المقالات

شهيدة الصحافة

بقلم : أسرار محمد بنجر

هل سمعت عن طبيب أغتيل خلال عملية جراحية كان يؤديها او عن مهندس قتل خلال إشرافه على عملية بناء ؟ غالبا لم تسمع بذلك،  ولكنك بالتأكيد سمعت عن مقتل صحفيين أثناء تغطيتهم لحدث رغم ارتدائهم سترة الصحافة وحملهم بطائق تثبت أنهم صحفيين يؤدون عملهم ، و مع الأسف أنا لا أتحدث عن الرصاص الطائش في حالات الحروب بل أتحدث عن قتل متعمد وبدم بارد للصحفيين ، أتحدث عن جريمة مروعة تخرق اهم قوانين العمل الصحفي و حرية الصحافة ولا تمت للإنسانية بصلة .

كانت الأيام الماضية تعج بالحزن و الأسى على فقد الصحفية ( شيرين أبو عاقلة ) التي قتلت عمدا على يد جيش الاحتلال الإسرائيلي برصاصة في الرأس اثناء تغطيتها لاقتحام مخيم جنين ، افنت شيرين أبو عاقلة حياتها من أجل مهنة الصحافة ومن أجل القضية الفلسطينية ، استخدمت شيرين صوتها ومهنتها لتدافع عن موطنها وتناضل من أجل قضيتها فلم تتردد للحظة طوال مسيرتها المهنية في أن تنقل لنا الحقيقة بل وماتت من أجلها ، ورغم مخاطر العمل الصحفي فقد اختارت أن تكون صوت لضحايا الاحتلال الاسرائيلي حتى ولو كان الثمن حياتها وهذا ما حدث .

وهذه ليست الجريمة الاولى التي يدان بها جيش الاحتلال ضد الصحافة الفلسطينية فقد كان هناك عشرات الجرائم البشعة قبل هذه الجريمة ، ومن الظاهر ان الهدف هو إخافة و محاولة ايقاف الصحافة من نقل أفعالهم وجرائمهم للعالم وهذا لن يحدث ولن يوقف الصحافة من عملها وأساس مهنتها وهو نقل الحقيقة وإظهارها للعالم .

بعد هذه الحادثة التي لا استطيع وصفها بكلمة أقل من شنيعة يجب ان يبدأ العالم في وضع حدود لجرائم جيش الاحتلال ضد الصحافة ، وإعطاء الصحفيين كافة الحرية لتغطية الأحداث الجارية و حمايتهم من القتل على يد جيش الاحتلال ، فلا يوجد أسوء من قتل إنسان وهو يعمل ويقوم بمهنته المكلف بها . من المتعارف ان لكل مهنة مخاطر ولكن القتل و الاغتيال لا يجب أن يكون واحدة من هذه المخاطر .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى