فن

باسمه

شعر أحمد هادي دهاس

القلب فيــــك مُعَـلَّــقٌ يا بـــاســمه
والروح فيكِ وفي جمـــالكِ هايمه
يا من على مدن الجمالِ غدوتِ بالْـــــ
ـــحُسنِ الفريد  وبالمفاتن حاكمه
في بحرِ عشقـــكِ قد مضيتُ مجـدِّفـاً
وأسيرُ في أمواجـــــه المتلاطمــه
إن غِبتِ عني ليـــلة تـغـــدوا الـــدُّنـى
بعد الصفـــا يا نــــور عيني قاتمه
وأطيــر من فـرحــي العظيــم وأنتشي
إن منـكِ أذني أُطربتْ بمُكــالَمـــه
يا ربة الحســــن البـــديــعِ مـكْـتِ في
دُنْيــــاي أسرار البهــــــا ومناجمه
فعليــك وجــــه يســـتريــد نـضـــارةً
به قد بلغْتِ من الجمـــال مكارمه
وبمقلتيــك أســـــوح في سفـني إلى
مهد الجمـــال لكي أشـاهد عالمه
قد صابتــــا قـلـبــي الخليِّ بـأسهــمٍ
فغــدوت مأسورا بدون مقاومـــه
ويهيــجــني قدٌّ يمــيـــل كــمثـلــمـا
غصن الأراكِ إذا نظــــرْتُكِ قادمـه
وسمـــاي تغــدو إن نظــرتُ إليك يا
فطُّــوم في صيف الهواجر غائمــه
كَمُلتْ عليــــكِ مفـــــاتنٌ وتـكاملت
وبدت عليك جميعُهـــا متنـــاغمه
فــكــأنَّ ربــك قد بــراكِ كـمــثـلـمـا
حور الجنــانِ من المعايبِ سالمـه
يا من بهـــا قلبي يــهيـــمُ وأصبـحت
لجـــراحِـــــهِ أدواءَهُ ومـراهِـــمَــه
أنا إن صعــدْتِ على السحـــابِ فإني
سأروح أصعـــدُ بالــــورودِ سلالمَـه
كيــمـــا أراكِ بمـقــلتــيَّ وأهــتــنــي
بحنان صدركِ والرمــوشِ النَّاعمـه
يا بدرُ عُــــذراً إن شغُـفــتُ بـغــادتـي
وبهــا كتبْتُ من القصيـد ملاحـمَـه
بصفاتها الـــورد العـطــور قد اغتدى
يشدو ويُعبقُ في الفـضــاء نسائمَـه
فهـــي الـتي تغْنــــي الفقـيرَ بمــالهـا
ولكل محــــــروم تقيـــــمُ دعائمَــه
وهي التــي لـلـنـَّـــازلات بـبــيـــتـِهـــا
من جـــودها في كل حينٍ والـمــــه
وهي التي  تخــشـى الإلــه وتـبتــغــي
منه الرشادَ وترجو حسنَ الخاتمــه
فأراها في وقت الصبـاح وفي المســـا
دومــــاً على ذِكْرِ الإلــه مـداومـــــه
وترتل الـــذكر الحــكـيــــم وإنـَّــهـــــا
في كل أبـــواب الـعطــاء مساهمـه
بها قد شَغُفتُ مدى الزمان فهـل تكِن
من قــد شَغُـفْـتُ  بها لقلبي راحمه
فتظــــل تسقــيـني الغـــــرام معـتَّقـــاً             ولـبسمتـــي تَبقَى بوجــهي راسمـه
فلقـــد تزايد في الـــفــــــؤاد غرامُهـــا
بشغـــافه أمست وأضحت جاثمـــه

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى