المحليات

المملكة تشارك دول العالم في الاحتفاء باليوم العالمي للغة الإشارة

تشارك المملكة دول العالم في الاحتفاء باليوم العالمي للغة الإشارة الذي يصادف الـ 23 من سبتمبر، حيث حرصت وزارة الصحة على تحقيق رؤية 2030 لدعم الصم بشكل خاص، ,وحثت على تطبيق مبادرة “نحن معك” لخدمة هذه الفئة في جميع مناطق المملكة، وذلك بتوعية منسوبي الصحة بمجتمع الصم، وطرق التعامل معهم، وتدريبهم على قواعد وأساسيات لغة الإشارة؛ لتخطي الحواجز التي تحول بين المرضى المراجعين من فئة الصم وبين الحصول على خدمات صحية عالية الجودة، وهي بذلك تدعم عمل المنصة الوطنية الموحدة، وذلك بتحويل لغة الإشارة إلى اللغة العربية المنطوقة والعكس.
كما استحدثت الوزارة بطاقة “أولوية”، وهي إحدى مبادرات مركز تجربة المريض، وذلك لتسهيل وتسريع الإجراءات والخدمات المقدمة لبعض الفئات ومنهم الصم داخل المنشآت الصحية، وإزالة جميع المعوقات التي تحول دون الحصول على الخدمات الصحية، إضافة لتدشين مجموعات الاهتمام، كإحدى مبادرات تطوير الرعاية الصحية الأولية في الوكالة المساعدة للرعاية الأولية، وتهدف إلى الربط بين العلاج الطبي وتوفير الحاجة للدعم العاطفي من خلال مشاركة الأفراد المنضمين لها تجاربهم وخبراتهم مع الإعاقة أو المرض وتشجيع بعضهم.
ومكّنت الوزارة فئة الصم من الاستفادة كذلك من الخدمات الإلكترونية التي تقدمها مثل: خدمة الاستعلام عن طلبات العلاج بالخارج، وخدمة “موعد”، وغيرهما من الخدمات الإلكترونية، وأطلقت مبادرة التسجيل الإلكتروني للأشخاص ذوي الإعاقة ومن بينهم الصم، من خلال نظام إلكتروني لتسجيل وتصنيف حالات الإعاقة على مستوى الوزارة، حيث تمكن منصة “صحة الإلكترونية المعنيين في الوزارة من متابعة جميع إجراءات التسجيل والتصنيف إلكترونياً، وما ينتج عنها من صرف بطاقات تخفيض أجور الإركاب و التسهيلات المرورية.
واستطاعت الوزارة في إطار خدمة هذه الفئة من ربط منصة “صحة” مع الجهات الأخرى ذات الاختصاص مثل: وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية، ووزارة التعليم، وذلك من خلال أتمتة جميع الإجراءات للحصول على سرعة في الإنجاز وتوحيد للإجراءات كافة، إضافة لإطلاق الوزارة تطبيق “إشارة”، الذي يقدم خدمات مباشرة لذوي الإعاقة السمعية “الصم وضعاف السمع”، بحيث تسهّل لهم الاستفادة من الخدمات المقدمة من مركز “٩٣٧” عبر هذا التطبيق.
من جانبها حرصت وزارة التعليم على الوقوف على جميع الحلول الاتصالية المناسبة للتواصل مع الأشخاص ذوي الإعاقة السمعية، ومن تلك الحلول تطبيق “إشارة” الذي يمثل خدمة اتصالية متميزة تهدف إلى مساندة القطاع الخدمي الحكومي والخاص على تحقيق شمولية الخدمات للعملاء الصم، وتسهيل إجراءاتهم من خلال توفير الدعم المباشر للأشخاص ذوي الإعاقة “الصم” عن طريق منصة رقمية داعمة للاتصال المرئي بين العملاء الصم ومركز اتصال للترجمة الإشارية – عن بُعد -، حيث يقوم “المترجم” بالترجمة كطرف ثالث من خلال المنصة الرقمية، وذلك بتحويل لغة الإشارة إلى اللغة العربية المنطوقة والعكس، بحيث يكون الوسيط بين الموظف والعميل من فئة الصم.
وتستهدف الوزارة من خلال هذا المشروع الابتكاري لتحقيق الريادة والابتكار في تمكين الأشخاص ذوي الإعاقة السمعية، وتحقيق رسالة الوزارة في تقديم منصة رقمية تبتكر حلولا متكاملة لتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة السمعية، إلى جانب الشراكة الفاعلة محلياً ودولياً في مجال تمكين الصم، والسمو بالأهداف كإزالة العوائق التواصلية، ورفع جودة الخدمات المقدمة، وتمكين الأصم ودعم استقلاليته، والحفاظ على خصوصية العميل، ورفع الوعي بالترتيبات التيسيرية للأشخاص الصم، محققة قيم رضا العميل، والإبداع، والمرونة، والثقة، والسرية.
كما نهضت وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية بالخدمات المقدمة في مجال خدمة ذوي الإعاقة “الصم”، وإطلاق سلسلة من البرامج التدريبية على مستوى فروعها بمناطق المملكة في أساسيات لغة الإشارة، وتأهيل مختلف منسوبيها والعاملين في مختلف القطاعات لتمكينهم من الإلمام بالمبادئ الأساسية للغة الإشارة، وتدريبهم على فهم بعض المصطلحات الإشارية، وتوعيتهم بكيفية التواصل مع الأشخاص ذوي الإعاقة السمعية لضمان وصول جميع الخدمات للمستفيدين بعناية وكل سهولة ويسر.
وتشرف الوزارة على عدد من الجمعيات الخيرية العاملة في مجال خدمة هذه الفئة ومنها : جمعية لغة الإشارة السعودية التي تسهم في نشر لغة الإشارة السعودية بين أطياف المجتمع، وتكمن رؤيتها في تأهيل وتطوير مهارات مترجمي لغة الإشارة، وتقديم خدمات ترجمة لغة الإشارة لمختلف الجهات، والجمعية السعودية للإعاقة السمعية “سمعية” التي تقدم خدمات وبرامج تدريبية وتوعوية وتنموية لتمكين الصم وضعاف السمع وزارعي القوقعة من الجنسين، إضافة لجمعية مترجمي لغة الإشارة الفريدة من نوعها في المملكة والوطن العربي، وتستقبل المترجمین وتدريبھم، وتزويدھم بالدراسات والأبحاث، وتقنین الترجمة أیضاً.
يذكر أن لغة الإشارة هي: مجموعة من الإيماءات والرموز اليدوية يستخدمها الصم وضعاف السمع، ويستخدمها كذلك أصحاب السمع السَّوِي للتخاطب مع الصم، وتعتمد على الأفكار أكثر من الكلمات، فكل إيماءة تعبّر عن فكرة أو مفهوم محدد، وبعض الكلمات والأسماء لا مرادف لها في لغة الإشارة، حيث يستخدم الصم الحروف الأبجدية اليدوية أو أبجدية الأصابع لمثل هذه الكلمات.
وتتيح لغة الإشارة التواصل بين الصم والبكم وغيرهم، وتنقل المشاعر المتبادلة بينهم، وتساعدهم على التعبير عن حاجاتهم المختلفة، وتزكّي نموهم الذهني، كما أنها تُطوّر علاقاتهم الاجتماعية والمعرفية والثقافية، وتخلّصهم من الإصابة بالخوف والاكتئاب والإحباط، حيث تمتاز هذه اللغة بثرائها الشكلي، إذ تشتمل على 35 رمزاً يدوياً يمثل كل رمز منها حرفًا من حروف الهجاء، إضافة إلى خمسة رموز أخرى تمثل التشكيل، أو الضبط بالحركات.
ولم تغفل اللغة العربية الأرقام في نظامها الإشاري، إذ أحدثت نظامًا للأرقام الإشارية العربية يشتمل على 53 رمزاً يدوياً يمثل كل رمز منها رقمًا من الأرقام إذا كان ذلك الرقم يتكون من عدد مفرد أو أكثر.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى