فن

بين حضنَيْ غادةٍ

قصيدة للشاعر الدكتور / يحي الزبيدي

مدّ الخيالُ شراعهُ وترنَّما
وأشاح عن طرف اللثام وسلَّما

‏والبحر حين دنا المغيبُ وضمَّها
ألقى مراكبَه هنالك وارتمى

‏نسِيَ المتاعبَ بين ⁦‪حضنَيْ‬⁩ ⁦‪غادةٍ‬⁩
‏حسناءَ، شَهْدٌ وجنتاها واللمى

‏كم فتنةٍ رُسمَت على شطآنها
‏والموج يلثم ثغرها والمبسما

من أين يبتدئُ المقام وينتهي
والشعر في مهد البيان تكلما

فبأي آلاء القصيد تشكّلتْ
وهي البداية والنهاية كلما

أمسكتُ طرْفاً من بيادر حرفها
نبتت مجازاً مخملياً حالما

كي أبلغ الأسباب كي أرقى لها
أحتاج صرحاً بل معارجَ للسما

أوقِدْ على طين القصيدة نارَها
دعها تحلّقْ في انعتاقٍ حيثما

إن التي سكنت جنائنَ بوحنا
ليست مجرد قصةٍ وتوهُّما

كلّا ولا كانت حكاية عابرٍ
أضنته وجْداً فانتشى وترنما

بل قِبلةً للحب كل جهاتها
مهوًى لقلب ما يزال متيما

خُذْهُ على طبعٍ وروح سجيةٍ
حِلّاً يجيئُكَ أو يجيئك مُحرِما

وحي الحضارة والتراث تخلَّدت
عبقاً ونوراً وامتداداً ملهِما

ومواكب التاريخ مرت من هنا
نقشاً على كتف الرمال توسَّما

تهمي علينا من سنابل غيمها
كفاً سخياً ما أجلّ وأكرما

فيضاً كأودية الجنوب وسُمْرةً
بجباهِ من صنعوا الحياة عزائما

هي في الحنايا نبضنا ونحيطها
مثل السوار وقد أحاط المعصما

عشقاً نطرزها ونرسم لوحةً
توحي برؤيتنا وفاتحة النَّما

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

  1. محضوضة القنفذة إذ وجدت هذا الزخم الأدبي في مناسبة تاريخية غير مسبوقة ومن قامات أدبية ٠
    ومحضوضة أكثر أن بقيت في قلوب عشاقها الذين احتضنتهم على فترات مديدة من مسيرتهم التعليمات فكان لنتاجهم العلمي القدر الأكبر لمحافظتهم وفاء وعرفأنا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى