فن

دمــعــة.. شعر

بقلم حمود القاسمي

دمــعــة .. على روح أمي التي لم تلدني عمتي الغالية قريش بنت حسين القاسمي
أدِرِ الحُـــــــزنَ يــــا بيـــــانُ وهـــــاتِ
وأســـــقـنِـيـهِ علـــى صـــــدى أنّاتـــــي

أدِرِ الحُـــــزنَ وامـــــلأ القلـــبَ نَوحـــا
وأذِبـــــــــــهُ مُعتّـــــــــــقَ العبَــــــــراتِ

ســـوف أمضـي بقـيــةً مـــن حــياتـــي
ثمِـــــــــلاً بالدمــــــــــوعِ والآهـــــــاتِ

يــا لســــبـتٍ مـثـــل الغُــــزاةِ دهـانـــي
ورمانـــــــــي بأقتَـــــــلِ الطعنـــــــــاتِ

ذهبَــــــت جنتــــــي وكُــــــلُّ عـــــذابٍ
بعـــــــــد فقدانهـــــــــا لعمــــــــريَ آتِ

ذهبَـــــتْ أطيـــــبُ النســـــاء فــــؤاد
وخصـــــــــالاً رفيعـــــــــةَ الدَّرجـــاتِ

ذهــــــبَ النــــورُ فالظــــلامُ مُقيــــــمٌ
ملءَ عيــــــنٍ كســـــــيرةِ النظـــــرَاتِ

ذهــــب الســـــعدُ والهنــــــا وليــــــالٍ
كنـــتِ تكـســينَهـــا ســـنا البســــمــات

يـــــا ســـــحاب الحنـان أيـــــن فـــــؤادٌ
كـــــان يجلـــــو أســايَ بالرحمـــــات؟

أيــــــن أمٌّ لطالمــــا مهّــــــدت لــــــي
سُـــــــبُلَ المســـــتحيلِ بالدعـــــــوات

كنــــتِ عيــــداً بِظِلّــهِ الْتَــــمّ شــــمـلٌ
فرمتنـــا كـــفُّ الــردى فـــي شـــتـاتِ

وأرى بهجــــــــةً تفـــــارقُ وجهــــــي
وكُروبــــاً فــــي أضـــلعي مُوغـــلاتِ

وظلامــــــــا لغربــــــةٍ حاصـــــرتني
كشّـــــرتْ نابهــــــا بكــــــل الجهـــاتِ

يــا تــــرى هــــل إلــــى لقائــــك يومـاً
أمـــلٌ فــي شــــقـاءِ هــــذي الـحـيـــاةِ؟

أيُّ شيء أقـسـى على النـفــسِ مـن حُزْ
نٍ يذيــبُ القـلــوبَ فــي الحـســراتِ؟

ســوف أبكـــي دنيـــا حنــانٍ ترامَـــتْ
ومِــٓــــثـــالاً لأروع الأمَّـــــــهــــــــــات

وســـــأبكي تواضُـــــعاً كـــــان يبـــدو
للمآقـــــي فـــــي هَيبـــــةِ المَلِكــــاتِ

كـيـــف أنســى والذكـريــاتُ شـــريطٌ
نصـبَ عـينِــي مـا بين مـاضٍ وآتِ؟!

كيــف أنسـى وجُـرحُ فـقـــدِكِ أمسـى
يتشـــــظى مَــرارةً فـــــي لهاتـــــي؟!

كيف لـي أن أصـوغ بالشـعر حزنـي
وبيانـــــــــي مُرنّـــــــحُ الكلمـــــاتِ؟!

كيـــف لـــي وصــفُهــا وكنــتُ أراها
بيــن كــــل النســــاءِ كالمُعجـــزاتِ؟!

إيـــــــه يــــــــا أمُّ والفــــــراقُ أَليــــمٌ
كسِـهــامٍ فـــي القـلــــبِ مُحـتـشـــداتِ

كـــيـــــف غادرتــنـــــي ورُبَّ رحـــيـــلٍ
كــــان لـلـحــــيّ فـيـه طَعــــمُ مـمــاتِ؟!

فإلـــــــــــى الله يـــــــــا أرقّ فــــــــؤادٍ
نِلــــتِ خيــــرَ الجِـوارِ فـــي الجَنّــــاتِ

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى