المقالاتالمقالات

بين إسلامين !

عام ١٤١٢ هـ قامت حرب صربيا ضد البوسنة والهرسك ولأن البوسنة أغلبية إسلامية قامت السعودية آنذاك وكعادتها دائما في نصرة المسلمين قامت بحملة تبرعات كبيرة شارك فيها معظم المواطنين ، وفي نفس الوقت كانت وسائل الإعلام – مع بدايات البث الفضائي- تنقل صور البوسنيين وهم هاربون من جحيم الحرب فكان رجالهم حليقوا اللحى ويدخنون ونساءهم يلبسن البناطيل وشعورهن مكشوفة! فثار سؤال :
هل هؤلاء مسلمين فعلا !؟
وجاءت الإجابة من العلماء والوعاظ نعم إنهم مسلمين لأنهم يشهدون أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله فهم ضمن دائرة الإسلام،
فانطلق الشعب السعودي يستفسر : طيب واحنا نصلي ونصوم ونزكي ونحج ونعتمر في رمضان ونلبس ثياب قصيرة ونصوم الاثنين والخميس وست من شوال وعرفة وعاشوراء ونستخدم السواك ! ونساءنا متحجبات ويلبسن عباءات و قفازات (سوداء )!!
ومع ذلك كل الخطب والمواعظ تتعامل معنا كفسّاق ومنافقين بل أن بعضها يخرجنا من دائرة الإسلام ! بسبب التدخين أو حلق اللحية أو سماع الأغاني أو لبس عباءة الكتف أو عباءة ملونة أو مزخرفة أو لبس البرقع !!
فأين الحقيقة ؟
ومن هذه النقطة انفتح بابا واسعا للوعي وانكشفت كثير من أوراق التشدد المزيّفة !
والذي جعل الإسلام إسلامين :
إسلام لسكان السعودية..
وإسلام للمسلمين خارجها !

تذكرت هذه القصة وأنا أشاهد ذيول التشدد مع الانفتاح الذي تعيشه المملكة الآن وهم يكفرون كل من يخالف قواعد الإسلام السعودي القديمة التي وضعوها هم وما أنزل الله بها من سلطان !
ناسين أو متناسين أن الزمن تجاوزهم وأن الناس أصبحت أكثر وعيا ولم تعد لتصدق هرطقاتهم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى