المقالات

شنشنة.. تدويل “الحرمين”

تغريدات: عبد العزيز قاسم
إعلامي وكاتب صحفي

* على مدى عملي الإعلامي لعقود، اعتدت سماع نعيق أصواتٍ مأجورةٍ مصطفّةٍ مع الملالي المُعمَّمين قبيل كلّ حجّ، ينبحون بشنشنة تدويل “الحرمين”، وجملة شعارات فارغة، تشكِّك في إشراف بلادنا على الحجّ، بيد أنَّ الجديد هذا العام اصطفاف البؤساء ممّن يُسمّون المعارضة السّعودية مع هذه الأصوات!

* لا غرو ولا عجب منهم؛ فمن باع ضميره ودينه للأجنبي أو الحاقد، وبات مرتزقًا يعيش على “التومان” الإيراني أو “اللّيرة” التّركيّة، أو الرّيال أو الجنيه الإسترليني، أو حتّى الدّولار، أو دينار القذافيّ من قبلُ، فإنّه مستعدٌّ ليجدّفَ ضدّ بلاده، ورأينا مؤخّرًا من قام بتأليب الرّئيس الأمريكيّ لمعاقبة السّعودية، وها هم اليوم يطالبون بالدّعوة العرجاء ذاتها بتدويل “الحرمين”!

* لا يدري هؤلاءِ المساكينُ أنّ حكّامنا الغُرر؛ معروفةٌ عنهم الرّزانة والحكمة والشّجاعة، لا يأبهون لأيّ كان، وها هي الأحداث القريبة خير برهان؛ فكلّ الرّؤساء الذين قاموا بافتعال المعارك معنا، أتونا مُطأطِئي الرُّؤوس، يطلبون رضا قيادتنا، وينتظرون إشارة من وليّ العهد الهُمام أن يسمح لهم بالمجيء، وبعضهم ينتظر متى يتكرَّم أميرنا ويعطيه موعدًا لزيارته!

* راهن أولئك البؤساءُ القابعون في لندن -أو إسطنبول أو كندا- على الرّئيس الأمريكيّ بايدن، الذي أطلق التّهديدات أثناء الحملة الانتخابيّة، ولم تردّ عليه قيادتنا؛ برزانتها وثقلها وثقتها بنفسها؛ ليرغم اليوم على المجيء، ويغصّ أولئك الحاقدون جميعهم، ويتلقّوا اللّطمة التي تقول لهم إنّ هذه “السّعوديّة العظمى”، وهذه قيادتنا الثّقيلة، وإنّ الرّياض مركز القرار!

* الدّعوة الصّفويّة لتدويل الحرمين، والتي يصطفّ اليوم معها معارضون خونة، وبعض الأحزاب المتأسلمة الذين أصدروا بالأمس بيانات؛ مجرّد فقاعة هواء، فعلى مدى التأريخ، يُشرف على الحجّ من يحكم “الحرمين”، وأزعم أنّ حكّامنا من آل سعود -يحفظهم الله تعالى- خدموا “الحرمين”، وأنفقوا عليهما بما لم تخدمهما أيّ مملكة أو سلطنة، سواء كان الأشراف أو العثمانيون أو المماليك أو غيرهم.

* أراهن على أنّنا في عهد الرّؤية المسدّدة اليوم، سنرى تنظيمًا للحجّ يليق بالسّعودية الجديدة، تترجم ما يحلم به ولي عهدنا الأمير محمّد بن سلمان، لنكون في مصافّ دول العالم الأوّل -إن شاء الله- وتمضي سفينة الوطن تمخر هذا العباب بكلّ الثّقة، لا تأبه للنُباح أو النعيق، فطموحها بعيد وهمّتها عالية، وسنصل، بمشيئة الله تعالى.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى