المقالات

ذكرياتي مع الحمزي

         بقلم المهندس محمد محيميد هادي 
مدير عام صندوق التنمية الزراعية بمنطقة جازان سابقاً٠

تلقيت بعد منتصف ليل يوم الثلاثاء١٤٤٣/٣/١٣ رسالة نصية قصيرة من الأستاذ أحمد عبدالله زيدان على هاتفي المحمول
تحمل خبراً مؤلماً ومفاجأً كغيري من أبناء منطقة جازان ، مفاده وفاة الأخ الغالي اللواء إبراهيم الحمزي ” يرحمه الله “
حقيقة أحسست بالصدمة ولم أصدق الخبر وانتابتني الريبة في الخبر ، لأنني قبل ما يقارب ثلاثة أيام التقيت به في جامع الملك فهد بجيزان في الصلاة على المتوفى العم مناجي حمزي ” يرحمه الله “ ، وتبادلنا أطراف الحديث سوياً برفقة الصديق العزيز بسام العبدالله البسام ، ثم توجهنا الى مقبرة القعارية لمواراة الجثمان الثرى.
وكنت أقف في المقبرة بالقرب من الفقيد الحمزي أثناء الدفن ،كنتُ أرقبه عن قرب فكانت نظرات عينيه لمشهد الدفن تخيم عليها ملامح الشعور بالحزن والتفكير البعيد سبحانك يارب كأن الرجل تدور في مخيلته أشياء نجهلها، كأن نظراته وتفكيره الرامي إلى البعيد ربما تعكس الإحساس اللاشعوري بدنو الأجل ٠
تلك حقيقة الكل يجهلها وعلمها لدى الخالق سبحانه وتعالى ٠
ففي تلك الليلة التي تأكدت فيها من وفاة الأخ الغالي الحمزي ، لازمتني الأفكار والهواجس الذهنية طيلة تلك الليلة ، وغمرني الحزن لفقدان أعز الأصدقاء والأحباب الذي عشت معه جانب حياتي العمرية في مدينة جيزان ، صورته لم تذهب عن ذهني وإذا بي أشاهده في المنام.
الحمزي عايشته في مدينة جيزان عن قرب وكنا سويا أعضاء في مجلس إدارة نادي التهامي بجيزان في فترة رئاسة  الأستاذ احمد مجلي للنادي ، ثم لاحقا فترة رئاسته لأعضاء مجلس الإدارة النادي التهامي وكان وقتها قائدا للدوريات الأمنية في جيزان وكان يبذل الغالي والنفيس من ماله الخاص ، بل يستدين في سبيل تحقيق النادي المراكز المتقدمة في جميع الألعاب الرياضية والثقافية ،كنت وقتها أشرف على لعبة كرة الماء إلى جانب لعبة كرة السلة ،وقد تحقق صعود لعبة كرة الماء إلى الدرجة الممتازة ليلعب مع فرق أندية الممتاز في تلك اللعبة بمدينة الرياض وجده والدمام .

وكان ”يرحمه الله “ يتابع الفريق ويمده بالمال من جيبه الخاص ولحبه وحرصه على تلك اللعبة أرسل أبناءه لتعلم السباحة وهم الدكتور محمد واخوته وكانوا في سن الطفولة وقد أوصاني على متابعتهم شخصيا وكان بين الفينة والأخرى يحضر بنفسه إلى مسبح مدينة الملك فيصل الرياضية بجازان لمتابعة تمارين الفريق في المسبح مع المدرب القدير أحمد المصري
لقد كان اللواء إبراهيم الحمزي حتى بعد انتقال عمله إلى مدينة جده قائدا للدوريات الأمنية أو مديرا لشرطة العاصمة المقدسة متابعا لأحوال النادي التهامي بجازان لمقدار حبه للنادي ومنطقة جازان مسقط رأسه ،وكانت اتصالاته معي شخصيا لا تنقطع بين الفينه والأخرى وكلانا خرج من عضوية محلس إدارة النادي التهامي لترك الفرصة للشباب الآخرين في خدمة النادي التهامي.
أنني عندما استعيد الذكريات الجميلة الخالدة في ذهني والمواقف الإنسانية النبيلة مع الأخ الصديق الوفي اللواء إبراهيم الحمزي ” رحمه الله“ أنها من أجمل السنين التي عايشتها في حياتي العملية والاجتماعية ففقده خساره كبيره لي كصديق وأخ لنوائب الزمن في هذه الحياة الدنيوية ،ولكن نسأل المولى عز وجل أن يجمعنا به في دار الخلد وجنة عرضها السموات والأرض ٠

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى