المقالاتالمقالات

البقاء .. للأنقياء

قبل عشرين عاما استغفلني أحد الأصدقاء باسم الشراكة التجارية وأخذ مني عشرة آلاف ريال وذهبت مع الريح !
كان يزورني ونخرج معا حتى وقعت الواقعة ،
المهم لم اقطع علاقتي به
وفوجئت به يكرر المحاولة وبأسلوب جديد اليوم ١٤٤٣ !
فقلت له :
لا يلدغ مؤمن من جحر مرتين !
قال بصفاقة :
عادها في قلبك ياخي !!

المهم .. ورغم هذه الحادثة
ووسط هذا العالم المادي القائم على المصالح أولا وأخيرا
ووسط ثقافة بائسة تقوم على ( سوء الظن من أقوى الفطن )
( واحذر عدوك مرة وصديقك ألف مرة )
( ويؤتى الحذر من مامنه )
( وأولاد الحرام ماتركوا لأولاد الحلال شي)
وغيرها كثير من الأمثال التي تباعد النفوس وتفرق الصفوف
رغم كل ذلك
لازلت أقول إن من أكبر نعم الله على الإنسان في هذه الدنيا أن يرزقه بأشخاص فوق الماديات بكل أنواعها
أشخاص يستطيع أن يستدين منهم دون خجل وأن يديّنهم دون خوف
بل يستطيع أن يعطيهم حتى أرقامه السرية الخاصة في تعاملاته المادية والإلكترونية
ويفعل كل ذلك دون أن يخالجه ولو للحظة
أدنى ذرة شك أو ندم

أناس
هم انفسهم مبادئ وقيم الأخلاق
أناس
نظلمهم حينما تقول أنهم يتصفون بالصدق..
لأنهم هم الصدق
ونظلمهم حينما تقول أنهم يتصفون بالأمانة ..
لأنهم هم الأمانة
وهم
النقاء والطهر والعفّة والقناعة في اسمى معانيها
بل هم من أهم وأعظم الادلة على جمال الحياة وبساطتها
و أحمد الله تعالى أنني من المحظوظين بوجود هذه النوعية من الناس في حياتي
ووجودهم فضل كبير من الله تعالى عليّ
فالحمدلله أولا
وشكرا لهم ثانيا ❤️🌹

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى