المقالات

*‏لنكن سنداً لهم*

بقلم الأستاذة : سمها بنت سعيد الغامدي

ما أسرع مرور هذا الضيف العجول يسابق الأيام والساعات ويختصرها وكأن الأسبوع يوم واليوم ساعة نحن في استعداد لامتحان ينبغي أن نجمع فيه الحسنات للفوز وبلوغ ليلة القدر وإدراك رحمة المنان ليكتبنا من عتقائه وتدون في صحائفنا أماكننا في جنات النعيم بلا خوف ولا هم يحزنون ما أجمل الفوز والنجاح ولذته التي نستشعرها ونحن نودي عبادات هذا الشهر المبارك شهر رمضان المليئ بالخير والرحمة وأي جزاء عظيم ينتظر من قدم وأجاد في عمله و أصلح نيته لتشمله عطايا الفوز بالجنان كما وعدنا المنان إن هو بحث عن أبواب الخير التي لا شك أن أعظمها الإحسان إلى الأيتام وخاصة المنقطعين منهم الفاقدين للسند إلا سند الله وعونه ومن ثم من سخرهم الله لدعمهم ومساعدتهم فكان لهم اليد الرحيمة التي تلم شتات نفوسهم وتعيد لهم مكانتهم وكيف لو اجتمع مع يتمه احتياج الغذاء أو الكساء أو السكن بعد أن تأثرت ظروف البعض منهم يفقد أعمالهم أو شتتهم ظروف الطلاق والترمل وغيرها من ظروف الحياة هم أولائك من ينتظرون مساعدة كل قادر يبذل ويعطى بما يحمي كرامتهم ويلبي احتاجهم.

ومن الجدير الإشارة إليه أن هذا الشهر الكريم يوافق فيه يوم اليتيم العالمي والعربي فكانت فرصة للتذكير بحقهم علينا في أن نعوضهم عن فقدهم لأسرهم واحتوائهم وتلمس حاجاتهم في التعليم المميز والوظيفه المناسبه والسكن المهيأ لهم ليندمج في مجتمعه ويحقق ذاته ويبني اسمه ومجده ..

ولا ننسى الإشادة بالنماذج المتميزة منهم ممن خدم وطنه في مجالات عديدة حُباً وانتماءً فكانوا قدوة يحتذى بها ونموذجاً متميزاً فكل إنسان ابن بيئته إن تعهدناه صغيراً سيثمر هذا الاهتمام شخصيات قادرة على المضي بثبات نحو هدفه واثقة في إمكانياتها قادره على العطاء بقدر ما نقدم لها من فرص الحياة الكريمة ..

وقد سعت دولتنا الرشيدة حفظها الله إلى احتواءهم وضمان حقوقهم كمواطنين وقدمت لهم الكثير ووضعت لهم أهدافاً تدعم اندماجهم في مجتمعهم وخدمة وطنهم وبقي دورنا المجتمعي تجاه استكمال هذه الجهود وتعزيزها.

وهذا هو ما تسعى إليه جمعية كيان الأهلية للأيتام ذوي الظروف الخاصة مجهولي الأبوين التي جعلت كل أيامها يوماً لليتيم لتكون سنداً لهم ببرامج متنوعة تهتم بتنميتهم وتمكينهم حتى يصلوا إلى الاستقرار في حياتهم والاكتفاء الذاتي فلا تبخل عليهم بالعطاء وساهم في دعم تأسيس وتجويد حياتهم لتفوز برفقة سيد المرسلين عليه الصلاة والسلام الذي وعدنا (إنه وكافل اليتيم في الجنة كهاتين وضم إصبعيه السبابة والوسطى ) فلنستعد لهذه الرفقة بكفالتهم بما يعوضهم عن مشاعر الفقد التي أثرت في حياتهم النفسية والاجتماعية إننا في جمعية كيان لا نستطيع أن نحقق أهدافنا نحو حياة كريمة مستقرة لهم إلا من خلال مشاركتكم في بناء تلك الحياة ودعم استقرارها ورمضان الخير فرصة ينبغي أن نغتنمها كما أمرنا الله لتشملنا رحمته بما نجود به من الصدقات والزكوات لنحقق المجتمع المتكافل الذي حض عليه ديننا الإسلامي الحنيف ويسرت له دولتنا حفظها الله من خلال الدعم المباشر لحسابات الجمعيه او منصات التبرع الرسمية

وكل رمضان وكل يوم يتيم وأبناءنا الأيتام في رفعة وتمكين في ظل دولة العز والرخاء والنماء ..

“رئيس مجلس إدارة جمعية كيان للأيتام ذوي الظروف الخاصة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى