منوعات

الأزهر الشريف :الشبابُ هم سواعدَ الأممِ والركيزةَ في تقدُّم وبناءِ المجتمعاتِ

لما كان الشبابُ هم سواعدَ الأممِ والركيزةَ في تقدُّم وبناءِ المجتمعاتِ، وهم أغلى ما تَمتلكُ الأممُ؛ كانت عنايةُ الإسلامِ بالشبابِ كبيرةً؛ فحثَّ على تدعيمِ قُدراتِهم، وتمكينِهم، والاستفادةِ من طاقاتِهم وإمكانياتِهم، فعلى أكتافِهم تُشيَّدُ الحضارات ويرتفع العمران، وتنهض البلاد.
ولقد أعطى النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم الشبابَ الثِّقةَ، ومنحَهم المسئوليَّةَ، فهذا مُصعبُ بنُ عميرٍ، لم يتجاوَزِ الثَّلاثينَ من عُمرِه، يبعثه النبيُّ سفيرًا، وأسامةُ بنُ زيدٍ لم يَبلغِ العشرينَ من عُمرِه ويُولِّيه النبيُّ قيادةَ جيشِ المسلمين.
وقد حثَّ الإسلامُ على الاستفادةِ من طاقاتِ الشباب، وجعل ذلك مما يُسألُ عنه الإنسانُ يومَ القيامةِ؛ ففي الحديث: «لا تَزُول قَدَما عبدٍ يومَ القيامةِ حتى يُسْأَلَ عن أَرْبَعِ خِصالٍ: عن عُمُرِهِ فيمَ أَفْناهُ؟ وعَنْ شَبابِه فيمَ أَبْلاه؟ وعَنْ مالِه من أينَ اكْتَسَبَهُ وفيمَا أنْفَقَهُ؟ وعَنْ عِلمِهِ ماذا عَمِلَ فيهِ؟» (رواه الطَّبرانيُّ).
كما أَوصَى النَّبيُّ صلَّى الله ُعليه وسلَّم باغتنامِ الشَّبابِ لما فيه مِنَ القوة والعزيمة والطاقةِ والحماسةِ، فقالَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: «اغْتَنمْ خَمْسًا قبلَ خمسٍ: شبابَك قبلَ هَرَمِكَ…» (أخرجه الحاكمُ).
ويُولي الأزهر الشريف اهتمامًا كبيرًا بالشباب؛ كونهم عماد الأمة وسواعدها الفتية، فوجَّه جل اهتمامه للحوار معهم، والاستماع إليهم، وتنظيم الأنشطة والفعاليات والبرامج الثقافية للتفاعل معهم وصقل معارفهم وبث الأمل في نفوسهم وتعزيز الانتماء لديهم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى