطبخ
ثم خرجت من المطبخ وبخرت زوجها
وعادت للمطبخ
تستمتع بإعداد الغداء وبحوار عقلها وقلبها
وتقول وهي تتنقل بين الفرن والثلاجة وأدراج المطبخ : الأسبوع الجاي اخليه يروح بنا جيزان نفسي في الفستان التركوازي اللي اريته في كادي مول !
وتكمل :
الليلة وهو رايح مع زملاءه اسوي له طبق حلويات فخم يستاهل حبيبي
بس اقله وهو خارج
يروح بي الأسبوع الجاي جيزان للفستان التركوازي !
ولما عاد من المسجد فتح باب المطبخ عليها فاغلقته بسرعة
ثم خرجت إليه
وقالت له دقايق والغدا جاهز
وبعد نصف ساعة جهزت السفرة كاملة
وذهبت إلى زوجها وأطفالها وقالت له : هيا تفضل يا قلبي الغدا
وأول ماشاف السفرة قال
ماشاء الله تبارك الله ليش هذا التعب كله
وأضاف يااااااه أهم حاجة المصقع باللحم وجبتي المفضلة تسلم الأيادي والله
بينما هي في حالة ارتباك من فرط سعادتها بثنائه
على المصقع لأنها تعرف أنه يحبه
وجلسوا يتغدون وهي تسترق النظر إليه لترى هل اعجبته بقية أنواع الوجبة
وهو يأكل ويقول :
أنتِ قلت أني بأكل أصابعي من لذة الوجبة
بس أنا بأكل أصابعك أنتِ الحقيقة من لذة الغداء كله
تسلم الأيادي يا نبض فؤادي
وطلب منها أن تعطيه يدها فمدتها له بسرور وأطفالهم حسام ووسام وسديم يتابعون ضاحكين فعضها عضة خفيفة فصرخت بدلال وضحكا معا وتعالى ضحك الأطفال
ورفضت سديم ذات الثلاث سنوات إلا أن يعضها والدها كما عض امها وفعلا عضها وصرخت مثل أمها وهي تضحك ويضحك الجميع من ضحكها
واكملوا غداءهم والسعادة تظللهم
واحضرت له أجمل براد شاهي بالنعناع
وجلست بجانبه تصب له شاهي وهو يتقهوى وهي تكلمه عن الفستان التركوازي اللي شافته في كادي مول ونفسها فيه !!
وأطفالهم حولهم يلعبون حينا ويتعاركون حينا آخر .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى