المقالات

قاتلُ العصر !!

بقلم الأستاذة : أسرار بنت محمد بنجر

أسمعتَ بقاتلٍ طليقٍ يجول بيننا بخفة ، يتصيد أرواح أحبابنا و أصدقائنا ، و برغم جميع التحذيرات المتداولة بشأنه إلا أن ضحاياه يبحثون عنه و يذهبون إليه بأقدامهم منفقين عليه مبالغ هائلة .

و لمكافحته بذلت الدول جهوداً قوية في محاولة منهم الحد من انتشاره و مجابهة أضراره ومساعدة ضحاياه ، و أُقيمت العديد من الحملات الإعلامية التي هدفت لتوعية المجتمعات عامة وفئة الشباب بالأخص . أعتقد أن كثيراً منكم تعرف عليه و البعض الآخر مازال يتسائل عن هويته ! .

يعرف هذا القاتل “ بالمخدرات “ و لمحاولة إيضاح خطورته وإخافة الناس وصرفهم عنه أطلق عليه العديد من الأسماء و الألقاب الأخرى مثل “ مصيدة الموت أو أدوية الشارع “ ، وسبب هذه الضجة المثارة هي الأضرار الجسيمة التي لا تعود فقط على متعاطيها بل تمتد إلى جميع الأصعدة ابتداءً بأفراد المجتمع وصولاً الى اقتصاد ونمو العديد من الدول .

أصبحت المخدرات قضية العصر فقد ذكر تقرير المخدرات العالمي لعام 2021، الصادر عن مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، أن حوالي 275 مليون (شخص) تعاطوا المخدرات في جميع أنحاء العالم في العام الماضي، في حين عانى أكثر من 36 مليون (شخص) من اضطرابات تعاطي المخدرات. وتدل هذه الأرقام أنه على الرغم من جميع الجهود المعنية لمكافحة المخدرات إلا أن العديد من الأشخاص يتجاهلون التحذيرات المتداولة أو يقللون بشان الأضرار .

و في ظل وتيرة الحياة المتسارعة وتطورها أصبح الحصول على المواد المخدرة أكثر سهولة مما ساعد على تفشيها بين فئتي الشباب و المراهقين بنسبة أكثر ، مما يدعوا إلى ضرورة زيادة الإجراءات الصارمة من الدول للحد من تفشي هذه الظاهرة في أراضيها ، وهذا ما دعى وطننا الحبيب المملكة العربية السعودية إلى بذل جهود كبيرة في القضاء على كافة ما يولد هذه المشكلة .

ومن أبرز جهود المملكة حول ظاهرة المخدرات ، عقد المؤتمرات و الندوات التي تهدف لتثقيف وتحذير المجتمع ، توعية المجتمع بالأحكام الدينية المرتبطة بالظاهرة ، وضع استراتيجيات متكاملة بالتعاون مع المنظمات و تظافر جهود جميع أجهزة الدولة للحد من هذه الظاهرة . ونتيجة لجميع هذه الجهود التي بذلتها المملكة تم الكشف عن العديد من عمليات التهريب و إحباط الكثير من عمليات الترويج وتنفيذ أشد العقوبات على المستحقين .

و بمناسبة اليوم العالمي لمكافحة المخدرات اسأل  المولى أن يحفظ بلادنا وشبابنا من كل سوء .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى