منوعات

« الاعتدال الخريفي 2021 » .. غدًا

     جدة – تشهد الكرة الأرضية يوم غدٍ الأربعاء 22 سبتمبر 2021 حدوث الاعتدال الخريفي عند الساعة 10:21 مساءً بتوقيت السعودية 07:21 مساءً بتوقيت غرينتش) في كامل النصف الشمالي لكوكبنا وستكون الشمس على خط استواء الأرض مباشرة قادمة ظاهرياً من شمال السماء متجهه نحو الجنوب وهو أول أيام فصل الخريف.

وأوضح رئيس الجمعية الفلكية بجدة المهندس ماجد أبو زاهرة بأنه يرجع السبب في حدوث الاعتدال لميلان محور دوران الأرض حول نفسها بمقدار 23.5 درجة ودورانها المتواصل حول الشمس، فعندما يكون محور دوران الأرض في وضعية لا مائل بعيدا عن الشمس ولا مائل باتجاهها يحدث الاعتدال.

وأضاف ستشرق الشمس يوم الاعتدال من نقطة الشرق الأصلية وتغرب في نقطة الغرب الأصلية غير مائلة إلى الشمال أو الجنوب في كل انحاء العالم ويكون طول الليل النهار “تقريبا” متساوي بطول 12 ساعه وهذا صحيح بصفة عامة ولكن على وجه التحديد يكون النهار أطول بثماني دقائق إضافية من الليل في يوم الاعتدال في خطوط العرض المتوسطة وذلك يرجع لعدة أسباب، والشمس قرص دائري وليست نقطة مثل النجوم ، ومعظم التقاويم تحدد شروق الشمس بالتلامس الأول لأعلى قرص الشمس مع الأفق الشرقي، ويحدد غروب الشمس بالتلامس الأخير لقرص الشمس مع الأفق الغربي وهذا في حد ذاته يعطي دقيقتين إلى ثلاث دقائق من ضوء النهار في خطوط العرض المتوسطة.

وتابع إضافة لظاهرة الانكسار الجوي، حيث يعمل الغلاف الجوي للأرض مثل العدسة حيث يرفع الشمس بمقدار نصف درجة عن موقعها الهندسي الحقيقي كلما اقتربت من الأفق، إضافة أن القطر الزاوي للشمس هو حوالي نصف درجة كذلك، ولذلك فإن الانكسار الجوي يؤدي إلى تقدم شروق الشمس ويؤخر غروبها ويضيف ما يقرب من ست دقائق أخرى من النهار عند خطوط العرض المتوسطة.

وأشار أن التقاويم الفلكية لاتعطي عادة عادة أوقات شروق الشمس أو غروبها إلى الثانية، ذلك لأن الانكسار الجوي متغير إلى حد ما ، فهو يعتمد على درجة حرارة الهواء والرطوبة والضغط الجوي، فدرجة الحرارة المنخفضة والرطوبة العالية والضغط البارومتري العالي كلها تزيد من الانكسار الجوي.

وتابع بحلول شهر أكتوبر سيتغير ذلك بشكل دراماتيكي، حيث ستشرق الشمس من الأفق الجنوبي الشرقي وتغرب في الأفق الجنوبي الغربي ، ما يعني ساعات نهار أقصر وساعات ليل أطول في النصف الشمالي للكرة الارضية وستستمر الشمس بعد الاعتدال الخريفي والطيور المهاجرة في الانتقال نحو الجنوب، وسيبدأ البحر القطبي الشمالي في التجمد في حين يبدأ الجليد في القطب الجنوبي في الذوبان وتبدأ عجلة الفصول في التغير.

من ناحية أخرى قال أبو زاهرة يلاحظ أن اليوم الأول من الخريف يمكن أن يختلف من 21 إلى 24 سبتمبر ولا يبدأ في نفس اليوم خلال السنوات، فمن المعروف بأن محور الأرض يبقى ثابتًا نسبيًا بالنسبة للنجوم أثناء دورانها حول الشمس ، ولكن يتغير اتجاهه بالنسبة إلى الشمس على مدار العام، لذلك يفترض أن الإعتدال الخريفي يجب أن يبدأ في نفس اليوم من كل عام.

وإن السنة الشمسية ليست عددًا دقيقًا من الأيام، فعادةً ما نعتبر 365 يومًا عامًا ، ولكن العام الشمسي يبلغ 365.2421897 يومًا، لذا فإن سنة التقويم أقصر قليلاً من السنة الشمسية ، والسنوات الكبيسة أطول قليلاً.

ونظرًا لأننا لا نستطيع مواءمة السنة الشمسية مع عدد صحيح من الأيام، فسيكون هناك دائمًا بعض الانجراف بين أيام التقويم وأيام الاعتدالين والانقلابين، ولكن حتى لو كانت السنه الشمسية تبلغ 365 يومًا بالضبط، فعلى مدار القرون فإن التغير الفصول سيظل ينجرف بالنسبة لسنة التقويم لأن محور دوران الأرض (يترنح) بسبب تفاعلات الجاذبية مع الشمس والقمر ، مما يتسبب في تمايل كوكبنا قليلاً، وعلى مدى فترة طويلة جدا (الزمن الجيولوجي) ، يمكن أن تتغير الفصول بشكل ملحوظ.

جدير بالذكر أن فصل الخريف سوف يستمر 89 يوم و 23 ساعة و 38 دقيقة حتى موعد الانقلاب الشتوي في 21 ديسمبر القادم.

#بالعلم_نبني_حياتنا

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى