المقالاتالمقالات

ضيف الله مهدي الذي عرفت

✍🏻 : صالحة شيبة

بسم الله الرحمن الرحيم
يا ضيف الله يا أحب الناس لقلبي وأبو أجمل ما حصلته في حياتي أبنائي وبناتي : دعني أستعير بعض ما قرأته لك دائما وأبدا .. سلام عليك أبعثه إليك من قلبي الساكن في مدينة الحسن والجمال بيّش ، سلام من على ضفاف الوادي الأخضر العملاق بيّش ، سلام من على الشواطئ الذهبية ، من جزر ثيران ورقبين وغراب ، سلام أبعثه إليك في يوم تقاعدك محملا بالحب ومعانيه أهدافه ومغازيه أحلامه وأمانيه كلماته وأناشيده وشعره وموسيقاه وأغانيه مخطرا بالفل والكاذي والمخضارة والبعيثران والشيح والواله والسكب والشار والنعثة والريحان وكل ورود وعطور جازان ومعها مسواك البشام ..
عرفتك في مساء جميل يوافق ١٤٠٨/٦/١١هـ ، فكنت أنت الذي يذكرونه بالخير دوما ، تحمل قلبا لا يحقد على أحد ولا يكره أحد .. نعم أنت تنفعل بسرعة وتغضب بسرعة وتعصب بسرعة ، لكن يمحو كل تلك طيبة قلبك الذي ليس كمثله قلب .. تؤثر غيرك وتمد يد المساعدة والعون لمن طلب ، لا تحمل الخبث أبدا ، ولا تغتاب ولا تنم ولا تجرح وتحب المزح والضحك والنفس والطرب والرقص ، ومتدين تدين عميق لا يظهر ذلك عليك لمن لا يعرفك ، منحك الله حافظة قوية تتذكر أدق التفاصيل تسعفك وقت الأزمات ما سألك أحد في علم إلا وكان لك حظ فيه ، موهوب جدا تكتب باليدين معا في وقت واحد .. كنت أشاركك بحوثك ورسائلك فتهديني ذكرى لن تمسح وتسجل اسمي في أول من تهدي لهم فيكون اسمي الأول دائما ولا يسبق اسمي إلا اسم أمك التي تحبها كثيرا ولم تنسها أبدا منذ ٢٦ سنة وكأنها ما تزال عائشة بيننا من كثر ذكرك لها وترديد اسمها وذكرياتك معها ، حبيت كل شيء فيك وكرمك وعطاياك وهداياك وقلبك الجميل .. أشهد لله أنك كنت مخلصا في عملك إخلاص ما مثله إخلاص تؤثره على نفسك وراحتك ، تذهب في الصباح وفي المساء وتعطيه كل وقتك ، وأنت مع كل مشاغلك لا تفوتك معظم المناسبات الاجتماعية وتشارك الناس أفراحهم وأتراحهم ، ومهتم ببيتك اهتمام قوي ، لا تنام وأحد خارج البيت ، وتلعب مع أطفالك وتمازحهم وتعطيهم وتخدمهم وترقص معهم وتشاهد معهم وتعاملهم أجمل المعاملات . مهما كتبت عنك فلن أوفيك حقك .. ما زلت أتذكر قولك عندما قلت لك : ادخل وارتاح وريح جسمك فرديت عليّ :
قالت أما ترتاح من الترحال ؟!
أما ترتاح من التجوال ؟!
أما مليت قراءة الأفكار ؟!!
آه يا عمري .. يا قدري
أحيانا أحسد طموحك
وأحيانا أُعجب بطموحك
وأحيانا يتعبني طموحك
وأحيانا أشفق عليك
عيناك أتلفها الحاسب
ويداك أنهكها الكاتب
وأنت مكابر أو صابر
أحيانا أحتار وأتساءل
أتراه بشرا من آدم
أم عفريت من الجان
يا هذا الجسد الناحل
يا أملي المتفاءل
أنا شفقانة عليك
أنا محتاجة إليك
أريدك لي لو ساعة
أنا ملهوفة وملتاعة
يا رب ما هذي الأكوام
متناثرة هنا وهناك
ومتراكمة أحيانا أكوام
هذا كتاب في التاريخ
وهذا كتاب في التوحيد
وهذا عن أمراض القلب
وهذا في نظريات الشخصية
وهذا كتاب الصحة النفسية
وهذا كتاب في الإنسان
وهذا مقال في الإحسان
وهذا كيف نربي الأطفال
وهذا وهذا وهذاوهذا
آه .. ما تسمع صرخاتي
ولا حتى أناتي ؟!!
رفعت رأسك وقلت : أجل
حياتي جد وعمل
وأنا كلي عمل
وشعاري لا للخمول والتقصير
أجد الراحة بين الأفكار
وفي قراءة الأفكار
وفي التنقيب في الأفكار
هذا العمر كله زائل
وأنا عن الدنيا راحل
ألا أترك للي بعدي
ما يخبرهم عن جِدي
وطموحي وآهاتي
وأحلامي وعبراتي
وليلي اللي أقضيه سهران
أقرأ أبحث عن كل مفيد
أقرأ في كل جديد
هذي أقلامي وأوراقي
وهذي أبحاثي ودفاتر أشعاري
وهذي كتبي وأملاكي
وهذي أيضا مقالاتي
وهذي نصائحي وإرشادي وعظاتي
وهذي أحلام الحاضر والمستقبل والآتي !
كل الدعوات لك بالصحة والعافية ومهما امتدحوك ومهما اعطوك فلن يعطوك حقك .. أنت إنسان فريد من نوعه .
صفحتك البيضاء أخت صفحتك البيضاء.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى