فن

جازان والحج من التراث

✍🏻 : إبراهيم قرن

قديما الحج من جازان إلى بيت الله الحرام  له طقوس وعادات تراثية سطروها لنا الأجداد والجدات والآباء والأمهات  الذين عاصروها وعانوا الأمرين في الحل والترحال.

وتعد مناسبة الحج شعيرة سنوية يجهزون لها قبل وقتها بفترة طويلة ويكون مراسم التجهيز على ثلاث مراحل 

المرحلة الأولى :

وهي الودعة .. فيجتمعون أقارب الحاج من رجال ونساء ويذبحون الذبائح ويجهزون المأكولات الشعبية في وداع الحاج ويكونون بكامل زينتهم من لبس وطيب يغشي الرأس مزين بالخطور والفل والكاذي ماعدى زوجة الحاج التي لايمسها الطيب ولا الخطور معبرة بذلك عن حزنها لفراق زوجها ويقومون النساء بتشهيف البن وتمريره على النساء الموجودات لكي يشمونه ومن ثم يطحنونه وييتقهون به ومن ثم ينشدون أناشيد في وداع الحاج ومنها على سبيل المثال :

(ودعوا لي ياصبايا ياوداع العافية… عسى يحفظه ربه من كل عين حامية ) 

المرحلة الثانية :

يسافرون الحجاج في قوافل على ظهور الابل وبعض المراكب من خيول وخلافه وبعد سفرهم تقريبا بعشرة أيام يجتمعون قريبات الحاج في بيت الزوجة وتسمى هذه المرحلة بما يسمى الدرهه: وينشدون نشيد يعبرون فيها عن اشتياقهم للحجاج وأيضا الفخر والاعتزاز بحاجهم الذي غاب عنهم ومن بعض أناشيدهم 

(وجمل يحي سديره وينثح بالقطر … وكل ماجنب بديره هل ربي بالمطر ) 

المرحلة الثالثة : 

قبل عودة الحجيج تقريبأ بيوم أو يومين يجتمعون أيضا في بيت الزوحة وتسمى هذه الأيام بأيام التحبيل (يحضرون قعادة جديدة ويقوم أحد أفراد القبيلة بتحبيلها بالطفي والسعف الجديد ) وينشدون بعض الأناشيد الترحيبية منها على سبيل المثال:

(جر حبلك يامحبل لا تلفت للبنات… غداك بر صعده وقهوتك سكر نبات )

ومن أناشيدهم أيضا مايحثون به المبشر الذي يأتيهم بالبشرى السارة لقرب عودة الحجيج 

ومنها على سبيل المثال :

(يامبشر حس ساقك  .. لايغرك تمر ذهبان) 

أي استعجل لايغرك التمر والرطب الذي كان تشتهر به محافظة ذهبان 

وبهكذا تنتهي هذه الطقوس الجميلة التي تعبر عن الوداع والشوق والفرح  بهذا الحاج وهي طقوس جميلة  جدا ولكنها للأسف اندثرت وتلاشت في هذا العصر الحديث . 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى