المقالات

فلسطين ثائرة

بقلم الأستاذة / مرام بسام محمد

بالأمس وقعت الحادثة المؤلمة حيث نشر مقطع فيديو في حساب” شبكة قدس” عبر منصة الإنستغرام أن المستوطنين قاموا بإحراق مقبرة باب الرحمة المجاورة لسور المسجد الأقصى الشرقي في فلسطين.
لم يكتف وطني من الاحتلال فعنده المستوطن الذي يهاجم ويقتل دون رحمه أو إنسانية. الوطن لا يزال بخطر ولم تتطبق جملة: ” مابيصير على الميت إلا الرحمه” حيث أنهم احرقوا المقبرة بما فيها، وقلب كل فلسطيني لديه من فارق الحياة أو استشهد وكان من سكان تلك المقبرة قد نزف واحترق.
الكيان الصهيوني منذ آلاف السنين إلى يومنا الحالي يحاول جاهداً الاستلاء على أراضيه والوطن بأكمله، بما فيه المسجد الأقصى الشريف، وجد الاحتلال أمامه فرصة على هيئة صديق يدعي “مستوطن” لعين، يمشي على ذات السكة والمراد وهو تدمير الفلسطيني واحتلال موطنه.

المستوطنون ليسوا أقوياء بل على العكس تماماً، فلا يوجد مستوطن يستطيع الوقوف أمام فلسطيني ثائر، وينظر بعيونه ثم يتحدث، لكن حماية جنود الكيان الصهيوني تسهل عليهم الأمر. كلما حاول الفلسطينيون التصدي والثورة قدموا شهداء وانتصروا على الأعداء والمحتلين، فهم خلقوا من أجل تقديم الروح فداء الوطن دون تردد أو خوف.
لم يسأم الشعب الفلسطيني الشريف من مواجهة المستوطن والمحتل. يتألم الشعب الفلسطيني بالتأكيد فهم بالنهاية بشر من قلب وليس من حجر، إلا أنهم يصبرون على البلاء الذي أتى من الله تعالى ويعلمون أبنائهم على الجهاد في سبيل الله وحب فلسطين.

كلما جاء خبر شهيد بدأت عندها أعراس فلسطين بالزفة والزغاريد، فهم يفتخرون ويحتفظون بقلبوهم وذاكرتهم اسم البطل الشهيد صاحب القضية لآلاف السنين.
هذه ليست أول مقبرة تحرق أو تكسر لافتات الأسماء على القبور، ولكن لا حياة لمن تنادي فلسطين لديها شعبها المناضل وحده من يطالب ويدافع عن حقه وأرضه حتى آخر قطرة دم في جسده. الأخبار أصبحت معتادة لبعض من الناس ولكن هذا حال فلسطين ولم يقبلوا ولن يقبلوا بهذا الوضع والأمر. ألا يقال: “ماحدا بحس بوجع الواحد غير صاحبه” وهذا وضع فلسطين الطاهرة فقط شعبها من يتألم بشدة ويذوق مرارة الفقد وهدم البيوت وسماع الانفجارات ومواجهة عدوين الكيان الصهيوني والمستوطون.
لا تسأل إلى متى ستبقى فلسطين محتلة، بل فكر وتحدث وإن كان بيدك المحاربة فهيا قدم روحك فداءً لها ، فالشعب الفلسطيني والوطن قد مل من الثرثرة فهو بحاجة لفعل حتى وإن كان بسيطا يقلب الحال وينهي الإحتلال.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى