المقالاتالمقالات

عزّةُ دينْ وحُبُّ وطَنْ

إنّ أغلى ما يملِكُ المرءْ: الدينُ ثمّ الوطنْ 💚🤍
وقد فُطِرَ البشرُ على الاعتزازِ بدينِهِم وحُبِّ أوطانِهمْ على أساسٍ متين، ونهجٍ قويم باتباعِ دستورِ ربِّ العالمين.
فكيفَ كان رسولنا الكريم يُحبُّ وطنهُ أقوالًا وأفعالًا؟

الوطنْ .. مهْدُ الصِّبا، ومَدْرجُ الخُطى، ومرتعُ الطفولة، وملْجأُ الكهولة، ومنبَعُ الذكريات، وموطِنُ الآباء والأجداد، ومأوى الأبناءِ والأحفاد..
فقد وقفَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم يُخاطب مكة المكرمة مُودعًا لها وهي وطنهُ الذي أُخرجَ منه، فقد رُويَ عن ابن عباسٍ رضي الله عنهما أنهُ قال: قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلَّمَ لمّكة:
“ما أطيَبَكِ من بلد، وأحبَّكِ إليْ! ولولا أنّ قومي أخرجوني منكِ ما سكنتُ غيرَكِ”* رواهُ الترمذي

وفي هذا يتجلّى حُبُّ الوطنِ في أجملِ صُوَرِهِ وأصدقِ معانيه

أمّا عندما هاجر إلى المدينةِ و استوطنَهَا ألِفَهَا بل كان يدعوا الله أن يرزقهُ حُبّها كما في الصحيحين حين قال:
( اللهمّ حبّبْ إلينا المدينة كحُبّنا مكَّةَ أو أشد حُبًا)

فمن هدْيِ نبيِّ هذه الأمة:
١- أنه كان يعتزُّ بدينهِ وهُويتهِ العربية.
٢- كان صلى الله عليه وسلم يسعى لنهضة وطنِهِ وتقدمه.
٣- حريصًا على الدفاع عنه وحمايته من كل المُأثرات الخارجيّةِ والمُحيطة به.
٤- كان دائمًا يُكثِرُ من الدعاء لوطنه.
وهذا نهجُ الأنبياء
فقد كان من دعائهِ صلوتُ ربي وسلامه عليه :
(اللهم بارك لنا في تمرنا، وبارك لنا في مدينتنا، وبارك لنا في صاعنا ، وبارك لنا في مُدِّنا، اللهم إنّ إبراهيمَ عبدُكَ وخليلك ونبيك، وإني عبدُكَ ونبيك ، وإنهُ دعاكَ لمكة وأنا أدعوكَ للمدينة بمثلِ ما دعا لمكّةَ ومثْلَهُ معه). رواهُ مسلم

وفي هذا درسٌ نبويٌ عظيم شاهدٌ على حُبِّهما لتلك البُقعتينِ المباركتين، موطِنُهُما وموطنُ أهليهم ومُستقرُّ عبادتهم.

فارتباطُ الإنسان بوطنه وبلدِه مُتأصِلٌ في النفسِ هو مسقطُ الرأسِ ومستقرُ الحياة💚
من هذا المُنطلق فإنّ ٢٣ سبتمبر يومٌ سطّرتهُ صفحاتُ تاريخٍ عريقٍ تليدْ نتذكّرُ فيه ونستشعر عِظَمُ الكرمِ الإلهي وفضلِهِ ومنّهِ علينا حيثُ وفَّقَ اللهُ الملكَ المؤسس عبدالعزيز آل سعود طيّبَ اللهُ ثراه لِلمِّ الشمْلِ، وتوحيدِ أجزاء البلاد المتفرّقة والتوصُلِ إلى ضرورةِ تغيير الاسم من : مملكة الحجازِ ونجدٍ ومُلحقاتها إلى ما يُظهِرُ الدولة كوُحدةٍ واحدة فصدرَ أمرٌ ملكي أُعلِنَ فيه تسميتُها باسم:
المملكةُ العربيّةُ السعودية
ومنذُ ذلك الحين بلادُنا غنيّةٌ بالله عزّوجل، ونِعمٌ تترا لاتُعدُ ولاتُحصى..
فقد نشأتِ المملكةُ العربية السعودية وقامتْ واهتزّتْ ورَبَتْ على قواعدٍ ثلاثةٍ أساسيّة لايقبَلُ مؤسِسُها المِساسُ بها:
١- العقيدةُ السليمة
٢- أمنُ الدولة
٣- حقوقُ الناسِ دمًا وعِرضًا ومالًا

وسارَ أبناؤهُ العظام على ذاتِ الشِرْعَةِ والمنهج حتى يومنا هذا ، فتكونُ بذلك مثلما قال خادم الحرمين الشريفين – حفظه الله ورعاه – : أُنموذجًا ناجحًا ورائدًا في العالم على كافة الأصعدة
ولايتحققُ ذلك الإزدهارُ والقوة إلا بدعاء الله عزوجل أن يُكلِّلَ المسير نجاحًا وفلاحًا بالتمسكِ بقواعدِ نشأة المملكة الأولى ولبِناتِها الثلاثة لمؤسسها رحمهُ الله، وكما قال أميرُ الشباب محمد بن سلمان – حفظهُ الله -:
بسواعدِ أبناء الوطن وبناتهِ نُكمِلُ البناء ونصلُ للعلياء

ثمّ نرفعُ أكُفَّنا إليكَ ربّنا .. فاحفظ اللهمّ وطننا وبارك وُلاةَ أمرنا
ندعوكَ توفيقًا لكلّ ما تُحبُّ وترضى

 

📝 نجدالمري
٢٣ سبتمبر | ٢٠٢١

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى