فن

رحـلـة سـعـيـدة..!!

بـقـلـم الـكـاتـب : حسن بن يحيى عياشي .

كما نعلم أن رحلة الألف ميل : تبدأ بخطوة ..!!
فما أجمل هذه الخطوة : عندما تكون ثابتة في المبدأ ، و واضحة الأثر والمعالم..!!
وكلما تسارعت هذه الخطوات ؛ زاد الاعتراف بالوفاء…!! ونفضت بين مسافاتها؛ هبوة الجحود ؛
لتتعالى زمجرة المصداقية ردا لجميل العلاقة..!!
يطوي بعد هذه المسافة ! صدق التعامل ، وصفاء السريرة ، بأفعال وليست أقوال ، لا تتجاوز
الأفواه …؟!!

على ضفاف العلاقات العامة ؛ قد تتولد قناعات تأسرك بقوة الحجة !!..
و أخرى تأسر تفكيرك دهشة ؛ لأنها قناعات نرجسية و تجر ويلاتها و تداهمك بطرح تساؤلات كثيرة و محبرة..!!
فعندما يكون تنفيذ طلب الممكن ! ممكن !! ولا يترتب جراء ذلك أضرارا جسيمة ، ولا يتم
الاستجابة له ؛ تنشأ القناعات المتناقضة…؟!!!
في أي علاقة ولا سيما علاقة العمل ، يتوجب علينا أن نطرق أبواب البراهين والدلائل المقنعة
و الأسرة كما أوردت في حديثي آنفا

وقد تستمر موجة المداهمة لهذه الأسئلة ومنها::
هل تتطلب القناعات القوية كثرة التبرير ؟!!!
أرى الإجابة في نفس السؤال !!
فتوضيح الواضح ؛ مشكلة في حد ذاته…؟!!
أما إن كان العكس : أن القناعات هشة.. فتكمن الهشاشة في الحجة غير الدامغة..؟!!
فتبريرها ؛ سذاجة منقطعة النظير..!! والحوار من أجل محاولة فهمها : يكون عقيما جدا..!! لأن
القناعة هنا نرجسية ، قد تسعى لنيل الرضا ، بقوة النظام ؛ ضاربة عرض الحائط، بأي مشاعر
تبنى خلال هذه ( الرحلة ) أي العلاقة !!
متناسية ؛ أننا سنحمل هقا واحدا قبل أن تنهض أجسادنا التي أعياها التعب ؛ و نجعل نصب
أعيننا ؛ ما سنحصده من عائد، حال وصولنا محطة الإنجاز…!!
بخلاف القناعات التي تملك قوة كامنة ، جراء دفعة معنوية من الاحترام ، والتقدير ، لمشاعرنا
أولا، ثم لمشاعر الآخرين ؛ لما تجلبه من منطقية الأسباب…
عندها سنعيد عصب الحياة للرضا المفقود ونلمح بريقه في عيون من حولنا…!!

كل ذلك لأننا استطعنا : التخلي عن إيثار نرجسية : همها عدم التنازل عن كبريائها ، وفلسفتها ؛
إقصاء الآخر..؟!! و حكمها المبدئي ! غالبا هو مقياس غير دقيق لحساب ردة أفعالنا ، فقد رسم صورة لانطباع يطغى على رغبتنا في تأمل الآخر ، و تحاول أن ترغمنا على بحث
و اكتشاف شخصيات كربونية ؛ توافق توجهاتنا فحسب..!!

ليكن الحكم عادلا ، ونعطي الطرف الآخر استئنافا – من خلال المرونة في التعامل ، وكسر حواجز
الرسميات – التي تعوق استجابته…؟!!!
ربما تسأل نفسك مرارا ، هناك أناس تنفر مني؟!!
ابحث !! وحتما ستجد شيئا ؛ يجيب عن استغرابك…!!

نحن أحيانا ننسى بعض طباعنا : التي تكسوها الجلافة…؟!!
لا بد أن نتعلم وندرك أن معايشة الناس ثقافة : لا يجيد الكثير منا اكتسابها…؟!!

لنكن بسطاء في تعاملنا معهم ، ونمنح ثقتنا لهم .. فسنجذبهم دون أن نشعر..!!
إذن لندرك ولو جل تقدير الجميع لنا . برقي أخلاقنا.. فتعاملنا الحسن : بالاحترام المتبادل ؛ نكون الشخصية المحبوبة ، والناجحة ، في عملها ، وكذلك علاقاتها الاجتماعية.

فلتكن رحلة الألف ميل : مليئة بمشاعر السعادة الغامرة جراء الظفر بصداقة حميمة ، وقناعات
آسرة ؛ تحمل في طياتها كل الإنجازات القادمة…

 

[email protected]

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى