المقالاتالمقالات

علماء من بيش .. الشيخ موسى النهاري

د . ضيف الله مهدي

الشيخ موسى بن علي بن محمد نهاري ( أبو عاصم ) يرحمه الله
هذا الشيخ الجليل كل أبناء منطقة جازان يحبونه ، وكل أبناء بيش والقرى المجاورة يحبونه والكثير من أبناء المناطق الأخرى يحبونه !!
ولَم يأت هذا الحب من فراغ ، ولكن حبهم جاء نتيجة لما كان يقدمه لأبناء المنطقة من خدمات وتسهيلات وكذلك لتعامله الرائع !
عندما أنتقل إلى رحمة الله تعالى قبل عدة سنوات خيم الحزن على كل منطقة جازان إن لم يكن خيم الحزن على كل الوطن من شماله لجنوبه ومن شرقه لغربه . إنه رجل أحب الناس فحبوه .. فهو يبذل كل غالي ونفيس من أجل إسعاد الآخرين ، لله ومن أجل الله ، بكاه الكثير من يعرفه وتعامل معه ومن لم يعرفه وإنما سمع به ، ورثاه الكثير من الشعراء .
ولد شيخنا الجليل يرحمه الله ونشأ وترعرع في قرية المطعن التابعة لمحافظة بيش ، وبداية دراسته كانت في مدرسة مسلية الإبتدائية ثم أكمل دراسته بمدرسة المطعن الإبتدائية بعدما تم افتتاحها . ثم أنتقل إلى محافظة بحرة بمنطقة مكة المكرمة وأكمل دراسته بها ثم أكمل دراسته بالمعهد العلمي بمكة المكرمة . وكان من الطلاب المتفوقين والمتميزين به وفِي المعهد كان هناك العديد من الشيوخ والدعاة والكثير من زملائه الذين أصبحوا فيما بعد لهم مكانتهم العلمية والاجتماعية . بعد تخرجه عمل في رئاسة الحرمين الشريفين ..
يقول الأستاذ محسن محرق : ” رحم الله أباعاصم لم يعش هذا الشيخ لنفسه بل عاش للناس خادماً بنفسه وبماله وبعلاقاته .. قدم للطلاب خدمة وقدم للحجاج خدمة وقدم للفقراء خدمة وقدم للعزاب خدمة وقدم للجمعيات خدمة وقدم لجماعته وقبائله خدمات جعل الله كل ماقدمه في ميزان حسناته . للمسنين والعجزة في قريتنا صلة مادية شهرية من الشيخ ، للقادم من الديرة كرامة حتى ولولم يكن متواجد فهناك من يقوم بهذا العمل هذا الرجل لا يعرف تأثيره في المجتمع وحبه للتطور وحرصه على مصالح القرية إلا رجل قريب منه علمٌ لايُعرف من عرفه عرف الأدب وعرف التاريخ وعرف حب القراءة صحيح أن الزمن لم يعطه حقه من الفرص ولكنه شخص أعطى لنفسه الفرص ، موسى بن علي النهاري مثال للكفاح ، متحدي للفقر ، سدٌ منيع في وجه الصعاب والعقبات ، لم يعيقه الفقر من التعليم ولَم يعيقه أرتباطه من مخالطة الأخرين والمشي على سير الأولين وتطبيق ما يطلبه المتقدمين . موسى النهاري هذا الرجل يعد في المجتمع من البارزين عرف في المجتمع بثقافته رغم كثرة المتخلفين والمتأخرين والأميين من القرويين والمدنيين.أبو عاصم تجده في العزاء مواسياً وفِي الفرح مباركاً وفِي الحق قاضياً وفِي الامنة عادلاً وللمريض زائراً وللدين قاضياً وللرحم واصلاً وعن الصديق سائلاً ومع كبار السن ضاحكاً وللخير محباً وراجياً وعلى العمل حريصاً ومدققاً .
هذا هو موسى بن علي النهاري اسأل الله أن يرحمه ويجبر من كان عليه باكياً.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى