المقالاتالمقالات

صديقي الصوفي !

أخ وصديق عزيز وغالي
متديّن جدا
لكن تدينه ليس شكليا
بل سلوكيا
فهو عبارة عن كتلة من الإحساس الإنساني النبيل جميل الروح نقي القلب حتى أنه لا يمكن أن يؤذي احدا أبدا بل لا يمكن أن يؤذي مخلوقا من مخلوقات الله تعالى سواء كان إنسانا أو نباتا أو حيوانا أو حتى جماد
وهو في الحياة العامة والعملية إنسان متعاون جدا ويحب لغيره ( فعلا ) ما يحب لنفسه
بل ويؤثر على نفسه في كثير من المواقف وبتلقائية عجيبة ودون تصنّع
وله مواقف إيجابية لاتنسى مع كل من يعرفه
وهو أيضا إنسان بشوش لايمكن أن تراه إلا مبتسما بل أنه إذا لحقه إجحاف في العمل يبتسم !!
ويقول وهو مبتسم :
خافوا الله يا مسلمين
ترون اليوم دنيا وبكره آخره!!
ويطالب بحقوقه ويأخذها وهو مبتسم

وهو كنز من كنوز الإيمان الفطري النقي الذي يجعل ارتباطه الوجداني بالله تعالى عظيم وعميق وخاص جدا
وسأتحدث هنا عن إيمانه الفطري الذي جعلني اسميه ( الصوفي ) لأنه يفسر كل ما يحدث له بحسن ظن عجيب في الله تعالى فالأمور الخيرية يقول عنها : الله يغمرني بكرمه وفضله لأنه يعلم ضعفي كإنسان، وهو عكس مايراه البعض الذين يرون كثرة نعم الله وأفضاله على الإنسان خطر لأنها قد تكون استدراجا له وهو سوء فهم وسوء ظن عجيب بالله تعالى !
كما يرى صديقي الصوفي الأمور السيئة التي تحدث له يراها بعين مختلفة ويحللها بطريقة مدهشة وكأنه يرى جوانب إيجابية فيها لا يراها سواه ! فإذا حدث أمرا لم يكن يريد حدوثه
قال بابتسامة : بعده خير
وغالبا تصيب كل تحليلاته هذا مع أنه لا يظهر هذا الارتباط العميق بالله تعالى للناس فهو في المجالس مصدر السواليف الحلوة والروح الجميلة والضحكة الصادقة والطرائف والبساطة يتحدث بثقافة كبيرة في الشعر والفن والرياضة والأدب والتاريخ وكل المجالات كما أنه من عشاق الرقصات الشعبية ويقطع المسافات لحضورها باختصار إنسان نَفَس وذوق
وكما قلت لا يظهر إيمانه الفطري للناس ولا حتى على صفحاته في مواقع التواصل لكن إيمانه القوي وعلاقته الفريدة بالله تعالى تظهر للقريبين منه كما تظهر في سواليفه وأحاديثه وتفسيراته للأحداث ومواقفه
بل أنه زاده الله وحفظه من كل سوء ابتسامة لا تغيب أبدا وكأن إيمانه الفطري منحه راحة نفسية كبيرة وثقة بالله جعلته لا يلقي بالا لأحداث الحياة،
وقد تأثرت به شخصيا كثيرا في هذا الجانب وبشكل زادني هدوء وسعادة لأني أصبحت أرى الأمور وأحللها بنفس طريقته
فالنعم خير وكرم وفضل من الله
والأمور السيئة خلفها جوانب مشرقة
وهي قاعدة حياتية صحيحة
لكن ضعفنا كبشر يجعلنا نتذكر ونضخم الأحداث التي لم تكن كما نريد
وننسى النعم الكثيرة والكبيرة التي ننعم بها

صديقي الصوفي من محبي الأمير بدر بن عبدالمحسن
وتقريبا يحفظ كل أشعاره بل ويحللها بشكل مدهش

وهناك بيت شعر الأمير بدر يقول فيه :
والله لو كل المخاليق عشاّق
ما شفت لك نفسٍ تعذّب دقيقة
لكن أنا بعد أن عرفت صديقي الصوفي غيرته إلى:

والله لو كل المخاليق ( محمد مفرح )
ما شفت لك نفس تعذّب دقيقة
وهو وصف ينطبق عليه تماما ويستاهله

المهم آخر حدث قبل فترة بسيطة كنت في السيارة وأشّرت أبغى ألف إلى صرافة على جانب الطريق ونزلت من الطريق الرئيسي فجاءت سيارة مسرعة وتجاوزني ودخل إلى الصرافة قبلي
غضبت حقيقة
ولكني سلمت بالأمر الواقع لكنه تأخر عند الصرافة فدقيت عليه بوري فنزل إلي وقال لي : ياخي أنت دعيت عليّه ولا كيف الصرافة خربانة
وأخذت البطاقة !!
فابتسمت وقلت له :
أنا زعلت فعلا بس والله ما دعيت عليك

وتذكرت فورا صديقي الصوفي!!
واتصلت عليه وأخبرته بالموقف
وكيف أن اندفاع وتسرع صاحب السيارة الذي
(اغضبني جدا)
كان فيه خير لي
وأنه كان تدبيرا ألهيا
وفضل من الله عليّ
فضحك
وقال :
نعم ..صدقت
وهذا موقف بسيط للغاية وينبغي أن نقيس عليه كل مواقف الحياة

تحياتي لصديقي الصوفي
الأستاذ الكريم ومدرسة الأخلاق والتواضع والخيرية والثقافة
محمد أحمد مفرح دبيع
🌹❤️

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى